خطة «بيلدربرغ» للعام 2009.. إعادة هيكلة الاقتصاد السياسي العالمي

 اجتمعت النخبة العالمية سراً في اليونان من 14 إلى 17 أيار ، في إطار مؤتمر بيلدربرغ السنوي، بحضور 130 من أكثر الأشخاص نفوذاًَ في العالم وذلك لمناقشة القضايا الملحّة في الوقت الراهن، ولوضع مسارٍ للعام المقبل. كان الموضوع الرئيس في نقاشات اجتماع هذا العام هو الأزمة المالية العالمية. لم يكن ذلك مفاجئاً، نظراً لأنّ قائمة الحاضرين تتضمّن العديد من مهندسي الأزمة الأساسيين، إضافةً إلى أولئك الساعين إلى «حلّها».

جدول الأعمال:

إعادة هيكلة الاقتصاد السياسي العالمي
موضوع النقاش الرئيس لاجتماع هذا العام كان التطرّق لمعالجة الأزمة الاقتصادية، بحيث يحدث «إما كساد مديد يحكم العالم بعقود من الركود والتدهور والفقر، أو كساد أقصر مدىً لكن أشدّ حدّةً، يعبّد الطريق أمام نظام اقتصادي عالمي جديد مستدام، ينطوي على سيادة أقل، ولكنه أكثر نجاعةً». تضمنت البنود الأخرى في جدول الأعمال خطةً لـ«مواصلة خداع ملايين المدّخرين والمستثمرين المنغمسين في تصديق الدعوات الصاخبة المتصلة بالنهوض الاقتصادي المزعوم. وهم على وشك التعرّض لخسارات شاملة ومخاطر مالية موجعة في الأشهر القادمة». بعيد بدء الاجتماعات، ذكر متابع مؤتمر بيلدربرغ جيم تاكر نقلاً عن مصادره الداخلية أنّ أولوية المجموعة تتمثّل في «خطة لإنشاء وزارة عالمية تختص بشؤون الصحة، وخزينة عالمية، وكساد قصير المدى عوضاً عن ركود اقتصاديّ طويل الأمد». ذكر تاكر أنّ وزير الخارجية السويدي ورئيس الوزراء السابق كارل بيلدت «ألقى كلمةً شجّع فيها تحويل منظمة الصحة العالمية إلى وزارة عالمية للصحة وتحويل صندوق النقد الدولي إلى وزارة عالمية للخزينة، وكلاهما بالطبع برعاية الأمم المتحدة». كذلك ذكر السيّد تاكر أنّ «وزير الخزينة الأمريكي غيثنر وكارل بيلدت طالبا بركود أقصر أمداً، لأنّ ركوداً لعشر سنوات سيلحق بصناعيي مجموعة بيلدربرغ أنفسهم الكثير من الأضرار. وعلى الرغم من رغبتهم في وجود أقسام عالمية للعمل والخزينة، فهم يحققون أرباحاً، ومثل هذا الكساد الطويل سيكلفهم أموالاً طائلة على الصعيد الصناعي لأنّ أحداً لن يشتري سلعهم».
أما بعد انتهاء الاجتماع، فقد ذكر تاكر أنّ «أحد الانشغالات الرئيسية لمجموعة بيلدربرغ، هو الخطر المتمثل في أنّ حماسهم لإصلاح العالم عبر توليد الفوضى بغرض ترسيخ أهدافهم على المدى الطويل يمكن أن يفضي إلى وضع يخرج عن السيطرة، ويؤدي عاجلاً أو آجلاً إلى سيناريو تتجاوز فيه الأحداث مجموعة بيلدربرغ والنخبة العالمية، وينتهي بفقدانهم السيطرة على الكوكب».
في 21 أيار، ذكرت وكالة الأنباء المقدونية الدولية أنّ «تقريراً جديداً صدر عن الكرملين حول مجموعة بيلدربرغ الغامضة، والتي عقدت في الأسبوع المنصرم اجتماعها السنوي في اليونان، ذكر أنّ النخبة السياسية والمالية الغربية خرجت من مكان انعقاد اجتماعها بعد الاتفاق على ضرورة تدمير دولار الولايات المتحدة «كلياً» بغرض مواصلة الدفع باتجاه نظام عالميّ جديد تهيمن عليه قوى الغرب». كذلك، نص التقرير غير المؤكد نفسه على أنّ «غالبية أعضاء النخبة الأكثر ثراءً في الغرب اتفقوا في اجتماع سرّي غير مسبوق في نيويورك، دعا إليه وتزعمه ديفيد روكفلر، على التآمر لتصفية دولار الولايات المتحدة»!..
 
