عودة الخطاب الطبقي للسياسة الأمريكية: الاشتراكية أم الفاشية؟
فينيان كوننغهام وهارييت فراد فينيان كوننغهام وهارييت فراد

عودة الخطاب الطبقي للسياسة الأمريكية: الاشتراكية أم الفاشية؟

على كامل أشهر وأسابيع العام الماضي حدثت انتفاضة هائلة في الولايات المتحدة من قِبل العمّال الذين قاموا بإضرابات صناعية، وغادروا أعمالهم وتركوها، ما يشير إلى زيادة واضحة في الوعي الطبقي. يتغلب العمال الأمريكيين اليوم على عقود من الدعاية القمعية المناهضة للشيوعية، وكذلك على خيانة الحزبين الرئيسيين لهم. يصبح العمّال واعين أكثر لحقوقهم وظروف استغلالهم من قبل نظام الشركات الرأسمالي. إنّهم غاضبون ويسعون بلا هوادة إلى نظام اقتصادي بديل. للمرة الأولى منذ وقت طويل تدخل كلمات مثل «الرأسمالية» و«الاشتراكية» إلى النقاشات العامة الواعية لدى الأمريكيين. يدرك العمال بشكل جيّد بأنّهم تعرضوا للخيانة من قبل الحزب الديمقراطي الذي باع قضيتهم لصالح الشركات الراعية لقيادات الحزب.

ترجمة: قاسيون

الأغلبية العاملة في الولايات المتحدة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تمثيل وقيادة حزب سياسي جديد يحشد احتياجاتهم وحقوقهم في إطار برنامج اشتراكي. من الناحية التاريخية كان للولايات المتحدة دوماً حركة قوية تدفع قدماً سياسة الطبقة العاملة والأحزاب الاشتراكية، على سبيل المثال كما كانت الحال في نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. لسوء الحظ، تمّ تدمير الكثير من هذه التقاليد من قبل المؤسسة الموالية للرأسمالية، باستخدام تكتيكات مثل التخويف الأحمر أثناء الحرب الباردة. وشاركت بذلك وسائل الإعلام الشركاتية وبيروقراطية النقابات العمّالية.
رغم ذلك، فالاستغلال الحاد للعمال خلال فترة الوباء، والنمو البشع في اللا مساواة في الثروة، يجبر العمال الأمريكيين على التشكيك في النظام بأكمله، وإدراك قوّتهم السياسية الجماعية كدائرة انتخابية من الطبقة العاملة تضمّ الغالبية العظمى من عدد السكان البالغين 330 مليون إنسان.
لكن بالرغم من كلّ هذا، فاحتمالية حدوث تغيير تدريجي في الولايات المتحدة لا يزال من الممكن اختطافه وتدميره بسبب صعود الحركة الشعبوية اليمينية في ظلّ ديماغوجيين أمثال دونالد ترامب. كما أنّ الحزب الديمقراطي يخلق بسياساته قاعدة للفاشية التي قد تهزم إمكانات الاشتراكية التقدمية. ولهذا فالولايات المتحدة على وشك مواجهة مفترق طرق يُنذر بالسوء، ويتلخص في سؤال: هل ستقبل الولايات المتحدة الاشتراكية، أم أنّها ستنحدر إلى الفاشية؟

ما رأي هارييت فراد؟

هارييت فراد ناشطة سياسية ومعالجة نفسية تعيش في نيويورك منذ قرابة الأربع عقود. إنّها عضو مؤسس في حركة تحرر المرأة في الولايات المتحدة منذ أواخر الستينات، وعضو مؤسس في صحيفة «التفكير في الماركسية». كما أنّ لديها عدداً من الكتب منها «تخيّل العيش في أمريكا اشتراكية»، كما أنّ لديها برنامجاً أسبوعياً بعنوان «الرأسمالية تضرب الوطن» تغطي قضايا العمال والاقتصاد الأمريكي الأسبوعية.
تنتقد فراد بشكل خاص الطريقة التي وضع بها السياسيون الذين يصنفون أنفسهم باليسار في الولايات المتحدة ما يسمى «سياسة الهوية» فوق القضية الأكثر مركزية المتمثلة في الصراع الطبقي. وأنّ ما يسمى «سياسة الهوية» هي لعبة مشتركة بين الحزب الديمقراطي والمخابرات المركزية لإشغال الشعب الأمريكي بها. تجيب فراد عن الأسئلة التي طرحت عليها:

