الأزمات المتراكمة... الحركة الشعبية وعتبة «الرضى الاجتماعي»

الأزمات المتراكمة... الحركة الشعبية وعتبة «الرضى الاجتماعي»

تعيش البلاد حالة من التأزم والقلق المتصاعد، محمولة على أوضاع تتفاقم سوءاً يوماً بعد يوم، على المستويات الاقتصادية-الاجتماعية، المعاشية، الأمنية، والسياسية.

وتسهم في هذا التأزم ثلاثة عوامل متراكبة:
1-  الإرث الثقيل للسلطة السابقة، من أزمات ودمار وتخريبٍ استمر عقوداً متتالية، تاركاً البلاد في حالة من الإنهاك الشامل، ابتداء من البنية التحتية المتداعية، تعليماً وصحة وطرقات وإلخ، وأجهزة الدولة المنخورة بالفساد والفوضى، وليس انتهاءً بالتدمير الممنهج للبشر وللانتماء الوطني الشامل، وما تم زرعه من أحقاد وثارات وفرقة بين أبناء البلد الواحد... وقد تعزز هذا الإرث المدمر خلال السنوات الـ14 الأخيرة من عمر سلطة الأسد، بأن أسهم فيه بشكل مباشر أمراء الحرب من كل الأطراف، والذين قدموا «إسهاماتهم» في حالة الخراب والتفرقة، ولم يبخلوا إطلاقاً في زرع الشقاق والفتن على أسس طائفية وقومية ودينية.
2-  التدخلات والضغوط الخارجية المختلفة، السابقة والحالية، وعلى رأسها الضغوط الأمريكية-«الإسرائيلية»، التي تحاول دفع البلاد نحو انفجار جديد شامل؛ عبر العقوبات التي لم يتم رفعها بشكل فعلي حتى اللحظة، وعبر الوصفات الاقتصادية الليبرالية الجديدة لصندوق النقد والبنك الدوليين، وعبر الاعتداءات العسكرية «الإسرائيلية»، وعبر الفتن الطائفية والدينية والقومية التي تجري تغذيتها بشكل مستمر، ناهيك عن استخدام الأدوات ذات الطابع الإرهابي بمختلف مسمياتها وأشكالها، وعلى رأسها «داعش»، في إحداث فوضى أمنية إضافية.
3-  السياسات والإجراءات المتبعة من السلطات القائمة حتى الآن، والتي تنحو منحى احتكار السلطة والثروة من جهة، بعيداً عن مشاركة حقيقية للسوريين، وعن البحث عن صيغ توافقية تعيد تأسيس عقد اجتماعي جديد لبلادٍ هي بأمس الحاجة لإعادة لم شملها... ومن جهة أخرى السياسات الاقتصادية الاجتماعية التي ما تزال تسير من حيث الجوهر في ركب السياسات الليبرالية الجديدة السابقة، التي كانت متبعة أيام الأسد، والتي تركز على اقتصاد الأبهة والسياحة، بعيداً عن الزراعة والصناعة، وتعمل على إنهاء أي دور اجتماعي لجهاز الدولة، لمصلحة دور مفترض لرؤوس أموال خاصة لم تأتِ ولن تأتي ما دام الظرف الأمني والاجتماعي-السياسي والقانوني بشكله الراهن. ومن جهة ثالثة، فإن السياسات والإجراءات المتبعة، ما تزال تنظر إلى الخارج بوصفه البوصلة الأساسية؛ أي أنها ترى أن أساس الحكم هو إيجاد المعادلة المناسبة للعلاقات مع الخارج، وتنظر إلى الداخل السوري بوصفه ثانوياً ضمن المعادلة!


