ستيركوه ميقري ستيركوه ميقري

هل أصبحت نظرية « قوس التوتر » قيد التطبيق!؟...

يقول كارل ماركس «إن رأس المال ينضح بالدم من قمة رأسه حتى أخمص قدميه!» وترتكب الدول الرأسمالية اليوم الجرائم وتسفك الدماء بغية تغيير وجه المنطقة وتفتيت بنى الدول والمجتمعات فيها، ومن أجل الاستمرار في نهب كل ثرواتها، كامتداد لمشاريعها التاريخية في المنطقة التي جاءت تارة باسم الانتداب والاستعمار القديم المباشر والاتفاقيات الثنائية بين المستعمرين كاتفاقية سايكس- بيكو التي احتلت تركة الرجل المريض الدولة العثمانية وفتت الوطن العربي  إلى 20 دولة وزرعت دولة إسرائيل بينها وتارة عبر الاستعمار الجديد ثم التدخل في شؤون الدول وإعادة احتلالها تحت ستار نشر الديمقراطية فيها كما جرى في «بنما- أفغانستان- العراق».

الازمات المتلاحقة

وقد اكتشف ماركس أن النظام الرأسمالي يمر بأزمات دورية  نتيجة للتناقضات التي تعصف به وبين أن مراحلها تظهر كالتالي: «أزمة ـــ ركود ـــ انتعاش ـــ ازدهار » ثم  أزمة جديدة وهكذا، ودائما لم تكن البلدان الرأسمالية تجد حلا لأزماتها إلا الحروب فالحربان العالميتان الأولى والثانية وظهور النازية الألمانية والفاشية الايطالية  كان اقتتالا بين الدول الرأسمالية نفسها بسبب اقتسام أسواق العالم والآن وبعد انتهاء ما سمي بالحرب الباردة برز ما يسمى بـ« العالم الحر» وقبضته الحديدية حلف الناتو بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية كقطب أوحد بعد انهيار الاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي.

ان هذه التناقضات التي تبرز بين المراكز الامبريالية نفسها وبينها وبين العالم الثالث والأزمات التي تعصف بها يتيح لهذه القوى الرأسمالية الناهبة أن تفترس بعضها البعض وتفترس الآخرين من أجل اقتسام حصة أكبر من الكرة الأرضية وثرواتها وهو الذي ينتج الحروب والويلات للبشرية جمعاء..

بعد الحرب العالمية الثانية أصبحت الولايات المتحدة الرقم واحد في الوزن الاقتصادي الفعلي في الإنتاج العالمي، وأصبحت حصتها 30 % من هذا الإنتاج، ،و تحول الدولار من عملة محلية إلى عملة عالمية، وعند نهاية القرن العشرين هبط حجم الناتج الأمريكي من الناتج العالمي من 30 % إلى 18 % واحتلت أوربا المكان رقم واحد في الاقتصاد العالمي بشكل فعلي، وصارت حصتها 27 % من الناتج العالمي. وإذا كان الناتج السنوي العالمي يقدر  بـ 60 ترليون دولار فإن الكتلة الدولارية المتداولة عالميا بلغت حدود 700 ترليون، أي لدينا 35 ضعفاً مما هو مطلوب من حجم الكتلة النقدية الدولارية الدائرة في العالم اليوم.ولذلك الحل الوحيد الماثل أمام الأمريكان كان كما هيالعادة افتعال الأعداء وإشعال الحروب وإذا كان الاتحاد السوفيتي ودول المعسكر الاشتراكي كان العدو الأساسي فإنه بعد انهياره أصبح الإسلام المتمثل بطالبان ومنظمات القاعدة هو العدو المفترض فشنت أمريكا حروبها على هذا العدو المفترض عبر ما زعمته الحرب على الإرهاب بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2011.

