لماذا تحجب التعويضات عن سائقي القطارات؟

سائقو القطارات بالمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية يطالبون بمنحهم طبيعة عمل عادلة وتعويض اختصاص.

في عام 1982 صدر عن رئيس الجمهورية مرسوم  يمنح كل سائق يقود آلية تزن فوق (3 طن) مبلغ مقداره (300 ل.س) فما بالك بأن سائق القطار يقود آلية تزن (120 طن) وتجر خلفها حمولة تزن بين 1200-1700 طن.

لقد قام السيد المدير العام بتلك الفترة الزمنية باجتهاد منح من خلاله المبلغ المذكور إلى كل سائق يؤمن (18) قطار في الشهر، فقامت الإدارة منذ تلك الفترة بتصنيفها طبيعة العمل للسائقين. رغم أنها كانت تساوي من 30-40% من الراتب للسائقين فئة ثانية. وقد صدر قانون (50) لعام 2004 وتفاءلنا خيراً منه بتحديد طبيعة العمل والاختصاص (40%) من الراتب الحالي واعتبرنا ذلك تعويضاً جيداُ يحسن من مستوى معيشة السائقين وعائلاتهم، لكن الصفعة أتت من الفقرة (5/د للمادة 9) التي تقول: «يصدر قرار عن مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزارتي المالية والشؤون الاجتماعية والعمل والاتحاد العام لنقابات العمال والتنظيم النقابي المختص بتحديد أنواع هذا التعويض تبعاً للعناصر التي يمنح لقاءها والفئات المستفيدة من كل هذه الأنواع ومقدار استفادة كل منها وشروط وقواعد منحه وحجبه وكذلك شروط الجمع بين أنواعه.

وبدلاً من صدور القرار الوزاري فقد صدر قرار من اللجنة المقررة في المديرية العامة للخطوط الحديدية السورية وبمحضر اجتماع بتاريخ 04/11/2004 لها لتحديد معايير المنح وحدود طبيعة العمل لكل سائق (300 ل.س) عن دوام 22 يوماً، وللمعاون (250 ل.س) عن كل 22 يوماً، وكل تقصير بالدوام عن ذلك العدد يحذف 75 ل.س من المبلغ، ونحن نعلم بأنه يوجد أيام استراحة (جمعة وسبت) في بعض الأشهر 10 أيام فكيف يمكن للإدارة أن تتخذ هكذا قراراً دون مشاركة التنظيم النقابي المختص أو مشاركة الطبقة العاملة، لذا نطالب بمنحنا طبيعة عمل تتناسب مع طبيعة عملنا الشاقة والمرهقة والسفر الدائم ليلاً أو نهاراً.

عمل فريق القطار

يتألف فريق القطار من سائق ومعاون ورئيس قطار عمل كل منهم:

السائق: عمله يبدأ بفحص مرتبات القطار فنياً من أول شاحنة إلى آخر شاحنة، والزمن المقرر له (45 دقيقة) أي التأكد من سلامة اللجام الهوائي (الكوابح) في كل شاحنة من مرتبات القطار، وكذلك التأكد من سلامة الدواليب وجسم الشاحنة أو الصهاريج من وجود أي خلل فني يمنع سيرها. كما يقوم بعد ذلك بقيادة القطار في أي زمن كان (نهاراً أوليلاً) لتوصيله إلى محطة المقصد سالماً من أي خلل فني، وحمولته تتراوح بين 1200 طن – 1700 طن.

أما المعاون: فعمله يقتصر على مساعدة السائق في تأمين فحص مرئيات القطار والتأكد من أن الكوابح تعمل بشكل جيد من أول مرئيات القطار حتى آخر شاحنة في حرفياته.

أما رئيس القطار: فهو مسؤول مسؤولية كاملة عن ما تحويه هذه الشاحنات من مواد مشحونة فيها، واستلام وتسليم أوراق الوزن والجهة المرسلة والمرسلة إليها.

والفريق مسؤول مسؤولية كاملة عن ملايين الليرات السورية الموجودة في مرتبات القطار سواء كان بترولاً بأنواعه أو بضائع أخرى جامدة.

وقد يغرم الفريق بملايين الليرات عند حدوث أي خلل  على مسار الخط الحديدي، وقد حدث أكثر من حادث أدى إلى موت الفريق بالكامل تقريباً.

 

كما يقود هذا الفريق قطار ركاب يعد بالمئات من الركاب، وتوصيله إلى محطة الوصول سالماً من كل خلل، كل هذا ولم يأخذ الفريق تعويض أي مسؤولية عن هذا القطار.