 ثلاثة اقتباسات


في سياق محاولة البحث عن المخرج، ربما من المفيد التذكير بثلاثة اقتباسات، هي كالآتي:

أولاً: «رصدت قاسيون خلال آخر 8 أسابيع، 185 تجمعاً احتجاجياً، تنوع بين اعتصام ومظاهرة ووقفة احتجاجية، وتنوعت مطالبه بين اقتصادية معيشية ومطلبية، وحقوقية وغيرها، مع أرجحية كبيرة للتحركات ذات الأساس الاقتصادي الاجتماعي.
بالمقارنة مع شهور (2-3-4)، فإن وسطي الاحتجاجات الأسبوعية قد ارتفع من 6 أسبوعياً، إلى 23 أسبوعياً، أي قرابة 4 أضعاف.
من المتوقع أن الاتجاه العام سيبقى متصاعداً مع غياب الحلول واستمرار تردي الأوضاع الاقتصادية المعيشية، ولكن من المتوقع أيضاً أن تشهد الحركة موجات من التراجع والتقدم، على أساس الظروف المختلفة التي تمر بها البلاد وخاصة ذات الطابع الأمني التي تدفع الحركة نحو انكفاء أو تراجع مؤقت، ونحو عودة أقوى».
الاقتباس السابق هو من «موجز عن الأحداث الأكثر أساسية بين اجتماعي المجلس المركزي»، المقدم للاجتماع الثالث للمجلس المركزي لحزب الإرادة الشعبية، يوم السبت 18 تموز الجاري.

ثانياً: كان قد جاء في التقرير السياسي للاجتماع الثاني للمجلس المركزي (11 نيسان 2026): «منذ اجتماع المجلس المركزي الأخير بعد المؤتمر، يمكن القول إن مستوى عدم الرضى في المجتمع عن الأوضاع المعيشية هو في ارتفاع مطرد، وإذا كان عدم الرضى هذا يعكس درجة معينة من الاستياء، فإن هذه الدرجة اليوم بلغت مستوى معيناً من النشاط في المجتمع».

ثالثاً: أعاد الحادث المروري الدموي على «طريق الموت» بين دمشق ودير الزور، والذي وقع يوم السبت 25/7/2026، وراح ضحيته 35 إنساناً، إضافة إلى عشرات المصابين، أعاد التذكير بفيضان نهر الفرات، وبجملة المآسي والصعوبات التي يعيشها سكان المنطقة الشرقية في البلاد... في هذا السياق، من المفيد أيضاً التذكير ببعض مما جاء في افتتاحية قاسيون رقم 1280 «من دروس الفيضان»:

«أولاً: الفيضان مؤشرٌ ودليلٌ واضح على حجم الإهمال والتهميش المتراكم عبر عقود، للمنطقة الشمالية الشرقية في سورية؛ فلطالما كانت المنطقة مصدراً أساسياً لثروات البلاد، من نفط وقمح وقطن وغير ذلك، ولطالما كانت هي نفسها، بين أكثر مناطق البلاد فقراً وتهميشاً وضعفاً يصل حدّ الانعدام بالتنمية، وفي كل المجالات على الإطلاق، وعلى رأسها التنمية الاقتصادية، والصحية، والتعليمية.

ثانياً: هذا الإهمال ما يزال مستمراً بعد سقوط سلطة الأسد، بل ويمكن القول إنه سار خطوات إضافية للأمام؛ ابتداءً برفع الدعم عن كل ما يتعلق بالزراعة، من محروقات وبذار وأسمدة ومبيدات... ومروراً بإهمال القطاع الصحي بمختلف فروعه، وليس انتهاءً بتسعيرة القمح التي باتت تغطي بعد «المكافأة» تكلفة الزراعة البعلية، ولكنها ما تزال أقل بكثير من تكلفة زراعة القمح بالري (وفقاً لإحصاءات قديمة، قبل 2011، إذ لا توجد إحصاءات جديدة، فإن زراعة القمح بالري تشغل 43% من إجمالي مساحة زراعة القمح، ولكن تنتج نحو 70% من إجمالي إنتاج القمح في البلاد، في حين تشغل الزراعة البعلية 57% وتنتج نحو 30% من الإجمالي).

