عرض العناصر حسب علامة : هيروشيما

العـــراق.. فئران التجارب هؤلاء ... كانوا أطفالاً

الفلوجة، العراق - يعجز مستشفى الفلوجة عن تقديم أية إحصاءات عن الأطفال الذين ولدوا بتشوهات خلقية -فهناك أعداد كثيرة جداً، والآباء لا يريدون الحديث في هذا الموضوع. يقول نديم الحديدي، المتحدث باسم المستشفى، «تقوم العائلات بدفن أطفالها حديثي الولادة بعد وفاتهم دون أن يخبروا أحدا... فالمسألة مخزية جداً بالنسبة لهم».

كي لا تتكررالمأساة..!

في السادس والتاسع من آب تحيي شعوب العالم المتحضر الذكرى المشؤومة لإلقاء الولايات المتحدة في عام 1945 قنابلها النووية فوق مدينتي هيروشيما وناغازاكي على التوالي، لتتشدق بانتصارها على الجيش الإمبراطوري الياباني، ولكن على حساب ملايين الضحايا من أبناء الشعب الياباني من ضمن عشرات الملايين الآخرين من ضحايا الحرب العالمية الثانية.. اليوم وبينما كانت تظاهرات الاحتجاج تستقبل مجرم الحرب الأمريكي المعاصر جورج بوش في سيؤول ضمن آخر جولاته الآسيوية رئيساً لإمبراطورية الشر الأمريكية، فإن شعوب العالم المتحضر ذاتها، تتوجس من مغامرة دموية أمريكية جديدة في المنطقة..

آب والموسم النووي الأمريكي

في 6 آب 1945 أهدت الإدارة الأمريكية هيروشيما اليابانية أولى القنابل النووية، وفي 9 آب أهدت ناغازاكي قنبلتها الثانية. الهدفان مدنيان، وحصلت فيهما إبادة جماعية، أي ارتكبت فيها جرائم ضد الإنسانية يعاقبها القانون الدولي من دون المحكمة الجنائية الدولية، وهي جرائم لم تخطر في بال السيد أوكامبو؟

ذكرى لا تموت

صعد «تشينجي ميكامو» على سطح منزله المتواضع في مدينة هيروشيما اليابانية، أبعد بيديه بعض الأخشاب المتراكمة على السطح، بعد أن طلب منه والده تنظيفه عدة مرات، تأفف ابن التسعة عشر عاماً من هذا العمل الصيفي المضن، وجلس بعد وقت قصير ينظر إلى تلك الأخشاب بنزق، لكنه سرعان ما سمع صوتاً قوياً أثار الرعب في قلبه، ولم تمض بضع لحظات حتى أحس بحرقة شديدة تسري في كامل جسده، لم يستطع «تشينجي» الصراخ بعد أن شعر وكأنه رشق بماء مغلية عدة مرات ولم يصدق عينيه حين لمع الانفجار الكبير أمام وجهه، وسقطت أجزاء من يده اليمنى كغصن محترق على الأرض!

بين «هيروشيما» و«البصرة»..

احتضنت الأم طفلها بشدة، حاولت أن تضمه إلى صدرها على الرغم من الأنابيب الكثيرة التي تحيط بجسده، لم تقو عيناها على تصديق ما يحدث، كيف يمكن لصبيها الجميل أن يتحول في غضون أيام إلى هذا الجسد النحيل الهش الملقى هنا، اختنقت الدموع في حلقها فتنهدت بحرقة وهي تستمع إلى تشخيص الطبيب: « لن يعيش ابنك طويلا يا حجة.. ودعيه وخففي عنه ألمه.. وجدنا فيه نسباً مرتفعة من التلوث الاشعاعي.. حالك كحال الكثيرين هنا في البصرة يا خالة.. فليكن الله في عونك..» التفتت الأم إلى الفتاة «الغريبة» التي لم تفارقها منذ إدخال ابنها إلى هذا المستشفى، أطرقت الفتاة إلى الأرض وهي لا تدري ما تقول، نهضت بصمت والتقطت بعض الصور للصغير الممدد على السرير، إنها الناشطة اليابانية «هاروكو موريكاتي» ، وهي ليست بـ«الغريبة» أبداً عما يجري هنا.