رغم نقص تغطية الإعلام السائد، هناك انطباع لا يمكن الخلط فيه بأنّ الولايات المتحدة تشهد إضرابات عمالية واسعة النطاق ومغادرات كبيرة للعمل في الأعوام الماضية. هل يمكنكِ أن تعطينا بعض أرقام هذه التطورات في احتجاجات العمل؟ ما هي أهمية هذه التظاهرات من المنظور التاريخي للاقتصاد الأمريكي، والعلاقات الصناعية، والمجتمع؟
هناك أكثر من 100 ألف إنسان مضربين حالياً في الولايات المتحدة، و4 ملايين إنسان على الأقل خرجوا من عداد القوى العاملة. هناك أكثر من ألف احتجاج صناعي منفصل العام الماضي. هذه التقديرات هي في الحدّ الأدنى. وإذا ما استثنينا بعض التقارير مثل تقرير مايك إلك، فالإضرابات والاحتجاجات يتم إهمالها بشكل روتيني من قبل الإعلام الشركاتي. تشير التقارير في كلّ مكان إلى مليارات الدولارات التي جنتها الشركات أثناء الوباء، وإلى الركود الذي ترافق مع ذلك. ارتفعت ثروات المليارديرية بنسبة 70%، أو 2,1 ترليون دولار، في الفترة ذاتها التي شهدت إفقار العمّال وعائلاتهم. يملك الأثرياء الأمريكيون اليوم ما يزيد عن 5 ترليونات دولار، بينما لم ترتفع الأجور.

هل تشير حركة الإضراب الحاشدة على طول الولايات المتحدة إلى ازدياد في وعي العمّال في قضايا السياسات الطبقية، وإلى ازدياد في التحشّد للمطالبة بحقوقهم بوصفهم عمّال؟
الوعي الطبقي لدى العمّال في الولايات المتحدة، حتّى الآن على الأقل، ليس وعياً طبقياً جمعياً. لم يتم صياغته من خلال وجود وسائل إعلام اشتراكية، أو أيّة صحف يومية اشتراكية، أو محطات تلفزيونية، أو إنترنت اشتراكي. تاريخياً، تمّ سحق الوعي الطبقي فعلياً من خلال الحملة المكثفة المناهضة للشيوعية على الصعيد الوطني، عبر المحاكمات العلنية لمئات الأشخاص المشتبه بانتمائهم للحزب الشيوعي، أو من تمّ اعتبارهم كرفاق لهم من الحزب الاشتراكي واليسار. قام اتحاد النقابات العمالية AFL-CIO بطرد الناشطين اليساريين والمنظمين من الشيوعيين والاشتراكيين. كان هؤلاء هم المناضلون الذين حافظوا على أهميّة النقابات، وبدونهم فقدت الحركة النقابية هدفها الأوسع المتمثل في القوّة العمّاليّة. في الخمسينات من القرن الماضي، كان 35% من العمّال الأمريكيين منظمين نقابياً. اليوم هناك بالكاد 10% من العمّال في النقابات.
لكن بأية حال، تمّت إعادة تقديم الوعي الطبقي مع «حركة احتلوا 2011». هناك بدأت فكرة 1% الأثرياء جداً ضدّ بقيّة المجتمع 99% تتجذّر في الضمير الجمعي. كان من الواضح ذلك عند قيام الرئيس السابق باراك أوباما– وهو الذي يفترض كونه ديمقراطياً تقدمياً– بقمع مواقع حركة احتلوا على طول البلاد في 2012، بعد أن قال بنفسه بأنّ الوعي الطبقي على طول الولايات المتحدة قد بدأ بالتعافي.