تخفيض عدد سكان الكوكب!
في الاجتماع السري المشار إليه، التقت حفنةٌ من أكثر الأشخاص ثراءً في العالم، وفي حشد خاصّ غير مسبوق بدعوة من بيل غيتس وورن بوفيت لمناقشة منح الأموال. ضمّ الاجتماع كذلك «محسنين بارزين» كعمدة نيويورك مايكل بلومبرغ، وجورج سوروس وإيلي برود وأوبرا وينفري وديفيد روكفلر الأب وتيد ترنر.
رفض المشاركون في الاجتماع بإصرار البوح بمحتوى النقاش. تحدّث البعض عن اتفاق على إبقاء الاجتماع سرياً.. تشير تقارير إلى «أنّهم ناقشوا كيفية التطرّق للأزمة العالمية وتوسيع أنشطتهم الإحسانية خلال التدهور».
ذكرت صحيفة التايمز البريطانية أنّ «أصحاب المليارات البارزين هؤلاء اجتمعوا سراً للتفكير ملياً في إمكانية استخدام ثرواتهم لإبطاء النمو السكاني في العالم»، وأنّهم «ناقشوا حشد قواهم للتغلب على معيقات التغيير الدينية والسياسية». وقد «اتفقوا على أنّ عدد السكان المفرط أمرٌ له أولوية». أخيراً، «توصّلوا إلى إجماع على أنهم سيدعمون استراتيجيةً للتحكم بالنمو السكاني بوصفه تهديداً صناعياً واجتماعياً وبيئياً ينذر بالكوارث»، وأنهم «ينبغي أن يكونوا مستقلين عن الوكالات الحكومية، غير القادرة على مواجهة الكارثة التي يرون جميعاً أنها وشيكة الحدوث». قال أحد الضيوف في الاجتماع إنّهم «يريدون التحدث من غنيّ لغنيّ دون خشية أنّ أي شيء يقولونه سينتهي به المطاف في الصحف ويصوّرهم على أنّهم حكومة عالمية بديلة».
كانت النظرة المتفق عليها أنّ الركود سيتفاقم، وأنّ استعادة العافية «ستكون بطيئةً نسبياً ومديدة».. والبحث عن هذه المواعيد في الصحافة خلال الأسابيع والشهور التالية. بعض المصرفيين الأوروبيين البارزين ممن يواجهون شبح فنائهم المالي أبدوا قلقاً شديداً، وأكّدوا أنّ العجز في ميزانية الولايات المتحدة يمكن أن يؤدي إلى انهيار الدولار»، وقد أقرّ أحد أعضاء مجموعة بيلدربرغ بأنّ «المصارف نفسها لا تعرف إجابةً على توقيت (ارتطام قاع المركب)». بدا أنّ الجميع توافقوا على أنّ «مستوى رأس المال اللازم للمصارف الأمريكية قد يكون أعلى مما اقترحته الحكومة الأمريكية خلال اختبارات الجهد الأخيرة». كذلك، «أشار أحدهم من صندوق النقد الدولي إلى أنّ دراسةً خاصةً بالبنك حول الركودات التاريخية تفترض أنّ الولايات المتحدة هي في ثلث طريق الركود المالي، لذلك فالوقت المتوقّع لاسترداد الاقتصادات لعافيتها بفضل انبعاث الطلب في الولايات المتحدة طويل». صرّح أحد المشاركين بأنّ «خسارات رؤوس الأموال في العام 2008 كانت أسوأ مما يوازيها في العام 1929»، وبأنّ «الطور التالي للتدهور الاقتصادي سيكون أسوأ كذلك من تدهور الثلاثينات، لاسيما وأنّ اقتصاد الولايات المتحدة يحمل عبء 20 تريليون دولار من الدين المفرط. وإلى أن يتم التخلص من هذا الدين، فإنّ فكرة قفزة اقتصادية سليمة هي محض سراب».
بصدد المقترحات التي وضعها كارل بيلدت لتأسيس وزارة خزينة عالمية ووزارة صحة عالمية برعاية الأمم المتحدة، أعاد بيلدت التأكيد على استخدام «التغيرات المناخية» بوصفها التحدي الرئيس للسعي وراء أهداف بيلدربرغ، مشيراً إلى الأزمة الاقتصادية بوصفها «أزمةً تحدث مرّةً في كل جيل، في حين أنّ ارتفاع حرارة الكوكب هو تحدّ يحدث مرّةً كلّ ألفيّة».
 
