ازدواجية اليسار - اليمين الفرنسي ومحاولة استعادة الغاضبين
مانويل سيرفيرا- مارزال مانويل سيرفيرا- مارزال

ازدواجية اليسار - اليمين الفرنسي ومحاولة استعادة الغاضبين

لطالما سعى جان لوك ميلانشون، زعيم حزب اليسار الفرنسي LFI إلى حشد ناخبي الياقات الزرقاء الفرنسيين الذين وصفهم «غاضبين وليسوا فاشيين». لكنّ حركته واجهت معركة شاقة لمواجهة الاستياء من السياسة– والهيمنة الإعلامية المتزايدة لنقاط الحوار اليمينية. 

ترجمة: قاسيون

حذّر ميلانشون في 17 أيلول من استحواذ ترشح الناقد اليميني المتطرف إريك زامور للرئاسة على المشهد، وبأنّه سيكون من الخطأ الانغماس في نقاشات فاسدة معه. لكن بعد ستّة أيام ناقش ميلانشون زامور. تمّ ذلك على قناة تلفزيونية يمينية، وكان النصف الأول من النقاش يركز بناء على طلب زامور على «الهجرة، والهجرة، ثمّ الهجرة». بينما ركز النصف الثاني بناء على طلب ميلانشون على القضايا الاجتماعية والبيئية.
بدأت الانتقادات تتعاظم لمشاركة ميلانشون في نقاش مع زامور، وهو العنصري الذي يجاهر بالعنصرية وكراهية النساء، وعن موافقته الذهاب إلى قناة تساهم بشكل فعال في التحول اليميني في النقاش العام الفرنسي. لكن هذه الانتقادات صدرت من مؤيدي ماكرون الذين لم يعترضوا عند اتصاله بزمور على هاتفه الشخصي بعد الهجوم، أو عندما أشاد ماكرون بالجندي العظيم المارشال بيتان، زعيم نظام فيشي المتعاون مع النازية، أو انضمام هؤلاء لاحتجاجات أيار التي دعت إليها نقابات الشرطة اليمينية المتطرفة.
لكن خلف كلّ هذا الجدل، علينا أن نطرح السؤال الشائك حول الإستراتيجية التي يمكن لليسار الفرنسي اتباعها– أو التي ينوي اتباعها– بهدف احتواء اليمين المتطرف الفرنسي. اليمين المتطرف الفرنسي يحرز تقدماً إيديولوجياً وانتخابياً واضحاً منذ أربعة عقود، فهل لدى ميلانشون إستراتيجية واضحة لمحاربة هذا المدّ المتطرف؟ وهل ينجح بذلك؟