هل يمكن أن نلاحظ أنّ عمّال أمريكا وأسرهم– الذين يمثلون الغالبية من سكان الولايات المتحدة البالغ عددهم 330 مليون إنسان– أصبحوا: 1) أكثر انتقاداً للرأسمالية كنظام اقتصادي؟، و2) أكثر تقبلاً ودعماً لسياسة اشتراكية بديلة؟
للمرّة الأولى منذ الخمسينات، يمكن تسمية الرأسمالية بوصفها مجرّد نظام عوضاً عن الافتراض الضمني بأنّها النظام الوحيد لتنظيم الاقتصاد. تنكشف اللا مساواة البشعة في الولايات المتحدة، ويصبح العمّال عموماً أكثر وعياً بها، خاصة الشباب الذين يرون مستقبلهم بشكل مروّع. الأمريكيون الشباب غارقون في ديون الطلاب، ومحرومون من الوظائف ذات المستقبل، وقد يخسرون أيضاً كوكبهم بسبب الرأسمالية.
تقليدياً، في نظام الولايات المتحدة السياسي ذي الحزبين، تمّ النظر إلى الديمقراطيين بوصفهم مؤيدين للعمّال ومؤيدين للنقابات. لكن على مدى العقود الأخيرة، بدا بأنّه بات من الصعب التفريق بين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري بما يخص الولاء والخدمة الطيّعة للشركات الكبرى.

هل يمكنكِ أن تشرحي لنا هذا الميل مع إشارات تاريخية؟
عملية بيع الحزب الديمقراطي الأكبر لصالح الشركات أطلقها بيل كلينتون في 1993. تمّ انتخابه بفضل نشاط النقابات وبالدعم المالي للنقابات، لكنّه رغم ذلك كان أكثر الأشخاص دوراً في تحويل الحزب الديمقراطي إلى حزب يخدم المصالح الرأسمالية للشركات، ويحصل على أموالهم.
عندما وقّع كلينتون اتفاقية التجارة الحرة في شمال أمريكا NAFTA، سمح للوظائف في الولايات المتحدة أن يتم تصديرها إلى المكسيك، وأعطى موافقته على تهجير وظائف ملايين الأمريكيين إلى أمّة ذات أجور منخفضة، وشروط عمل مريعة، وحماية بيئية ضعيفة أو غير موجودة بالمرّة.
أطلق كلينتون إستراتيجية الشركات الجديدة الخاصة بالحزب الديمقراطي، للاحتفال شفهياً بالعدالة والمساواة الجنسية والجنسانية والعرقية، بينما يقوم بالوقت ذاته بدفع مصالح الشركات وهجر الفقراء والطبقة العاملة من البيض. في مثال واحد فقط، قضى على المساعدة المالية للعائلات المحتاجة، وأحدث فجوة هائلة في شبكة أمان الرعاية الاجتماعية الأمريكية. ألقى بملايين النساء والأطفال البيض والسود في الأعمال السيئة والفقر المريع، بينما كان يدّعي القيام بالمعالجة «التقدمية» للمجتمع.

1048-d-17

هل تشرح الخلفية التاريخية للصعود الأشبه بالظاهرة لدونالد ترامب بوصفه «بطلاً شعبوياً»؟
نعم. ضجرت الطبقة العاملة من البيض من الديمقراطيين الذين باعوهم، وكانوا جاهزين لوعود ترامب الفارغة «بجعل أمريكا عظيمة من جديد». شعروا بالغضب بسبب تصورهم أنّ المكاسب التي حققها الملونون والنساء هي السبب في سلبهم وظائفهم. كان ذلك سوء فهم تمّ استغلاله وتقديمه لهم من قبل ترامب. الملونون والنساء لا يزالون يجنون أقلّ من الرجال البيض. لم يكن الملونون والنساء هم السبب، بل الشركات التي تحقق الأرباح عبر تصدير وظائفهم الصناعية ذات المداخيل الأفضل إلى دول مثل المكسيك والصين والهند حيث ظروف العمل سيئة. الذين أخذوا وظائفهم هم رأسماليو الشركات أمثال ترامب وخدمه من شاكلة كلينتون. كان لدى بيرني ساندرز الاشتراكي فرصة للفوز كمرشح عن الحزب الديمقراطي، لكنّ ساندرز هُزم. الذين تسببوا بخسارته هم الأمريكيون السود التقليديون الذين اختاروا هيلاري كلينتون وليس بيرني ساندرز. كانت هزيمة ساندرز بمساعدة وتحريض من قيادة الحزب الديمقراطي.