صندوق النقد: خزينة عالمية
بدأ تطبيق خطة بيلدربرغ لخلق خزينة عالمية قبل بدء الاجتماع بقرارات اتخذت في القمة المالية لمجموعة العشرين في شهر نيسان. ومع أنّ مجموعة العشرين أرادت تشكيلها بحيث تأخذ شكل بنك مركزي عالمي، إلا أنّ المرجح أن يقوم صندوق النقد الدولي بالدورين معاًَ.
عقب اجتماع مجموعة العشرين في مطلع نيسان 2009، ذكر أنّ العالم قد خطا خطوةً أخرى نحو تبني عملة عالمية، يموّلها مصرفٌ عالميٌّ مركزي، يدير سياسةً نقديةً للبشرية جمعاء، فقد نصّ البيان الذي أطلقه زعماء مجموعة العشرين على ما يلي: «اتفقنا على دعم توزيع حقوق سحب خاصة ستحقن الاقتصاد العالمي بـ250 مليار دولار (170 مليار جنيه إسترليني) وتزيد من السيولة العالمية. حقوق السحب الخاصة هذه هي عملة ورقية اصطناعية يصدرها صندوق النقد الدولي الذي بقي ساكناً لنصف قرن». أساساً، «إنهم يطرحون عملةً عالميةً فعلياً في الميدان، وهي خارج سيطرة أية هيئة ذات سيادة».
بعد اجتماع بيلدربرغ، طلب الرئيس أوباما من الكونغرس إقرار مبلغ 100 مليار دولار على هيئة قرض لصندوق النقد الدولي للمساعدة في إنشاء صندوق إنقاذ عالمي رأسماله 500 مليار دولار، ستمنح هذه المؤسسة امتيازاً أساسياً حصرياً بخزينة عالمية، بوسعها إنقاذ البلدان المحتاجة حول العالم.
أشارت التقارير الأخيرة أيضاً إلى أنّ دور صندوق النقد في إصدار حقوق السحب الخاصة يتضافر مع نقاش بيلدربرغ حول انهيار دولار الولايات المتحدة، وإلى أنّ تحويل مقياس الدولار إلى نظام مبني على حقوق السحب الخاصة سيشكل قطيعةً مع سياسة استمرت أكثر من ستين عاماً. ذكر أنّ هنالك طريقتين يمكن من خلالهما تقليل دور الدولار في النظام النقدي العالمي. الإمكانية الأولى تدريجية، جعل الدولار يتآكل في السوق كعملة احتياطية لصالح اليورو، ومع أنّ دور اليورو الدولي يتزايد منذ بداية إصداره، لاسيما في الأسواق المالية، لكنّ تجاوزه للدولار كعملة احتياطية مسيطرة أمرٌ صعبٌ في المستقبل المنظور. من جانب آخر، نظراً لأنّه من غير المتوقع أن تتمكّن قوى السوق من تقويض هيمنة الدولار، على الأقل في المديين القصير والمتوسط، سيكون الطريق الوحيد لإحداث تخفيض رئيس في دوره كعملة احتياطية بسرعة نسبية هو عبر اتفاقية دولية. هنا يأتي دور حقوق السحب الخاصة بوصفها طريقةً لجعل حقوق السحب عملةً احتياطيةً رئيسيةً حالما يمكن إصدار وتوزيع كمية هائلة من حقوق السحب الجديدة على أعضاء صندوق النقد الدولي.
 