الاستجابة

جاء نهج ميلانشون بشكل خاص كاستجابة لارتفاع شعبية «الجبهة الوطنية FN»، وتعاظم قوتها لدى قطاعات الياقات الزرقاء في فرنسا. خلال التسعينات أسقط مؤسس الجبهة جان- ماري لوبان إعجابه بالليبرالية الاقتصادية على الطريقة التاتشرية- الريغانية، ومن وقتها وFN تنجح في توسيع قاعدتها الانتخابية لتجذب الكثيرين من الطبقة العاملة. اكتمل هذا «التحول الاجتماعي» جنباً إلى جنب مع وصول ابنته إلى ريادة الحزب في 2011.
أتى هذا بثماره من الناحية الانتخابية: في جولة الإعادة الرئاسية لعام 2017، سجل حزب لوبان أكثر من 10 ملايين صوت لأول مرة. ضاعفت ماريان لوبان النتيجة التي حققها والدها ضدّ جاك شيراك في عام 2002، وحصلت بالفعل في الجولة الأولى على 39% من أصوات الطبقة العاملة.
ورغم أنّ FN– وهو الذي تمّت تسميته في 2018 باسم التجمع الوطني– لم يحقق نجاحات مبهرة في الانتخابات البرلمانية التالية لانتخابات 2017 الرئاسية، قد أهله ما حدث في الانتخابات الرئاسية أن يكتب على ملصقاته بأنّه «حزب العمال الأول في فرنسا».
هذا بحد ذاته تطور مثير للقلق، يضاف إلى مشكلة أنّ الأصوات التي يحوزها اليمين المتطرف في الانتخابات أقلّ عرضة للتقلبات الدورية من أصوات اليسار الجذري. تزامن تغلغل اليمين المتطرف التدريجي بين الطبقات العاملة مع تآكل تصويت الطبقة العاملة لصالح الشيوعي والاشتراكي. مع ذلك، نسبة صغيرة جداً من الناخبين اليساريين السابقين قد تحولوا مباشرة إلى لوبان، فغالبيتهم لجأ إلى الامتناع عن التصويت، بينما تحول العمال الذين يصوتون لليمين إلى التصويت لليمين المتطرف بشكل مباشر.
في بداية الألفية، أعلن مركز الأبحاث الاشتراكي الديمقراطي تيرا نوفا، بأنّ الطبقة العاملة لم تعد هي القلب الانتخابي لليسار– ولم تعد متوائمة مع قيمه. ولهذا نصح «الحزب الاشتراكي» بالتخلي عن أي تركيز على الطبقة العاملة، والتوجه عوضاً عن ذلك إلى الفئات الانتخابية التي يفترض بأنّها تحمل القيم الليبرالية: الشباب والإناث وغير البيض والطبقة الوسطى والمدنيين... إلخ.
لكنّ ميلانشون– وهو الذي افترق عن الاشتراكيين في 2008– لم يلزم نفسه أبداً بهذا التوجه. في انتخابات 2012 الانتخابية تحدى بشكل مباشر ماريان لوبان في Hénin-Beaumont، وهي المعقل الاشتراكي القديم التي تحولت بالفعل ناحية اليمين المتطرف. أصرّ ميلانشون على ضرورة حشد أصوات الطبقة العاملة.
قال في حينه: «لطالما اعتمدت انتصارات اليمين المتطرف على أخطاء اليسار التكتيكية والإستراتيجية... الانفصال ليس عاطفياً فقط، فاليسار اليوم غير قادر أن يثبت للناس بأنّ مصالحهم لدى اليسار. هناك انفصال بين برامجه والطبقة العاملة. لكننا نحن سنتولّى زمام الأمور من هنا».
لكن ميلانشون– ورغم حصوله على التأييد من 21%- تمّ استبعاده من الجولة الأولى، الأمر الذي حوّل حديثه إلى الإصرار المتفائل: «لقد أثبتّ قدرتي على انتزاع مجموعة هامة من ريش لوبان بأخذ الأصوات منها».

