لافروف: آفاق تسوية الأزمة السورية تقترب وواشنطن لا تملك استراتيجية مدروسة

لافروف: آفاق تسوية الأزمة السورية تقترب وواشنطن لا تملك استراتيجية مدروسة

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تصرفات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تبين أنه ليس لديها استراتيجية مدروسة في هذه المنطقة.

وقال لافروف في حديث لوكالة "ايتار-تاس" الروسية، الاثنين 4/8/2014، رداً على سؤال حول مدى اقتراب آفاق تسوية الأزمة في سورية "أعتقد أنها تصبح أقرب، ولكن، وللأسف، فقط لأنه تزهق في هذه الأزمة الرهيبة أرواح أكثر فأكثر. وتتحول الأزمة بشكل مكشوف إلى عابرة للحدود لأن منظمة "الدولة الاسلامية في العراق والشام"(داعش) السابقة، والتي باتوا يسمونها الآن الخلافة الاسلامية، قد سيطرت ليس على مناطق سورية فقط بل وصارت تسيطر أكثر وأكثر على مناطق عراقية، حيث أن سد الموصل، حسبما سمعت من أنباء، بات تحت سيطرة هذه المنظمة الارهابية".

وأكد لافروف أن "هؤلاء الارهابيين الذين عندما كانوا في سورية فقط كانوا يبدون في نظر شركائنا الغربيين، وخاصة في نظر واشنطن، كقوة، حتى وإن لم ترق إلى قيم الغرب العالية، إلا أنها تحارب مع ذلك النظام السوري".

وتابع موضحاً "وبشكل عام، حين كنا نثير الانتباه إلى خطر التساهل مع مثل هذه المجموعات، كانت تصريحات شركائنا الأمريكيين والأوروبيين تتلخص بأنهم سيخلعون الأسد بمساعدة هؤلاء ومن ثم سيكون لهم موقف ازاءهم، لكن هذه المجموعة (داعش) للأسف تعبث حالياً في العراق".

واستطرد الوزير "وهنا ارتبك الأمريكيون، وهذا ما يشير إلى غياب أية استراتيجية مدروسة عند الولايات المتحدة في هذه المنطقة".

وذكر لافروف بأن كافة محاولات روسيا لإجراء حديث واضح في مرحلة مبكرة من الأزمة السورية لم تؤد إلى شيء للأسف، مع أن اقتراحاتنا كانت بسيطة، إذ يجب دائماً عدم اخضاع التصرفات على الساحة الدولية للمصالح الذاتية الداخلية الآنية، ولا يجوز اخضاع السياسة الخارجية لمشاعر الاعجاب أو عدم الاعجاب الشخصي، كما حصل ذلك في ليبيا. إذ كما تذكرون، فقد غضب الجميع آنذاك على القذافي، واعتبروه مذنباً في جميع مآسي المنطقة، وتم خلع القذافي بواسطة المجموعات المتطرفة التي حصلت على السلاح، بما فيه من فرنسا وعدة دول خليجية، وجرى ذلك بغض النظر عن الحظر الذي كان مفروضاً في حينه على توريد السلاح إلى أي كان في ليبيا، ومع ذلك كانت تُسمع من باريس وعدة دول في الخليج العربي تصريحات علنية بأنهم يفعلون ذلك لأن القذافي يجب أن يُخلع. وفيما بعد حارب هؤلاء الفرنسيون أنفسهم في مالي نفس أولئك الشباب الذين سلحوهم لكي يخلعوا القذافي".

وأكد الوزير الروسي "هذه بالفعل حقيقة، وحتى الآن لا يستطيعون القضاء عليهم، وحتى الآن تتسبب (هذه المجموعات) بمشاكل ومكائد كبيرة".

 

المصدر: ايتار-تاس