الغارديان تغطي بيلدربرغ
كانت صحيفة الغارديان البريطانية منبر الأخبار الرئيسي الوحيد الذي يقدّم تغطيةً متواصلةً لاجتماع بيلدربرغ خلال عطلة نهاية الأسبوع. كانت أولى مقالات تشارلي سكلتون هجائيةً وساخرةً إلى حدّ ما، حيث أشار إلى الحدث بوصفه «عطلة نهاية أسبوع طويلة في فندق فخم، حيث تستطيع نخب العالم أن تتصافح وتقرع الكؤوس، وتضع جدول أعمالها العالمي وتتشاجر حول من سيحوز أفضل الكراسي الهزازة». لكن أثناء عطلة نهاية الأسبوع، تغيرت نبرة تقارير الصحافي. فقد ذكر يوم السبت: «أعرف أنني ملاحق، أعرف لأنني تبادلت أطراف الحديث مع شرطي بزي مدني أمسكت به وهو يلاحقني». وقد تمّ توقيفه مرتين في اليوم الأول للاجتماعات لمحاولته التقاط صور أثناء دخول سيارات الليموزين إلى الفندق.
ذكر لاحقاً أنه كان «يشمّ رائحة نتن في دولة اليونان»، وأضاف أنّه في «ثلاثة أيام أصبح مشتبهاً به، ثم مثير مشاكل غير مرغوب فيه، متعب وخائف قليلاً». مضى بعدها ليكتب أنّ «بيلدربرغ يدور حول السيطرة. إنّه حول (ما الذي سنفعله لاحقاً)؟ نحن ندير الكثير من الأمور، ماذا لو أدرنا المزيد منها؟ وماذا لو جعلنا التحكم بها أكثر سهولةً؟ جعل كلّ شيء أكثر فعاليةً. الفعالية جيدة. سيكون الأمر أكثر سهولةً بوجود مصرف واحد، عملة واحدة، سوق واحدة، حكومة واحدة. ماذا عن جيش واحد؟ سيكون ذلك أمراًً رائعاً. لن تكون هنالك أية حرب إذن. كوكتيل الجمبري هذا لذيذ. ماذا عن طريقة واحدة في التفكير؟ ماذا لو كانت الإنترنت تخضع للمراقبة»؟
ثمّ يقدّم ملاحظةً: «لا أبالي إن كانت مجموعة بيلدربرغ تخطط لإنقاذ العالم أو لرميه في خلاّط وشرب عصيره، لكني لا أعتقد أنّ هذا هو الأسلوب المناسب لخوض السياسة». ثمّ أعلن: «إن كانوا يحاولون علاج السرطان، فبوسعهم فعل ذلك بعيداً عن العتمة». وأوضح أيضاً أنّ «بيلدربرغ هي مسألة مواقع سيطرة. ما كدت أقترب نصف ميل حتى أصبحت أحد الخاضعين للرقابة. أنا ملاحق، مراقب، مسجّل، محتجز، ومحتجزٌ مجدداً».
هل تلاحق الشرطة وتقتفي أثر المراسلين الذين يغطون المنتدى الاقتصادي العالمي؟ لا. لماذا حدث ذلك إذن مع مجموعة بيلدربرغ إن كان هذا المؤتمر لا يتعدى مناقشة الأفكار بحرية؟
يوم الاثنين الذي أعقب المؤتمر، كتب سكيلتون: «لم أكن الوحيد الذي أوقفته الشرطة لتجرئه على الوقوف على بعد نصف ميل من أبواب الفندق. فبضعة صحافيين قاموا بجولة في فولياغميني هذا العام تمّ إزعاجهم وضربهم بجهاز لاسلكي يوناني، وتمّ اعتقال عدد لا بأس به منهم».
 
من كان هناك؟
من بين أعضاء مجموعة بيلدربرغ العديد من عاهلي أوروبا. في اجتماع هذا العام، كانت بياتريس ملكة هولندا حاضرة، كذلك، حضر من العائلات الملكية الأوروبية الأمير فيليب أمير بلجيكا وملكة إسبانيا صوفيا.
وكالعادة، امتلأت قائمة الحضور بأسماء تمثّل أكبر مصارف العالم، ومن بينهم ديفيد روكفلر، المدير التنفيذي السابق ورئيس تشيس مانهاتن، وجوزيف أكرمان، المصرفي السويسري، وهو المدير التنفيذي في دويتش بنك والمدير غير التنفيذي في رويال دتش شل، وروجر آلتمان، نائب وزير الخزينة الأسبق في إدارة كلينتون، وآنا باتريشيا، رئيسة مصرف إسبانيا الرسمي ومصرف إسبانيا للإقراض.. وغيرهم.
من بين الأعضاء البارزين في مجموعة بيلدربرغ مديرو البنوك المركزية الرئيسية في العالم. حاكم البنك الوطني في اليونان، وحاكم بنك إيطاليا، ورئيس بنك الاستثمار الأوروبي جيمس وولفنسون، الرئيس السابق للبنك الدولي، ونوت فيلينك، عضو مجلس إدارة بنك التسويات الدولية، وجان كلود تريشيه، رئيس البنك المركزي الأوروبي.
 