الفاشيّة والغضب

كان هدف ميلانشون– أثناء الانتخابات وفي الأوقات الأخرى– استعادة أصوات الذين وصفهم بأنّهم «غاضبين وليسوا فاشيين». يعني هذا بأنّه يريد منافسة اليمين المتطرف على حيازة دعم الخاسرين بسبب العولمة، والذين ضللهم غضبهم كما يصرّ ميلانشون بأن يلوموا «الأجانب وليس الممولين». قال ميلانشون في 2012 بأنّه يواجه أفكار الـ FN حول ما إذا كان الخروج من الأزمة سيكون اجتماعياً أم عرقياً.
وفّرت انطلاقة حركة السترات الصفراء في خريف 2018 أرضية جديدة لهذه المعركة– ممّا طرح سؤالاً حول من الذي سيستفيد من الانتخابات الأوروبية في 2019. أعاد ميلانشون تحليله السابق حين قال: «وظيفة الأشخاص أمثالي أن يتحدثوا مع جميع الناس، ولكن بشكل رئيسي مع من الغاضبين وليسوا فاشيين، عبر إخبارهم بألّا يوجهوا غضبهم في الناحية الخاطئة.
على مدى العقد الماضي جعل ميلانشون– بوصفه مع حزبه ممثّلي اليسار الجذري الفرنسي البارزين– من الجبهة الوطنية عدوّه الرئيسي. حيث عبّر عن الأمر بأنّه أولاً مسألة مبدأ، حيث يجب مواجهة محتوى برنامج الجبهة الوطنية العنصري والمعادي للمجتمع، والذي يهدد الانسجام الاجتماعي الفرنسي، وكذلك مصالح العمّال. وثانياً لاعتبارات تكتيكية، حيث هناك قناعة بأنّ السلطة ستبقى بعيدة المنال طالما تمكن الاشتراكيون الديمقراطيون وذريتهم الماكرونية من استخدام البعبع اليميني المتطرف لحشد «أصوات براغماتية» لصالحهم.
من هنا باتت استعادة الغاضبين حجراً أساسياً في إيديولوجيا حزب LFI منذ 2019 الواضحة والمباشرة. كتب ميلانشون في 22 أيار 2019 بأنّ النصر سيكون من نصيب من يتمكن من جذب الغاضبين وليسوا فاشيين إلى صفهم: حازت السيدة لوبان على 41% من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات الإقليمية في سوم، و45% من الأصوات في بلدية الطبقة العاملة فليكسو. أظنّ بأنّ علينا البدء من هناك... حيث معدل البطالة بين غير المهرة هو أعلى بخمس مرات منه بين الذين يشغلون وظائف إدارية، ما يجعلهم لا يعتبرون «العولمة سعيدة»، أو حتّى «عولمة بديلة سعيدة». الآن، علاوة على السقوط الاقتصادي الاجتماعي، هناك إدانة سياسية وأخلاقية لأنّهم يصوتون لليمين.
من هنا بات من الضروري تجنيب ناخبي اليمين المتطرف النقد دون تجنيب اليمين نفسه هذا النقد، وذلك بهدف الفوز بهذه الأصوات، أي يشبه ما كان يفعله اليمين السائد قبل ثلاثين عاماً، والذي نجم عنه بروز الجبهة الوطنية الكبير القوي.

