ٍ عمال ألمينيوم مدار.. إضراب واٍع وإصرار على العدالة

ٍ عمال ألمينيوم مدار.. إضراب واٍع وإصرار على العدالة

قام عمال وموظفو ألمينيوم مدار في القطاع الخاص يوم الأحد 23 – 11 بإضراب عن العمل بعد سلسلة من المطالبات المتكررة عن طريق التسلسل الإداري في المنشأة، والتي لم تلق أي استجابة، مما دفع العمال لتنظيم هذا الإضراب، ومن خلال متابعة قاسيون للتطورات توجهت للتواصل مع أحد المشرفين على التحرك العمالي هناك، والذي أوضح لنا العديد من النقاط ننشرها كما هي:

إن سبب الإضراب مطالب معيشية عادلة، بدأ إضرابنا في 23 الشهر الحالي، وهو نتاج تراكم لعدة شهور من محاولات الحوار غير المثمرة، وهذا الإضراب مرتكز بشكل أساسي على ضرورة الاستجابة لمطالب العاملين المحقة على خلفية تدني الأجور الحالية، التي لم تعد تتناسب إطلاقاً مع مستويات الكفاءة والجهد الذي يبذله العمال، وهي أقل بكثير من متوسط الأجور في قطاع الصناعة المماثل، والارتفاع الحاد والمستمر بتكاليف المعيشة الأساسية، والذي جعل من الصعب- تحديداً على الأغلبية- تلبية احتياجات عائلاتهم الأساسية بهذه الأجور، ويجب التأكيد، أن خيار الإضراب لم يكن الخيار الأول، بل جاء بعد استنفاذ كافة طرق التواصل الداخلية، حيث قمنا برفع مطالبنا بشكل متكرر ومفصل إلى رؤساء الأقسام باعتبارهم حلقة الوصل والممثلين المفترضين لنا مع الإدارة العليا، وللأسف لم تثمر تلك الجهود عن أي نتائج ملموسة، أو مقترحات جدية من قبل الإدارة، الأمر الذي أوصلنا لقناعة: أن القنوات الداخلية تم تجميدها، أو تهميشها، إن هدفنا من هذا الإضراب هو إيصال صوتنا بشكل مباشر وواضح، للوصول إلى زيادة عادلة بالرواتب، وإعادة تقييم هيكلية الأجور يضمن زيادة فورية وعادلة وتتناسب مع معدلات التضخم وغلاء المعيشة الحالي، وضمان استقرار العمل من خلال ضمانات واضحة بعدم اتخاذ أي إجراءات انتقامية أو عقابية ضد أي من العاملين المشاركين في الإضراب، وتثبيت العاملين المؤقتين، علماً أننا أخذنا وعداً من أحد المدراء في الشركة «بيصير خير أول الشهر إن شاء الله».


رسائل ومنشورات ترافق الإضراب


في محاولة للوصول إلى تفاصيل أخرى، تابعنا بعض المنشورات الخاصة بالإضراب التي نشرها موظفو مدار على صفحتهم على تطبيق الفيس بوك، التي تضمنت بعض الجوانب المهمة، منها: إن العمال تعرضوا لتهديدات مباشرة من قبل رؤساء الأقسام الذين لا يمثلوا الإدارة العليا للشركة، وهم غير معنيين بمطالبهم العادلة على حد ما جاء في المنشور، وأضاف المنشور، بأن العمال وصلتهم إخطارات بطريقة غير مباشرة، تهدد بالفصل واتخاذ قرارات وإجراءات عقابية بحق المتحدثين باسم العمال، وإن وقع هذا فإنهم لن يسكتوا على الظلم، وبأنهم سيصعدون، ويعلنون إضرابا شاملاً مع تقديم شكوى رسمية وموحدة للجهات المعنية، بما في ذلك مؤسسة التأمينات الاجتماعية ليعود منشور آخر على شكل رسالة إدارة الشركة توضح المطالب بشكل تفصيلي حيث جاء فيها:
تأتي مذكرتنا هذه لا كطلب استجداء بل كإعلان عن لمطالب مستحقة تنبع من عقود العمل المخلص والتفاني المستمر في خدمة صرحكم الاقتصادي، إننا عمالكم الذي هم عصب الإنتاج ومصدر قوته، نذكركم اليوم بحقوقنا التي هي جزء لا يتجزأ من كرامتنا واستقرارانا المعيشي، إن المطالب التي نرفعها هي:
نلح على ضرورة إقرار زيادة مالية فورية ومقطوعة قدرها مليون ليرة تضاف إلى الراتب الشهري تحقيقاً للتناسب بين الجهد المبذول، وتكاليف الحياة المتصاعدة، وندعو لتثبيت العقود المؤقتة، إنصافاً لهم وتقديراً لخبراتهم التي اكتسبوها في ميدان العمل، بالإضافة إلى علاوة خبرة سنوية قدرها خمسة وعشرون ألفاً تحتسب عن كل سنة خدمة قضاها الموظف في الشركة، اعترافاً بوفائه وتقديراً لسنوات عمره المهنية.
إن الإضراب الذي قام به عمال ألمينيوم مدار يأتي نتيجة طبيعية للضرورات التي تفرضها المرحلة التي تمر بها البلاد، والواقع الوظيفي والاقتصادي المعيشي السيئ وأهم ما نلمسه فيه ارتفاع مستوى الوعي والتنظيم، وهما أساس أي إضراب ناجح وتبقى كالعادة نقابتنا آخر من يعلم، فلا ذكر لها في كل تلك التحركات التي تجري على مساحة البلاد، سواء بالقطاع العام أو الخاص، ولا تدخل ولا حتى تصريح، وهذا يدل كما كان يدل سابقاً، بأن الطبقة العاملة تسبق التنظيم النقابي بخطوات وخطوات وبأن الهوة تلك ما زالت تكبر كل يوم بيومه.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1254