إدارة أوباما في بيلدربرغ
تمثلت إدارة أوباما بكثافة في هذا المؤتمر السنوي. كان من بين الحضور كيث بي ألكسندر، اللواء في الجيش الأمريكي ومدير وكالة الأمن القومي، وكالة التجسس الشاملة في الولايات المتحدة؛ تيموثي غيثنر وزير الخزينة والرئيس السابق لمصرف الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك؛ ريتشارد هولبروك مبعوث إدارة أوباما الخاص إلى أفغانستان وباكستان؛ الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي؛ هنري كيسنجر مبعوث إدارة أوباما الخاص إلى روسيا، عضو المجموعة القديم ووزير الخارجية ومستشار الأمن القومي السابق؛ دينيس روس، المستشار الخاص للخليج الفارسي وجنوب غرب آسيا لدى وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون؛ ديفيد بترايوس، قائد القيادة المركزية في الشرق الأوسط؛ لورنس سامرز، مدير المجلس الاقتصادي القومي في البيت الأبيض ووزير الخزينة في إدارة كلينتون والرئيس السابق لجامعة هارفارد وكبير الاقتصاديين السابق في البنك الدولي؛ بول فولكر الحاكم السابق للاحتياطي الفيدرالي رئيس الهيئة الاستشارية للمعافاة الاقتصادية في إدارة أوباما؛ روبرت زويليك، الرئيس السابق لغولدمان ساكس والرئيس الحالي للبنك الدولي ومعاون وزيرة الخارجية جيمس شتاينرغ.
 
أسماء مرموقة أخرى
من بين آخرين حضروا الاجتماع، هنالك فيسكونت إيتيان دافينيون، نائب الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية والرئيس الفخري لمجموعة بيلدربرغ؛ فرنشيسكو بينتو بالسيماو رئيس وزراء البرتغال السابق؛ فرانكو برنابي، المدير التنفيذي في تيليكوم إيطاليا ونائب رئيس روتشيلد يوروب؛ كارل بيلدت، رئيس وزراء السويد السابق؛ كينيث كلارك، وزير أعمال الظلّ في المملكة المتحدة؛ ريتشارد ديرلوف، الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات السرية البريطانية البريطانية (MI6)؛ دونالد غراهام، المدير التنفيذي لشركة واشنطن بوست؛ جاب دي هوب شيفر، الأمين العام لحلف الناتو؛ جون كير، عضو مجلس اللوردات البريطاني ونائب رئيس رويال دتش شل؛ جيسيكا ماثيو، رئيسة معهد كارنيجي للسلام الدولي؛ ريتشارد بيرل من معهد المشروع الأمريكي؛ رومانو برودي رئيس الوزراء الإيطالي السابق؛ بيتر ساذرلاند المدير العام السابق للاتفاقية العامة للتعرفة الجمركية والتجارة (غات) وأول مدير عام لمنظمة التجارة العالمية، وهو يشغل حالياً منصب رئيس بريتيش بيتروليوم وغولدن ساكس إنترناشيونال، بيتر ثيل عضو مجلس إدارة فيس بوك؛ فريد زكريا الصحافي الأمريكي وعضو هيئة مجلس العلاقات الخارجية. كما أنّ هنالك تقارير أشارت إلى حضور المدير التنفيذي لغوغل إيريك شميدت، إضافةً إلى رئيس تحرير وول ستريت جورنال بول غيغوت.
 
الخلاصة
من الواضح وجود امتياز في اجتماع بيلدربرغ لهذا العام، يتمثّل في استغلال الأزمة المالية العالمية بقدر المستطاع لبلوغ أهداف حددتها المجموعة منذ سنوات عديدة. تتضمن هذه الأهداف إنشاء وزارة خزينة عالمية، وعلى الأرجح بالاقتران مع هيئة تشابه بنكاً مركزياً عالمياً، أو بحيث تكون جزءاً منه. كلاهما على ما يبدو في مسار الاندماج مع صندوق النقد الدولي.
من الطبيعي أن يخدم اجتماع بيلدربرغ مصالح الأشخاص والمنظمات الممثلة هناك. ونظراً للعدد الكبير من ممثلي مؤسسة السياسة الخارجية لإدارة أوباما في الاجتماع، فمن المفاجئ عدم وجود مزيد من المعلومات التي تتصل بالسياسة الخارجية الأمريكية عن اجتماع هذا العام، لاسيما في ما يتعلّق بباكستان وأفغانستان.
نظراً لدرجة التمثيل العالية لمؤسسة السياسة الخارجية في إدارة أوباما المنعقدة في بيلدربرغ هذا العام، فمن المرجح أنّه تم اتخاذ بعض القرارات أو على الأقل مناقشة تسارع الحرب في أفغانستان وامتدادها إلى باكستان. لكن ليس مفاجئاً أنّ الفقرة الرئيسية في جدول الأعمال كانت حول الأزمة المالية العالمية. دون شك، سيكون العام القادم مثيراً للاهتمام وستأمل النخبة بالتأكيد أن تجعل منه عاماً منتجاً.
 
أندرو غافن مارشال
باحث مساعد في مركز أبحاث العولمة ..
 

 

 

معلومات إضافية

العدد رقم:
411