«أميركا رأس الحية».. لماذا؟.
في الحرب الأخيرة على قطاع غزة فشل الجيش الإسرائيلي في القتال البري، وتكبد خسائر بشرية ومادية ومعنوية باهظة، لكن حكومة المستوطنين بقيادة نتنياهو رفعت عنصريتها إلى حدود الفاشية، ولم تتورع عن تدمير قطاع غزة، وارتكاب جريمة إبادة جماعية موصوفة بهدف تحويل خسارتها في الميدان إلى ربح في السياسة. ظهر ذلك جلياً في مواقف، وللدقة شروط، الوفد الإسرائيلي في مفاوضات القاهرة غير المباشرة لتثبيت وقف النار المزمع استئنافها في 28 من الشهر الجاري. فمن شرط "التهدئة" مقابل إعادة تنظيم الحصار، إلى شرط الفصل بين قضايا غزة والضفة، إلى شرط التحكم في أدق تفاصيل عملية استيراد وإدخال مواد إعادة اعمار قطاع غزة وتحديد آلياتها وجهات الإشراف عليها، إلى شرط إنهاء الحصار مقابل تجريد المقاومة الفلسطينية من سلاحها، المساوي لتجريد الشعب الفلسطيني من حقه المشروع في المقاومة الدفاعية ضد الاحتلال.