دليل للعمل النقابي

دليل للعمل النقابي

يشكل العمال العمود الفقري للاقتصاد الوطني فهم يساهمون في عملية النمو وازدهار البلاد. ومع ذلك رغم دورهم الأساسي، دائماً ما يجري العمل على انتهاك حقوقهم. شهدت البلاد- منذ السير في السياسات الليبرالية وخلال الأزمة الوطنية والتي ما زالت مستمرة- العديد من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية. أثّرت هذه التغيرات على العمال وعلى سوق العمل مما نتج عنه الكثير من التحديات. ومن هذه التحدّيات عدم التطبيق لقانون العمل، وخاصة المواد التي من المفترض أنها تهدف إلى حماية حقوق العمال وضمان بيئة عمل عادلة ومستدامة وآمنة. لكن العديد من أرباب العمل بمن فيهم من قطاع الدولة يسعون إلى تجاهل أو تجاوز أحكام قوانين العمل وخاصة المتعلقة بحقوق العمال وبالأخص منها الأجور المجزية التي المفروض أن تلبي الاحتياجات الأساسية للعامل وأسرته.

تعد الحركة النقابية العمالية واحدة من الحركات الرائدة في البلاد حيث مرت بمراحل عديدة من التطور والنضال من أجل حقوق العمال لعبت دوراً مهماً في تحقيق بعض الحقوق للطبقة العاملة وتحسين ظروف عملها.
واليوم تتجلى أهمية دور النقابات العمالية لمواجهة هذا الواقع البائس أكثر من أي وقت مضى. باعتبارها المدافعة عن حقوق العمال الملقاة على عاتقها وعليها مسؤولية التأكد من أن كل العمال بغض النظر عن مكان تواجدهم في القطاع الخاص أو قطاع الدولة تتم معاملتهم بكرامة واحترام في مكان عملهم. لذا على الكوادر النقابية الأساسية صياغة ذلك الدليل وأن يكون بين أيدهم لصون حقوق العمال الأساسية بمعرفة الأدوات اللازمة لتعزيز وتطوير عملهم. كما يهدف إلى تقديم فهم عميق للقضايا الحالية للعمل والعمال ويقدم إستراتيجيات ناجعة للدفاع عن الحقوق العمالية كافة. وأهمية دور النقابات وتعزيز العمل النقابي في الدفاع عن هذه الحقوق ومتابعة تقييم الأعمال النقابية باستمرار، وتوعية العاملين بهذه الحقوق. ويمكننا الإضاءة على بعض حقوق العمال الأساسية والتي منها عقود العمل والمتعلقة بنوع هذه العقود فردية أم جماعية، والبنود الأساسية فيها مثل مدة العقد وآلية فسخه، والحد الأدنى للأجر الذي يلبي متوسط الحياة المعيشية الكريمة للعامل. والتعويضات المتعلقة بساعات العمل الإضافية والمكافآت والامتيازات وحوافز الإنتاج. أوقات العمل مدة العمل القانونية وفترات الراحة وأيام الراحة والإجازات. والصحة والسلامة المهنية والأمن الصناعي والتزامات صاحب العمل وحقوق العامل بالوقاية من حوادث العمل. إذاً النقابات لا بد لها أن تلعب دوراً أساسياً في الدفاع عن حقوق العمال وتحقيق العدالة الاجتماعية. كجهة تمثل تطلعات واحتياجات العمال، وتعمل على تحقيق التوازن بين سلطة أرباب العمل والعمال. إن صياغة هذا الدليل يساهم في تعزيز مهارات الكوادر النقابية في الدفاع بشكل أفضل عن حقوق العمال. تميزت النقابات بما فيها النقابات العمالية وخاصة منذ أن تبنت الحكومة السياسات الاقتصادية الليبرالية كتابعة لتنظيم سياسي. مما أدى إلى تضرر العمل النقابي من هذه التبعية التي تعرقل مصالح الطبقة العاملة. ويوفر هذا الدليل للنقابيين الأدوات اللازمة وآليات وطرق التفاوض والتحفيز على النضال للدفاع بفعالية عن حقوق العمال، فهذا الدليل هو أداة ضرورية لجميع النقابيين. في تعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات الحالية وتحسين ظروف العمل للجميع.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1152