وكان كل ذلك يشكل الإرهاصات الأولى للازمة التي يمر بها النظام  الرأسمالي العالمي الآن والتي انفجرت في أيلول 2008 والتي نتجت عن انهيار الديون العقارية في أمريكا وإفلاس المئات من المصارف الأمريكية  وانهيار البورصات وانتقال عدواها إلى أوربا وباقي دول العالم المرتبطة عضويا بالنظام الرأسمالي العالمي كدول الخليج العربي.

الدولار يتراجع

وأمام هذا الواقع الجديد أصبح الدولار في موقع ضعيف فتراجع أمام اليورو والين الياباني وأصبح العالم يفكر جديا بالمخرج من هذه الأزمة وإيجاد عملة عالمية بديلة للدولار ولكن العالم الرأسمالي دخل في أزمة جديدة هي أزمة الديون السيادية والتي أصابت كل البلدان الرأسمالية العالمية بدءا من أمريكا مرورا بأوربا وصولا إلى اليابان وتحولت هذه الأزمة من أزمة طارئة، أزمة عضوية بنيوية للنظام الرأسمالي العالمي وتشير الوقائع إلى أن الأزمة العامة للنظام الرأسمالي الحالية أزمة من الصعب بمكان الخروج منها إن لم يكن مستحيلا ولا حل لها إلا بحروب قد تؤدي إلى فناء البشرية أو القضاء على الرأسمالية كنظام عالمي لكن أمريكا زعيمة ما يسمى بـ «العالم الحر » وهذه «نكتة سمجة كما يبدو » وقبضتها الحديدية العسكرية « حلف الناتو » مصرون على متابعة الحرب ضد الإرهاب وتفتيت دول شعوب الشرق العظيم  كمخرج لها من هذه الأزمة وها هي تستعد الآن لتوجيه ضربة عسكرية  لإيران تحت ذريعة سعيها للحصول على السلاح النووي وتبديل إسرائيل كعدو أساسي للعرب بإيران وتشمل هذه الضربة سورية وحزب الله كما يبدو.

 وباعتبار أن جوهر الموضوع في نهاية المطاف يبقى التبادل اللامتكافئ بين البلدان الرأسمالية المتقدمة وبين العالم الثالث والذي يعني نهب ثروات العالم الثالث وخيراتها المادية على شكل مواد خام رخيصة وإعادتها لأسواقه عبر سلع مصنعة ذات قيمة مضافة تبلغ أسعارها أضعافاًَ مضاعفة عما كانت عليه كمواد خام وذلك عبر ما يسمى بمقص الأسعار الذي يقص ظهور دول العالم الثالث ولكي تبقى  الأمور على حالها لمصلحة النظام الرأسمالي العالمي كان يجب تأسيس كل هذا النهب نظريا وابتداع نظريات جديدة تساعد العالم الرأسمالي على متابعة نهبه بدم بارد وضمير نائم فظهرت نظرية مالتوس حول العلاقة بين تزايد السكان وتزايد الغذاء ثم تطورت إلى النيو مالتوسية والمليار الذهبي في الشمال   والمليارين الخدم في الجنوب أعقبها نظرية صراع الحضارات ونهاية التاريخ ونظرية قوس التوتر التي يجري متابعة تنفيذها في منطقتنا حاليا.

