عرض العناصر حسب علامة : الولايات المتحدة الأمريكية

أكثر من هواوي وأكبر من حرب تجارية

تتبنى الصين في صعودها الاقتصادي الجاري، وفي إدارة موقعها الدولي بين الدول الكبرى على قاعدة بسيطة: المنافسة وتحقيق التقدم في عالم الغد وتكنولوجياته، وليس العراك على الصدارة ضمن الأطر السائدة اليوم. المعركة الجارية حول شركة هواوي هي تجلٍّ لإتيان هذه الإستراتيجية لثمارها في واحدة من المجالات التكنولوجية الرائدة، وهي تعبير عن محاولة يائسة، وذات نتائج عكسية، لقوى العالم القديم على إيقاف هذا المسار.

واشنطن- برلين: «المعركة دون صخب»

في أية علاقات سياسية، وتحديداً تلك العلاقات القائمة بين دول حليفة، ثمة مكان ليس فقط للخطط الإستراتيجية العامة التي يقوم على أساسها التحالف، بل كذلك تنشأ بين الحين والآخر مجموعة من التناقضات التي عند حدّ معين من تراكمها، تصل العلاقة إلى مرحلة يبدو فيها التحالف صعباً، نظراً لما يترتب عليه من نتائج مجحفة بحق أحد طرفي العلاقة.

الحقيقة المعلّبة في نيويورك تايمز

باسم حرية التعبير، تتواصل الاعتداءات الإعلامية على حرية التعبير، وباسم حرية الصحافة، تُخنق حرية الصحافة بيد الشركات الكبرى. وفي الوقت الذي ترفع فيه جريدة «نيويورك تايمز» الأمريكية شعار «الحقيقة أصبحت أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى»، تمارس سياسة إعلامية لشعار آخر مضمونه: «الحقيقة لم تعد مهمة». بينما تتعرض مصادر الأخبار البديلة إلى هجمات بوليسية متواصلة.

المعابر البحرية للطاقة: هرمز- ملقا- السويس

يمر عبر نقاط العبور البحرية الأساسية الدولية ما نسبته 61% من التجارة البحرية للطاقة الدولية: النفط الخام ومشتقاته والغاز المسال... وهذه النقاط الجغرافية، تتحول إلى مراكز اقتصادية، وأدوات في السياسة الدولية، لا بد من أخذها بعين الاعتبار عند قراءة خارطة التوتر العالمي.
تشكل حوالي 7-8 نقاط عبور بحري لتجارة الطاقة الدولية، نقاطاً ذات تأثير كبير على أمن الطاقة، فأي إغلاق أو توتر يعني تغيّراً في الكلف والأسعار الدولية. ومن ضمن هذه النقاط فإن أهم نقطتين، هما: مضيقا هرمز وملقا، يليهما من حيث الأهمية وكثافة العبور من قناة السويس، التي سنستعرض أهميتها وامتداد تأثيراتها.

 

التصعيد الأمريكي- الإيراني: مَن يُهدد مَن؟!

باتت احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية أمريكية- إيرانية مباشرة في أقل نسبها، ليس بسبب تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه «يأمل بألّا تتجه بلاده إلى حرب مع إيران»، فالأمر كان كذلك منذ البداية، أمّا حرب التصريحات على الجبهة السياسية والإعلامية خلال الأسابيع الماضية، إضافة إلى التحركات الميدانية من الطرفين على مستوى الإقليم، فهي ليست سوى استعراضات متبادلة لقدرات الردع، و«استعداداً للحرب يمنع الحرب»

إذاً، فالمواجهة المرتقبة هي استكمال المواجهة غير المباشرة التي دامت لعقود، ولكن ضمن مرحلة جديدة، مع بقاء احتمالية التصعيد العسكري قائمة، ولكن ضمن سياق الصراع متعدد الإحداثيات، السياسي والاقتصادي والعسكري، وفقاً لأبعاده الدولية والإقليمية وبمشاركة الفاعلين الكبار.

من مرحلة الهزائم الأمريكية إلى التنازلات

بعد «تقرير مولر» في الشهر الماضي، بما يعنيه من إشارات سياسية نحو تنازل وتخفيف في الخلافات الأمريكية- الروسية، جرى في الفترة القريبة الماضية اتصال هاتفي بين رئيسي البلدين، تلاه بعد أسبوع لقاء جمع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لينتهي بمخرجات وتفاهمات جديدة كلياً، عكس كل التصعيد الأمريكي السابق على مختلف الملفات.

افتتاحية قاسيون 914: الفرصة والكارثة

تتكثف هذه الأيام إشارات شديدة التناقض بما يخص الوضع السوري؛ فمن جهة نرى التصعيد مستمراً، العقوبات مستمرة، الضغوطات الاقتصادية والسياسية والعسكرية أيضاً مستمرة وتتعاظم، السلوك المتشدد لرافضي الحل من السوريين وغير السوريين يرتدي أشكالاً أكثر مباشرة ووضوحاً.

الحرب التجارية... 25% تعرفة على نصف البضائع الصينية

رفعت واشنطن التعرفة الجمركية على بضائع مستوردة صينية بقيمة 200 مليار دولار من 10% إلى 25%، وقد دخلت هذه التعرفة قيد التطبيق بتاريخ 10-5-2019، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي ترامب أنّ رفع التعرفة سيعمل بشكل أكثر فعالية وسرعة من الاتفاقيات التجارية التقليدية، حيث لا داعيَ لتسريع المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة... لتعود المعركة التجارية إلى واجهة التوتر.
أخذت الإدارة الأمريكية قرارها برفع التعرفة في اليوم الأخير من جولة المفاوضات التجارية الأخيرة بين البلدين... التي كان يراد منها وقف التصعيد التجاري، وصرح الرئيس الأمريكي (المدفوعات الكبيرة من التعرفة الجمركية تذهب مباشرة إلى الخزينة الأمريكية، التعرفة ستجلب مزيداً من الثروة إلى بلادنا، أكثر مما ستجلبه صفقة استثنائية من النوع التقليدي، (إن نتيجة التعرفة أسرع وأسهل). كما أنه أشار إلى أن نسبة 25% ستطال قريباً باقي البضائع الصينية المستوردة، التي تبلغ قيمتها 325 مليار دولار.

الولايات المتحدة والأرض بين عالمين!

تستمر الخلافات والصراعات الدولية بشكلها الجديد، عبر: تصريحات نارية خُلّبية من واشنطن، وتقدّم شبه صامت من روسيا والصين، إلى ضجيج الخلافات الأوروبية- الأمريكية، فتغيّرات في بُنى سياسات بقية دول العالم وملفاتها المختلفة... لتشكل بجملتها من بعيد صورة مرحلة المخاض هذه، بين العالم القديم المهترئ، والجديد الناشئ من رحمه.