الحرب على «داعش» وبناؤها الصراعي
بدأت الهمروجة الدولية والإقليمية في الحرب على "داعش" من طريق بناء "تحالف دولي" لمحاربة التنظيم التكفيري، وهو، من البداية، تحالف يفتقر إلى الرؤية ووضوح الأهداف، فضفاض إلى الدرجة التي يضم فيها أطرافاً ذات أهداف متضاربة ومصالح متصادمة. تعنى هذه السطور بمحاولة رسم بناء تحليلي للحرب على "داعش"، التي تبدو أكثر من ضرورية للمهتمين والمتابعين، على اختلاف ميولهم ورؤاهم وتفضيلاتهم السياسية لنتائج الحرب. يفيد تعيين البناء الصراعي في تحليل ما سيجري لا المجريات، عبر الربط بين المصالح المحلية والإقليمية والدولية وطريقة التفاعل في ما بينها، فضلاً عن تعيين التطابق في المصالح والتصادم في ما بينها، وصولاً إلى صورة أقرب إلى الدقة بعيداً عن الرغبات والأماني العاطفية.