اليمن: «درع الوطن» تسيطر على مطار سيئون وسط تراجع قوات «الانتقالي»
أعلنت قوات «درع الوطن» عن تقدم عناصرها في سيئون ومطارها الاستراتيجي في وقت وجهت فيه الرئاسة اليمنية باستئناف الرحلات من مطار سيئون وإلى تسلم المعسكرات (سلمياً) بحسب تعبيرها.
ونقل تلفزيون العربية السعودي على الهواء مباشرةً مشاهد حصرية من انتشار قوات درع الوطن المسماة بقوات الشرعية وسيطرتها على مطار سيئون ورفع العلم اليمني عليه بعد نزع علم قوات الانتقالي التي كانت تسيطر عليه.
وأفاد مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية أن الرئيس رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة، تلقى تقريراً من محافظ حضرموت وقائد قوات (درع الوطن) سالم الخنبشي حول سير العملية الميدانية لاستلام المعسكرات في المحافظة، والذي أكد فيه أن القوات تتقدم نحو مدينة سيئون.
وشدد الرئيس العليمي على ضرورة التزام العملية بمبادئ السلمية، في استلام المعسكرات، بما يشمل تحييد السلاح، وحماية المدنيين، وصون الممتلكات، واحترام حقوق الإنسان، ومنع الانتقام، مع المحاسبة على أي انتهاكات وفق القانون، بحسب التلفزيون اليمني.
كما وجه الرئيس بتسريع استئناف الرحلات الجوية من مطار سيئون، انطلاقاً من أهميته كمرفق خدمي حيوي لأبناء حضرموت والمحافظات المجاورة.
ودعا المصدر قيادات وأفراد المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إلقاء السلاح والانخراط في الإطار الوطني الموحد، وفقاً لإعلان نقل السلطة واتفاق الرياض، تجنباً لمخاطر التصعيد وتوسيع دائرة الأزمة.
وأكد التزام القيادة الشرعية بمعالجة القضية الجنوبية عبر مسار عادل ومنصف، يستند إلى المرجعيات الوطنية والدولية، مشيراً إلى أن هذه القضية (لا يمكن احتكارها عبر إجراءات أحادية أو فرض الأمر الواقع بالقوة)، وأن الحل يكمن في الحوار والشراكة الوطنية.
وفي سياق متصل، أعرب المصدر عن قلقه إزاء استمرار المجلس الانتقالي في إغلاق مطار عدن الدولي لليوم الثاني على التوالي، معتبراً ذلك (إعاقة لمرفق سيادي حيوي، وإضراراً مباشراً بالمدنيين)، ومشيراً إلى أن هذا الإجراء يشكل خرقاً للدستور والقانون، وللمبادئ التي أكدت عليها القرارات الدولية ذات الصلة بحماية المدنيين والمنشآت العامة وحصر استخدام القوة ضمن مؤسسات الدولة الشرعية.
تأتي هذه التطورات في اليمن بعد تصعيد غير مسبوق بين السعودية والإمارات، إثر غـارة استهدفت شحنات أسلحة وصلت ميناء المكلا من ميناء الفجيرة الإماراتي. وعلى إثرها اضطرت قوات الإمارات إلى الانسحاب من اليمن بعد إمهالها 24 ساعة للانسحاب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الثلاثاء الماضي 30 كانون الأول 2024.
ويومها أصدر العليمي قراراً بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وأمهل القوات الإماراتية 24 ساعة للخروج من اليمن. بالمقابل أشاد العليمي بدور السعودية في خفض التصعيد، معبراً عن أسفه لدعم الإمارات للتمرد عبر شحنات أسلحة إلى المكلا دون تصريح، محذراً من مواجهة أي تمرد بحزم دستوري وقانوني، وإعلان قرارات لحماية المدنيين وتصحيح الشراكة.
وفي اليوم نفسه أعربت المملكة العربية السعودية، الثلاثاء، 30 كانون الأول 2025، عن أسفها لما قامت به دولة الإمارات من ضغط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لدفع قواته للقيام بعمليات عسكرية على حدود المملكة الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، والتي تعد تهديداً للأمن الوطني للمملكة، والأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية، والمنطقة، بحسب بيان وزارة الخارجية السعودية.
معلومات إضافية
- المصدر:
- التلفزيون اليمني + العربية