1047-10


الإقناع أم الإغواء؟

تنصّ المقامرة الإستراتيجية لليسار الشعبوي على اصطياد الناخبين من مستنقع التجمع الوطني. لكن هناك طريقتان لاستعادة جزء من ناخبي الطبقة العاملة من اليمين المتطرف: إقناعهم أو إغواؤهم. بين عامي 2012 و2017، عدّل اليسار الجذري الفرنسي خطابه بشكل كبير ليناسب هذا الأمر. ففي حين أنّ ميلانشون كان يحاول في البدء إقناع الغاضبين بالتنوع الاجتماعي والغيرية الفرنسية، حاول في 2017 إغواء هؤلاء بالتعامل بواقعية بتخفيض لهجته الموالية للمهاجرين.
أصرّ ميلانشون في حملته في 2017 على أنّه في الوقت الذي تحمل فرنسا واجباً إنسانياً تجاه اللاجئين، فالأولوية هي لتقليص تدفقات اللاجئين، وذلك عبر الاتفاقات التجارية والدبلوماسية مع بلدان المغادرة. في 2017 لم يعد قادة حزب LFI يهاجمون اليمين المتطرف بسبب حديثهم الخيالي عن غزو المهاجرين. قاموا عوضاً عن ذلك بشجب خيال آخر: إيديولوجيا «بلا حدود» و«إلغاء الحدود» التي تتبناها فصائل يسارية، وقاموا بمركزة أنفسهم في الوسط بين هاتين الرؤيتين.
عنى هذا أيضاً الانتقال والحديث في معاقل اليمين المتطرف. يرفض ميلانشون منذ سنوات طلبات إجراء مقابلات مع صحف مثل لوموند الوسطية أو موقع ميديبارت اليساري- الوسطي، لكنّه ينتقل بانتظام إلى أعمدة الصحف اليمينية المتطرفة مثل CNEWS أو اليمينية لو- فيغارو.
في كانون الثاني 2019 قام القائد البارز أليكسيس كوربيبره والعالم السياسي توماس غوينولي الذي كان في وقتها مع حزب LFI بإجراء مقابلات مع صحيفة فالور أكتول اليمينية المتطرفة، والتي تمّت إدانتها في 2015 بالتحريض على الكراهية العرقية بسبب عنوانها «الجرعة الزائدة من الغجر». في المقابلة التي سجلت على أربع صفحات، أكّد كوربيره بأنّ «فرنسا بلد المهاجرين»، وبأنّه من «السخيف التحدث عن مهاجرين». لكنّه قام بوضع مسافة بينه وبين يسار «بلا حدود». وعند سؤاله عن شعار الجبهة الوطنية الذي تمّ سماع بعض السترات الصفراء يقولونه «هذا موطننا»، أجاب: «يمكنني أن أفهم احتمال تفسير الأمر بأنّه رهاب أجانب، لكنني أرى بأنّه قد يعني أيضاً رغبة باستعادة السيادة».
قبل أن يخفق ميلانشون في الوصول إلى الجولة الثانية في 2017، لا بدّ وأنّه فكر بأنّه تمكن من النجاح في اجتذاب قسم كبير من الغاضبين، واضعاً في رأسه استطلاع أودوكسا الذي قال بأنّ 36% من المتعاطفين مع التجمّع الوطني عبّروا عن آراء إيجابية حيال ميلانشون، أو استطلاع لوموند الذي قال بأنّ 26% من ناخبي لوبان قالوا بأنّ ميلانشون هو خيارهم الثاني.
هل كان هناك خزّان للدعم المحتمل؟ اعتبر بعض كوادر حزب LFI بأنّ الـ 600 ألف صوت الناقصين في انتخابات 2017 موجودون هناك، بين البيض الفقراء الذين يعيشون في «فرنسا الطرفية» التي تمّ «نزع قدراتها التصنيعية». عندما يتم مقابلة هؤلاء الكوادر لطلب أدلّة على هذه الادعاءات، يستشهدون بالجغرافي كريستوف غولوي، والديمغرافي إيمانويل تود، والفيلسوف جان كلود ميتشيا.
لكنّ كوادر آخرين في حزب LFI لا يوافقون على هذا التحليل، ويرون بأنّ الأصوات المفقودة موجودة لدى فئات أخرى من الطبقة العاملة، تحديداً الذين يقطنون في الضواحي المتنوعة ثقافياً في المدن الكبرى.
إذاً، عند القياس الانتخابي، هل أتت مقاربة جذب الغاضبين ثمارها؟ الإجابة: لا. في الجولة الأولى من انتخابات 2017، صوّت 4% من ناخبي لوبان في 2012 لصالح ميلانشون، و4% من ناخبي ميلانشون في 2012 صوتوا لصالح لوبان. وفي الانتخابات الأوروبية 2019، قدّرت الاستطلاعات بأنّ حصّة ناخبي لوبان الذين ساندوا قائمة حزب LFI يقتربون من الصفر. بينما صوّت قرابة 7% من ناخبي ميلانشون في 2017 للقائمة الذي قادها التجمع الوطني، و2% صوتوا لصالح لائحة يمينية أخرى.
أي إنّه بين عامي 2017 و2019، انتقل 300 ألف ناخب من ميلانشون إلى اليمين المتطرف في الانتخابات الأوروبية، بينما انتقل أقلّ من 10 آلاف ناخب بالاتجاه المعاكس.