الخارطة الجديدة

فالناظر إلى خارطة الوطن العربي قبل عامين، والناظر إليها الآن لا بد له من أن يلاحظ مباشرة الفرق بين الخارطتين فقد تبدلت الحدود بين الدول المشكلة للوطن العربي وظهرت دول جديدة على حساب دول أخرى قائمة، فالسودان أصبح دولتين وهو مرشح لانقسام دولتين أيضا الأولى في دار فور غربا والثانية في إقليم أعالي النيل الأزرق وأم درمان شرقا وقبله انفصلت دولة أرض الصومال عن الصومال وانقسم العراق إلى ثلاثة أقاليم نظريا حتى الآن، وهاهي ليبيا تنال قسمتها من التجزئة بإعلان برقة إقليما اتحاديا تمهيدا لتقسيمها كما أن دور اليمن بالتقسيم بات وشيكا من خلال الحراك الجنوبي الداعي إلى الانفصال عن الشمال وتفكير الحوثيين بإنشاء كيانهم الخاص أما مقاتلو القاعدة فقد أعلنوا عن بداية تشكيل كيانهم في زنجبار الذي يسيطرون عليه حاليا وحتى تونس الصغيرة نسبيا فالتوجه نحو فصل الجنوب عن الشمال قاب قوسين أو أدنى من تحقيقه ومصر مرشحة  أيضا للتقسيم خصوصا من بدو سيناء والسعودية تقف في الدور بل إن لبنان ذا العشرة آلاف ومائتين واثنين وخمسين كيلومترا كاد ينقسم إلى أربعة دول وأكثر لو لم يستطع الصمود أمام الفوضى الخلاقة التي كان مرادها تشكيل ما يسمى ولادة الشرق الأوسط الجديد كما ادعت كونداليزا رايس خلال حرب تموز 2006.وما يجري في بلدنا الحبيب سورية ليس بعيدا عن هذا التوجه ؟!

وكل هذا الذي يجري في المنطقة يستدعي سؤالا هاما هو: إذا كانت الغاية الأساسية من ثورات الربيع العربي هي تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية لشعوب المنطقة فما الداعي لتفتيت دولها إذا، وهل يفيد هذا التفتيت في تحقيق ما تصبو له شعوب المنطقة؟؟؟!.

إن الإجابة على هذا السؤال تكمن في الاطلاع على  نظرية « قوس التوتر »، وهي نظرية قديمة سبق أن وضعها زبيغينو بريجنسكي، مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر في أواسط سبعينيات القرن الماضي.

لقد كانت أمريكا - من خلال إبعاد مصر عن الصراع العربي الإسرائيلي باتفاقية كمب ديفيد عام 1978وهي من أكبر دول المنطقة - تحقق الخطوة أو المرحلة الأولى للإستراتيجية الأمريكية الجديدة في المنطقة العربية والتي قامت على أساس هذه النظرية والتي تنص على: «أن تلك البلدان القائمة بين الباكستان وأفغانستان شمالا إلى باب المندب جنوبا إلى مضيق جبل طارق شمالا تضم بلدانا متعددة القوميات متعددة  الأديان والطوائف، وهي بلدان غنية بالثروات الباطنية»  نفط-معادن بعضها نادر – ذهب »وخيرات إضافية كثيرة وحتى نهيمن ونشفط ثرواتها يجب أن نفتتها إلى بلدان أحادية القوميات أحادية الطوائف ) وهذا الوضع سيفيدهم استراتيجيا من ثلاث قضايا:

المرحلة الأولى:

وهي أن هذه البلدان حتى تستقر ثانية من الحروب والمعارك الجديدة التي ستنشب فيما بينها ستحتاج لفترة زمنية لا تقل عن 50 عاما وتكون أمريكا فيها هي المهيمن الأول على كل الدويلات التي ستتشكل لاحقا وبالاعتماد على ذراعها الأقوى إسرائيل

- الثانية أن هذه الفترة الطويلة ستكون كافية لأمريكا كي تتمكن من شفط ونهب ثروات المنطقة كلها وعلى رأسها النفط وستقبض أمريكا على مفتاح صنبور النفط تفتحه لمن تشاء وتغلقه عمن تشاء.

- الثالثة أن تفتيت دول المنطقة إلى دويلات صغيرة سيحد من أي تطور قد يجري لها وسيحمي إسرائيل وبالتالي ستصبح هي القوة الكبرى بين هذه الدويلات المتصارعة ذات المصالح المتعارضة.