طالما أنّ الحزب الديمقراطي يشكّل عائقاً أمام قضيّة العمّال، ألا يجب أن يسعى العمّال بعد ذلك إلى إنشاء حزب ثالث جديد يناضل بالفعل من أجل مصالحهم الطبقية؟
بدأ عمّال الولايات المتحدة الآن باستعادة وعيهم الطبقي.
تحتاج أمريكا بشدّة إلى صوت اشتراكي موحّد يربط معاً الحركات المتنوعة مثل: حياة السود تهمّ، والانقراض المناخي، والحركة النسوية، وأنا أيضاً#، والوقت ينفذ#، وحقوق العمّال، والحقوق الجنسية، والأحزاب الاشتراكية والشيوعية، والحركة لتحويل الأعمال الرأسمالية، وجميع الحركات الأخرى وأشكال المنظمات والتعاونيات المجتمعية. إنّهم بحاجة إلى حركة وحزب ضدّ جميع الانقسامات العشوائية والوهمية بين الناس. يجب أن تكون الحركة والحزب منظمة شاملة للجميع. يجب أن يكون شعارها هو العدالة الطبقية، وأن يكون هذا الحزب هو المتحدث عن النسيج المتنوع الذي نحتاجه لخلق عدالة طبقية وعرقية وجنسية للجميع.