من الذي يعاني؟

تقوم فكرة جذب الغاضبين على أنّ جزءاً من قاعدة مؤيدي التجمع الوطني تحفزهم الصعوبات الاجتماعية، لهذا علينا الاستماع لمعاناتهم. عندما طُلب إلى الناخبين التحدث عن أسباب اختياراتهم، الكثيرون قالوا بأنّهم اختاروا لوبان بسبب فقدان الأمن في العمل «55%» والبطالة «69%» والخدمات العامة «45%». لكنّ هؤلاء يبقون أقل بكثير من الذين اختاروا دوافع الهجرة غير الشرعية «92%» والجريمة «85%» والإرهاب «92%».
دوافع تصويت ناخبي اليمين المتطرف متعددة ومعقدة ومتشابكة بحيث يصعب حلها. كما أنّها تختلف باختلاف المناطق، ففي المناطق الشمالية غير الصناعية لا يتوافق التصويت مع المناطق الصناعية في الجنوب. ينتمي 29% من ناخبي لوبان في 2019 إلى أسر ذات دخل شهري صافٍ أقلّ من 1500 يورو شهرياً، ويعتبر 45% أنفسهم في «أسفل السلم الاجتماعي». من خلال مقارنة هذه البيانات، يمكننا أن ندّعي بشكل معقول بأنّ أصوات حوالي نصف قاعدة لوبان متجذرة في الذين يعانون من الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية.
لكنّ أرقاماً تزيد عن 90% من هؤلاء الناخبين ذاتهم تدفعهم الكراهية والخوف من الأجانب. يعاني هؤلاء من مرض اسمه العنصرية. لا شكّ بأنّ الهويات السياسية قابلة للإصلاح. يمكن أن يتحول الاستياء إلى تمرد، ويجب ألّا نتخلى عن العمّال في اليمين المتطرف. لكن وفقاً للاستطلاعات المحترمة حول الموضوع، فجزء كبير من قاعدة اليمين المتطرف متجذرة ثقافياً وإيديولوجياً وسياسياً في اليمين المتطرف.
كما عبّر المؤرخ هوغو ميلكور عن الأمر: «عندما تحوّل التصويت بشكل هائل ناحية الجبهة الوطنية في 2007، سياسات ساركوزي الموالية للسوق هي من انتفعت. ثمّ في 2017 تمكنت لوبان من جذب 14% من ناخبي ساركوزي... بينما لم يتمكن LFI من إعادة ولو جزء من هؤلاء إلى جانبه... وذلك رغم خطابه المتوازن ناحية قضايا المهاجرين».
تطورت إستراتيجية ميلانشون المناهضة للفاشية في العامين الماضيين بشكل ملحوظ. كان ذلك واضحاً في مشاركته في 10 تشرين الثاني 2019 في مسيرة ضدّ فوبيا الإسلام. كما بات مصطلح «الكرولة» متداول في حزب LFI، وهو المصطلح المستعار من الشاعر إدواردو غليسان، والذي يعني إدراك حقيقة أنّ المهيمنين يمكن أن يستغلوا العالمية لفرض ثقافتهم وأعرافهم على الجميع.
من التغييرات أيضاً هو شجب ميلانشون للسمة الهيكلية في عنف الشرطة، ورفض حزب LFI المشاركة في مظاهرة الشرطة في أيار الماضي، وهي المظاهرة التي شارك فيها ممثلون عن أحزاب الاشتراكيين والشيوعيين والخضر. كما قطع الحزب أيّ علاقات مع شخصيات يمينية تدافع عن نسخة الهوية العلمانية الفرنسية «أمثال ناتاشا بولوني وهنري بينا رويز».
يبدو أنّ ميلانشون لم يعد مقتنعاً بشكل كلي بقدرته على الفوز في اجتذاب الغاضبين، وبأنّ نتائجه الجيدة في 2017 تعود إلى قدرته على جمع اليسار مع بعضهم. هذا العام في استطلاعات الانتخابات الرئاسية القادمة، أشير إلى أنّ مرشح LFI قادر على كسب 70% من أصوات اليساريين جداً، و45% من اليساريين، و24% من اليساريين بشكل ما.
لكن في الحقيقة لم يعد كثيرون من الناخبين يسمون أنفسهم «يساريين». قد يكون إرث هولاند بين 2012 و2017 أحد الأسباب المباشرة لتدمير مسمى اليسار في فرنسا بحيث يتنكر الناخبون لهذه التسمية، لكن لا بدّ وأنّ هؤلاء لا يزالون يرون أنفسهم منجذبين إلى محتوى العدالة الاجتماعية، وهي القضية التي اختارها ميلانشون للنقاش عند مقابلة اليميني زامورا.

بتصرّف عن: The French Left

معلومات إضافية

العدد رقم:
1047
آخر تعديل على الإثنين, 06 كانون1/ديسمبر 2021 14:16