المرحلة الثانية:

 وقد جاء مشروع (الشرق الأوسط الجديد ) ليشكل المرحلة الثانية في الإستراتيجية الأمريكية القائمة على أساس نظرية ( قوس التوتر )، و كان لابد من ضرب كل القوى الممانعة في المنطقة للمتابعة في التنفيذ ولذلك جاء العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 1982 حيث قامت إسرائيل باجتياح لبنان وصولا إلى بيروت واحتلال أجزاء منها ومن جنوب لبنان مدة ستة أشهر قبل أن تعود وتنسحب ، ثم جاءت ضربة قانا الأولى أعقبها ما سمي باتفاقات أوسلو بين السلطة الفلسطينية وبين إسرائيل والتي نتج عنها كيان منقوص للفلسطينيين  وبدا كأنه انتصار لإسرائيل وأمريكا في المنطقة. فقام حينها شمعون بيريز بطرح تصوره للمشروع الصهيو أمريكي الذي سمي ( بالشرق الأوسط الجديد ) الذي يعتمد على العقل والمال اليهودي وعلى الأيدي العاملة العربية الرخيصة. فقسمت البلدان العربية إلى أربع مجموعات اقتصادية الأولى دول المغرب العربي والثانية مجموعة مصر والسودان والثالثة دول سورية والأردن ولبنان والعراق والرابعة دول الخليج العربي مع اليمن ووضعت إسرائيل على رأس كل مجموعة ،وقد ساعد أمريكا حينئذ انهيار الاتحاد السوفيتي وتفتيته وزوال المعسكر الاشتراكي في أوربا.

وقد تلقى مشروع الشرق الأوسط الجديد ضربات متلاحقة إثر انسحاب إسرائيل من قطاع غزة ومن الجنوب اللبناني واشتعال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

  وجاءت أحداث  11/أيلول /2001 لتدشن المرحلة الثالثة لمشروع الشرق الأوسط الجديد فشنت أمريكا حربها الاستباقية على الإرهاب تحت ذريعة هذه الأحداث ساحبة أغلب دول العالم إلى جانبها فاحتلت أفغانستان بالتعاون مع حلف الناتو عام 2001 ثم تبعتها باحتلال العراق في 20/3/2003 تحت ذريعة امتلاكه لأسلحة التدمير الشامل وبالوقت نفسه دفعت القوى الانفصالية في السودان للتحرك سواء في الجنوب أو في إقليم دار فور ونتيجة لتشكيلها ما يسمى بتحالف دول الاعتدال العربي الذي شكل أصلا للتصدي لطموحات إيران الإقليمية واعتبارها الخطر الأول الذي يهدد الأمن العربي بدلا من إسرائيل، ثم دفعت إسرائيل لشن حرب تموز 2006 ضد حزب الله  المتحالف مع إيران، وحرب 2008/2009 ضد حركة حماس في قطاع غزة لكن إسرائيل فشلت فشلا مريعا في هاتين الحربين وتقلص الحماس التي أبدته كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية عندما أتت إلى لبنان في الأيام الأولى للحرب وتحدثت إلى ما يسمى أقطاب 14 آذار في السفارة الأمريكية قائلة: إنها الإرهاصات الأولى لمشروع الشرق الأوسط الجديد وان ما يجري ليس إلا آلام الولادة التي لا بد منها .

لقد أدت السياسة الأمريكية ومخططاتها نتائج عكسية لما كانت تدعي أنها تريد تحقيقه، فبدلا من الديمقراطية للعراق تمت عملية تشكيل حكومة ولكن على أساس طائفي وانقسم العراق فعليا إلى 3 دويلات رغم الوحدة الشكلية القائمة فيه الآن، وبدلا من إنشاء الدولة الفلسطينية على حدود الخامس من حزيران 1967، تم تفتيت هذه الدولة عمليا بين حكومة رام الله في الضفة وحكومة حماس المنحلة في قطاع غزة، وأشعلت سياساتها في اليمن ثورة الحوثيين على حكم علي عبد الله صالح وتحرك الحراك الجنوبي من اجل الانفصال عن الشمال وحاليا انقسم جنوب السودان عن شماله مع وجود نزعة للانفصال في إقليم دارفور وتحريك القضية الأمازيقية في دول المغرب العربي. وارتد شعار الفوضى الخلاقة التي طرحته أمريكا إلى هزيمة منكرة لما يسمى بالشرق الأوسط الجديد، ثم جاءت الانتفاضة التونسية وبعدها المصرية لتوجه طلقة جديدة إلى هذا المشروع ونظرية( قوس التوتر ) التي استند إليها.