تشير وسائل الإعلام الشركاتية والأكاديمية إلى أنّه بشكل ما الاشتراكية متناقضة مع الأمريكيين العاديين. هل حركة حاشدة نحو الاشتراكية ممكنة في الولايات المتحدة؟ ما الذي سيتطلّبه حشد الناس ليسيطروا على الحكم من خلال هكذا حركة؟
من المؤكد أنّ حركة اشتراكية جماهيرية ممكنة في الولايات المتحدة. في الواقع، كان هناك تاريخ طويل للاشتراكية في الولايات المتحدة، بدءاً من الحركات المجتمعية التعاونية، وصولاً إلى الأحزاب الاشتراكية والشيوعية الرسميّة.
كان الحزب الاشتراكي قوة صلبة في الولايات المتحدة منذ بدء القرن العشرين وحتّى نشوب الحرب العالمية الأولى. حقق يوجين ديبس، المرشح الرئاسي عن الحزب الاشتراكي، مليون صوت حتّى مع هروبه من السجن في عام 1920. ليست الشيوعية ولا الاشتراكية متناقضة مع الأمريكيين العاديين. لكن عندما كانت هذه الحركات تهدد بشكل فعلي الرأسمالية بوصفها حركات جماهيرية، كان يتم قمعها من قبل الحكومة الفدرالية التي تعمل لصالح الشركات الرأسمالية.
يبدو أنّ السخط الاجتماعي والارتباك السياسي قد وصلا في الولايات المتحدة إلى مستويات غير مستقرة. إذا لم يتم تسخير واستخدام اتجاه اشتراكي يعتمد الديمقراطية وقابل للتطبيق من قبل الشعب، هل تخشين أن يمثّل البديل الرجعي خطراً حقيقياً؟ يعني هذا أن تنبثق السياسة الفاشية بالكامل من الأشكال الأولية التي بتنا نراها بالفعل في الفضاء السياسي الأمريكي.
تشبه الإمبراطورية الأمريكية الكثير من الإمبراطوريات البائدة في فترات حياتها الأخيرة كإمبراطوريات، والتي سقطت نتيجة انفجار تداعيات فسادها الداخلي. باتت الولايات المتحدة اليوم نقطة استقطاب كبيرة. هناك قبول كبير متزايد للبديل الاشتراكي عن الرأسمالية، ولكن هناك أيضاً ميل خطير للنحو باتجاه الفاشية المموّلة بشكل جيّد جداً. على الجانب الاشتراكي هناك العمال والقاعدة الجماهيرية الذين يستفيقون على الغضب من الاستغلال المفرط الذي يصيبهم على يد الـ 1% الأكثر ثراء. الناس نشطة في الجناح اليساري بشكل لم نشهد مثيلاً له منذ 1960 والسبعينات. الغالبية من الشباب وصغار السن يفضلون الاشتراكية على الرأسمالية. لكنّ اليسار في الولايات المتحدة لا يملك منظمة وطنية تنظمه بشكل مركزي، ويمكنها توحيد جهوده. إن كان بالإمكان خلقها، لتمكنت من حشد غالبية الأمريكيين.
ليس لدى الترامبيين من الحزب الجمهوري ولا اليمين من الحزب الديمقراطي أيّ برنامج انتخابي باستثناء الشعارات الفارغة مثل حقوق السلاح ودعم الشرطة والجيش. الذين يدعمون الاتجاه الترامبي غاضبون من الديمقراطيين والتقدميين والملونين والمهاجرين وحقوق الإجهاض. لدى هؤلاء حضور أكثر من قوي في الإعلام الرأسمالي على طول الولايات المتحدة. إنّهم ممولون بشكل جيّد، ولديهم زعيم شعبوي مرئي يمكن الاستمرار بإعادة إنتاج صورته مراراً.
تحوّلت ألمانيا إلى الفاشيّة عندما فشلت رأسماليتها، وأدّى التضخم الجامح إلى القضاء على سبل عيش جماهير العمّال. ورغم أنّ ألمانيا امتلكت في تلك الفترة حزباً شيوعياً قوياً وذي حضور بارز، فقد مال الألمان لدعم الفاشية الممولة من الثروة الشركاتية الألمانية كبديل عن الاشتراكية.
الإضرابات تجتاح الولايات المتحدة رغم عدم مساومات الاتحاد النقابي، وعدم وجود حزب عمالي اشتراكي، وضعف الإعلام الاشتراكي الفاعل. يجب أخذ هذه الحقيقة بالاعتبار: العمّال الأمريكيون بدأوا يدركون بأنّ العمالة أساسية في النظام وتستحق أن يتم تقديرها وتحسين ظروفها.

يسأل الأمريكيون أنفسهم: لماذا يعيشون في الدولة الأكثر ثراء في العالم، ولا يحققون نتائج جيدة في مؤشر الأمم المتحدة لعام 2021 عن الشعوب الأسعد في العالم، يسألون: ما الذي يحتاجونه ليصبحوا شعباً أسعد؟
في أكتوبر/ تشرين أول الماضي كان أكثر من 40 مليون أمريكي على وشك مواجهة الطرد من منازلهم إلى الشارع، ينظر الناس إلى المجتمع ويتساءلون أيّ مجتمع هذا الذي لا يمنحهم الحقّ بالملجأ، وأيّ مجتمع هذا الذي يعامل حياتهم كسلعة؟ هل يجب التسامح مع بقاء هكذا مجتمع؟ لماذا لديهم هذا التوتر المجتمعي وجرائم الكراهية وجرائم الاغتصاب والتحرش، بحيث تقترب إحصاءاتهم من دول أقل تطوراً اقتصادياً منهم بكثير؟
يسأل الأمريكيون الأسئلة الصحيحة اليوم، والانتفاضات العمالية العفوية في الولايات المتحدة واعدة، لكننا لا نعرف كيف ستسير الأمور في الولايات المتحدة في المستقبل. الاحتمالان مفتوحان على مصراعيهما، والمتغيرات القادمة سيكون لها تأثير كبير على من سيتمكن من حشد الشعب الأمريكي المنقسم.

بتصرّف عن: Revival of Class Politics in the U.S.… Will It Be Socialism or Fascism?

معلومات إضافية

العدد رقم:
1048
آخر تعديل على السبت, 25 كانون1/ديسمبر 2021 23:53