واشنطن تسحب موظفين من سفارتها في «إسرائيل» وسط احتمال العدوان على إيران
أعلنت سفارة الولايات المتحدة في القدس المحتلة، اليوم الجمعة، 27 شباط 2026 أنها سمحت للموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك «بسبب مخاطر على سلامتهم»، داعية الراغبين في الرحيل إلى القيام بذلك «طالما أن هناك رحلات جوية متوافرة».
وذكرت السفارة على موقعها الإلكتروني، وفق ما نقلت وكالات الأنباء، أنه «بتاريخ 27 شباط/فبراير 2026، سمحت وزارة الخارجية برحيل الموظفين الحكوميين الأميركيين غير الأساسيين وأفراد عائلات الموظفين الحكوميين في بعثة (إسرائيل) بسبب مخاطر على سلامتهم».
وأوضحت السفارة أن هذا القرار يأتي في إطار تقييم الوضع الأمني، محذرة من أنه «قد يتم فرض مزيد من القيود على سفر الموظفين الأميركيين وعائلاتهم إلى مناطق معينة في (إسرائيل) والقدس الشرقية والضفة الغربية» دون سابق إنذار، في حال تطورت الأحداث الأمنية .
ويأتي هذا الإجراء الأميركي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، خاصة على خلفية التهديدات المتبادلة بين الكيان المحتل وإيران، والتي أثارت مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة. وتُعد خطوة سحب الدبلوماسيين مؤشراً على قلق واشنطن من احتمال تدهور الأوضاع الأمنية بشكل كبير في الأراضي المحتلة خلال الفترة المقبلة.
يُذكر أن السفارة الأميركية كانت قد أصدرت تحذيرات مماثلة في وقت سابق، داعية المواطنين الأميركيين إلى «إعادة النظر في السفر إلى (إسرائيل) بسبب الإرهاب والاضطرابات المدنية». كما شددت على أن المواطنين الأميركيين المتواجدين في قطاع غزة، الخاضع لحصار مشدد، لن تتمكن من تقديم المساعدة القنصلية الروتينية أو الطارئة لهم.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من اختتام جولة ثالثة من المحادثات غير المباشرة في جنيف بين الوفدين الأميركي والإيراني، الخميس، وسط تقييمات متضاربة بشأن التقدم المحرز .
وبينما وصف وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، بصفته وسيط المحادثات، الأجواء بأنها أظهرت «انفتاحاً غير مسبوق على أفكار وحلول جديدة وخلاقة»، وأعلن عن «تقدم كبير» واستئناف مناقشات فنية في فيينا الأسبوع المقبل، كشفت تقارير صحافية عن استمرار الفجوة العميقة بين مطالب الطرفين.
فبينما تتمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم على أراضيها وترفض بشكل قاطع شحن مخزونها إلى الخارج، مع الإصرار على رفع العقوبات كشرط أساسي لأي اتفاق، تدفع واشنطن باتجاه صفقة دائمة وشاملة تطالب بتفكيك المواقع النووية الرئيسية (فوردو ونطنز وأصفهان) ووقف كامل للتخصيب مقابل رفع محدود للعقوبات.
معلومات إضافية
- المصدر:
- وكالات