ثالثاً: يصبح الإهمال والتهميش أشد وطأة حين يقترن بضعف الكفاءة العلمية في التعامل مع الكوارث، هذا الضعف الذي يمكنه أن يحول نعمة موسم مطير إلى نقمة، وهو ما ظهر جلياً، وعبّر بصورة جديدة عن الثمن الباهظ الذي يمكن أن تدفعه البلاد نتيجة اعتماد سياسة تقوم على تقديم الولاء السياسي على الكفاءة المهنية، وتقوم على محاولة احتكار كل شيء في البلاد والتحكم به بعيداً عن أي مشاركة حقيقية للناس، وبعيداً عن الاستفادة من الكم الهائل من الكفاءات السورية داخل البلاد وخارجها، والتي جرى ويجري تهميشها بشكل متعاظم».


 الحركة الشعبية


حين بدأت الحركة الشعبية بالانطلاق والتعاظم عام 2011، لم تنفع محاولات الأسد وصمها بالخيانة أو المؤامرة أو الاندساس أو غير ذلك من الاتهامات؛ ببساطة، لأن هنالك قانوناً موضوعياً يكمن وراء خروج الناس للاحتجاج والتظاهر. والمسألة هنا لا تتعلق بنوعية الطربوش الأيديولوجي الذي تلبسه السلطة، سواء كان قومياً أو إسلامياً أو يسارياً؛ القانون الموضوعي يسري على الجميع أياً تكن طرابيشهم، وأساسه هو فكرة «الرضى الاجتماعي»، التي تقوم على ثلاثة حوامل: «حامل اقتصادي- اجتماعي، حامل ديمقراطي، وحامل وطني».
في كل زمان ومكان، يقيِّم الناسُ السلطات التي تحكمهم استناداً إلى هذه الحوامل الثلاثة معاً، ويحددون درجة رضاهم عن تلك السلطات في كل من هذه القضايا الثلاث، ويحددون المحصلة النهائية لرضاهم بتركيبها معاً؛ فيمكن أن يتحمل الناس قدراً معيناً من الضغوط الاقتصادية المعاشية، في حال كانوا راضين عن درجة الحريات السياسية، وعن السياسات الوطنية العامة، ويمكن لهم أن يتحملوا قدراً من الضغط على الحريات السياسية في حال كانت أوضاعهم الاقتصادية- الاجتماعية معقولة... وهكذا... ولكن هنالك عتبة من عدم الرضى في القضايا الثلاث كمحصلة، حين يصلها الناس، فإنهم سينطلقون عفوياً نحو الاحتجاج والتظاهر. ورغم التطور الهائل في العلوم الاجتماعية، وفي استخدام تقنيات الذكاء الصناعي في رصد التحولات الاجتماعية، فإن التحديد الدقيق لتلك العتبة الحرجة، ما يزال صعباً، ربما بالنسبة لما نملكه من موارد علمية وتقنية على الأقل... ولكن الأكيد هو أنه من الممكن تقدير تلك العتبة، عبر التواصل المباشر المستمر مع الناس... ويمكن لمن يتواصل مع السوريين بشكل حي ومباشر في مختلف مناطق البلاد اليوم، أن يدرك أننا لسنا بعيدين أبداً عن تلك العتبة، وبل ونقترب منها بشكل سريع. وما نراه خلال الأشهر القليلة الماضية من تحركات شعبية، هو البداية فحسب.

-___------2_result


 نعمة ونقمة!