الثورات والانتفاضات

إن هذه الثورات الشبابية التي قامت في تونس ومصر وانتقالها إلى دول أخرى كانت تحمل في مضمونها  رداً عمليا على  المشروع الأمريكي في المنطقة ومن يتبناه مما كان يسمى بدول الاعتدال العربي و الأجندات التي كانت تمثلها، هذه الدول التي كانت مدعومة دعما مباشرا من أمريكا وأكثرها لديه علاقات مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل، وكان هذا الرد مفاجئا  حتى لأمريكا نفسها ولأوربا أيضا فقد تراكمت عدة أمور أدت فجأة لهذه الثورات داخلية بسبب الفقر والبطالة واستشراء الفساد وانعدام الديمقراطية وتبعية فاضحة للحكومات العربية لأمريكا فتنفذ بشكل أعمى كل ما يطلب منها أمريكيا حتى لو كان مخالفا للقوانين الدولية كالحصار المصري لقطاع غزة، المرافق للحصار الإسرائيلي أو حتى مخالفا لأبجديات القومية العربية التي تستند إلى المثل القائل (انصر أخاك ظالما أو مظلوما)، لقد شعر الشباب العربي بالذل والقهر وكان يعاني الكثير من قمم الهزال العربية التي لم تستطع أن تفيد القضية العربية بشيء، لأن الأجندة التي تنفذها هذه الأنظمة التي لا تتوافق مع سياساتها المعلنة وبعبارة أخرى بسب حالة الانفصام بين شعاراتها المعلنة وسياساتها الحقيقية وبسبب الضغوطات الأمريكية المباشرة، وإن ما يتوجب قوله هنا إن دور العامل الخارجي رغم أهميته ( المؤامرة ) إلا أنه كان موجودا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية فماذا فعلت الأنظمة العربية التي أصابتها ريح المؤامرة الخارجية لصد رياحها داخليا على الأقل وهي تعلم علم اليقين أن التحالف الصهيوأمريكي والغربي ومنذ سايكس بيكو وهو يتآمر على دول المنطقة وإن متطلبات الصمود تحتاج أولا إلى جبهة داخلية متراصة تصان فيها كرامة المواطن ليدافع عن وطنه.

 

وهاهي ثورات الربيع العربي تتحول إلى ثورات الخريف العربي فتضمحل ويجري تخريبها وإعادة ربط دولها بالعجلة الصهيو أمريكية ويجب الانتباه أنه على الرغم من الضربات الموجعة التي أصابت هذه النظرية القذرة فإن أصحاب القرار الصهيو أمريكي الذين يحكمون العالم فعليا في الدوائر الخلفية المخفية « الرأسمال المالي – وشركات النفط العالمية -وتروستات وكارتيلات صناعة السلاح» وتحالفهم العسكري « الناتو » مازالوا يعتمدون هذه النظرية كإستراتيجية لهم وهم إن فوجئوا بهذه الثورات فإنهم يسارعون الآن في تنفيذها وبالتالي إفراغ هذه الثورات من محتواها عبر تفتيت دول المنطقة ويأتي شعار التدخل الخارجي لحل الأزمة السورية كإحدى خطوات تنفيذها وهم إن تمكنوا من تفتيت سورية فسيشكل انتصارا باهرا لما يصبون إليه ويمهد لهم الطريق ويجعله سالكا نحو متابعة تنفيذه، إن طبخة « قوس التوتر » على النار ويجري إنضاجها فوق نار ملتهبة.

معلومات إضافية

العدد رقم:
544
(0 أصوات)