نزول الناس إلى الشارع، وضغطهم باتجاه حدوث تغييرات في السياسات المتبعة تجاههم، هو أمر موضوعي كما أسلفنا، يتعلق بتراكم وتفاقم المشكلات التي تحتاج حلاً، على المستويات الاقتصادية-الاجتماعية، والوطنية والديمقراطية.
ومع ذلك، فإن هذا لا يلغي بحال من الأحوال دور العوامل الخارجية المختلفة، التي يمكنها أن تدفع نحو اتجاهات سلبية، ونحو اقتتال داخلي، ونحو تخريب شامل، وهو بالفعل ما شهدنا فصولاً منه بين 2011 و2024.
ولكن لأن الظاهرة موضوعية بطبيعتها، فإن أول المسلَّمات التي ينبغي الانطلاق منها، هو أنه لا يمكن منعها، ولا يمكن معالجتها، لا بالقمع ولا بالعنف وببيع الأوهام... الأدوات السابقة يمكن أن تخدِّرها مؤقتاً، يمكن أن تحرفها عن اتجاهها، ولكنها بالتأكيد لن تنهيها، ولن تعالجها، بل والأسوأ أنها يمكن أن تحولها من نعمة إلى نقمة؛ فتدخُّلُ الناس في صناعة تاريخهم، هو من حيث المبدأ نعمة ينبغي البناء عليها، لأن دفاع عموم الناس عن مصالحهم، هو في جوهره دفاع عن البلاد والأرض والسلم، لأنهم هم البلاد وهم الأرض في نهاية المطاف، والنخب والأنظمة التي تحكم، تجيء وتذهب، بينما تبقى البلاد ويبقى أهلها...


 نقمة؟


يمكن للحركة الشعبية التي ستتسع موضوعياً، أفقياً وعمودياً، في البلاد، أن تتحول إلى نقمة، في أي من الحالات التالية:
أولاً: أن يتم حرفها من نضالات يشترك فيها أبناء الـ90% وأكثر الذين تحت خط الفقر، في طول البلاد وعرضها، ومن مختلف مكوناتها، إلى صراع طائفي/ديني/قومي، يضرب فيه الفقير السوري أخاه، لمصلحة زعماء وأمراء الطوائف والقوميات والأديان.
ثانياً: أن يتم حرفها عن السِّلمية نحو العنف والاقتتال، أيّاً تكن الشعارات التي يتم رفعها؛ فمجرد اللجوء إلى السلاح يعني فتح أبواب جهنم على السوريين مجدداً، وإلى آجال غير معلومة، ونحو نهايات سوداء لا يمكن أن يُستثنى منها دمار الدولة نفسها، كوحدة جغرافية سياسية.
ثالثاً: أن يتم حرفها عبر التدخلات الخارجية، السياسية والمالية والعسكرية، والتي ستعمل على الاستثمار في حراك السوريين لتخديم مصالحها هي، وعلى حساب مصالحهم، خاصة وأن لدينا على حدودنا جاراً سامّاً حاقداً يطربه الرقص على دمائنا وعلى اقتتالنا الداخلي هو «إسرائيل»، ويقول ذلك علناً، ويجعله جزءاً من مخططه الأساسي تجاه المنطقة ككل.
رابعاً: أن تتم مواجهة الاحتجاجات بالقمع والعنف، أو تجاهلها وتطنيشها، أو محاولة بيعها الأوهام دون تقديم شيء حقيقي لها... ورغم اختلاف ما يمكن أن تؤول إليه على أساس الاحتمالات الثلاثة في التعامل، فإن المحصلة ستكون سلبية بكل الأحوال، وستساهم في تحول الحركة الشعبية إلى نقمة على أهلها وعلى الدولة ككل.


 نعمة؟


قبل الدخول في ما ينبغي عمله لتكون الحركة الشعبية نعمة على أبنائها وعلى المجتمع والدولة السورية، لا بد من إعادة التأكيد على أنها مسألة موضوعية، أي أن خروجها وتوسعها هو أمر لا مفر منه، ولن تنفع معه لا محاولات التجاهل، ولا محاولات التخدير أو بيع الأوهام... ولأنها ظاهرة موضوعية، ينبغي التعامل معها على هذا الأساس، والانطلاق من أنها قائمة ومتوسعة لا محالة.
والحال كذلك، فإن ما ينبغي عمله لتكون الحركة الشعبية نعمة وخيراً على البلاد وأهلها، يتركز في الاتجاهات التالية:

أولاً: هنالك مسؤولية كبرى على عاتق القوى السياسية عليها أن تتحملها. من المعلوم أن جزءاً أساسياً من الحركة السياسية السورية التي نشأت خلال وبعد الحرب العالمية الثانية قد ماتت وانتهت حتى لو بقيت عناوينها، وأن هنالك حركة سياسية جديدة ما تزال في طور النشوء، تتكون من القوى التي تسعى جادةً للتكيف من الفضاء السياسي القديم، ومن قوى جديدة بالكامل، الآن بدأت بالظهور ومحاولة التبلور... القوى التي تحاول أن تكون جزءاً من الفضاء السياسي الجديد، عليها مسؤوليات واضحة:
أ‌- أن تقدم برامج وحلولاً واضحة في الإطار الاقتصادي الاجتماعي والسياسي والوطني العام.
ب‌- أن تكون على اتصال حقيقي مع الناس، وأن تشتغل على توحيد قواهم على أساس المصالح الوطنية الحقيقية، وفي العمق منها المصالح الاقتصادية الاجتماعية، بعيداً عن أي تفرقة طائفية أو دينية أو قومية.
ج-  أن تتعلم من حراك الناس العفوي، وأن تقف إلى جانبهم، وأن تضع بين يديهم خبراتها المتراكمة، بعيداً عن التعالي التقليدي للنخب المنفصلة عن الناس.
د- أن ترفض أي شكل من أشكال العنف أو التدخل الخارجي، وأن تعتمد على قوة السوريين، وقوة اجتماعهم وتوافقهم؛ لأن أي اعتماد على العنف أو على التدخلات الخارجية، هو مقتلة للبلاد وللقوى السياسية نفسها، كما أظهرت التجربة السابقة لمن اعتمدوا على الخارج، بوضوح ما بعده وضوح.

ثانياً: هنالك مسؤولية كبرى على السلطات القائمة، التي عليها ليس فقط أن تتعامل مع مطالب الناس وتعمل على تلبيتها، (وهذا لا يحدث حتى الآن بشكل فعلي)، بل عليها أن تسبق تلك المطالب... التجاوب مع المطالب أولاً بأول، وإن كان أمراً جيداً ومفيداً، (ونكرر أنه لا يحصل حتى الآن)، فهو غير كافٍ كما تعلّمنا التجاربُ التاريخية. الحل الوحيد هو أن يكون تجاوب السلطات القائمة مع مطالب الناس استباقياً وأعلى منها، وأن يكون شاملاً للجوانب الاقتصادية الاجتماعية والديمقراطية والوطنية، بهذه الطريقة فقط يمكن احتواء الحركة الشعبية، والنزول عن عتبة عدم الرضا، إن كان هنالك من يريد احتواءها بالمعنى الإيجابي. وعلى السلطات بطبيعة الحال، ألّا تكرر الأخطاء التي تكرّرها معظم السلطات: التجاهل والتطنيش، أو الرد العنيف، أو استخدام الفوالق لشق الناس ضد بعضها البعض؛ فحتى من وجهة نظر براغماتية بحتة، فإن هذا لا يمكن أن ينفع في الحالة السورية، بوجود أطراف خارجية قوية تريد الاستثمار في الشقاق، ضد مصالح السوريين جميعهم، وضمناً ضد مصالح السلطات نفسها.

ثالثاً: من مسؤوليات الحركة الشعبية نفسها، في طريق التحول إلى نعمة وخير للبلاد وأهلها، أن تستفيد إلى الحدود القصوى من تجاربها السابقة. وضمناً فإن عليها:
1. الابتعاد عن العنف بأي شكل من أشكاله.
2. الابتعاد عن التعويل على الخارج أياً يكن هذا الخارج، وأياً تكن الشعارات التي يطرحها، سواء كان أوروبياً أو أمريكياً أو غير ذلك.
3. الابتعاد عن أي انقسامات طائفية أو قومية أو دينية، والتركيز على ما يجمع السوريين، وبالدرجة الأولى على أن أكثر من 90% منهم تحت خط الفقر.
4. التحلّي بالصبر والعقلانية، والانتقال نحو الأمام خطوة خطوة بشكل مدروس، والاعتماد على التعاون والتضامن والتكافل بين أصحاب المطالب المحقّة في طول البلاد وعرضها.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1288