لماذا تسريح العمال والجهات العامة بحاجتهم؟

لماذا تسريح العمال والجهات العامة بحاجتهم؟

تم تشغيل مئات العمال في الجهات العامة بموجب عقود تشغيل موسمية وعلى أعمال ذات طبيعة دائمة لمدة ثلاثة أشهر سواء عن طريق مكاتب التشغيل أو مباشرة بموافقة السادة الوزراء. ولأن الجهات العامة كانت ولا تزال بحاجة إلى هؤلاء العمال، الذين اكتسبوا الخبرة ولا يمكن الاستغناء عن الكثيرين منهم، بدليل استمرار هذه الجهات بتشغيلهم لسنوات تزيد عن الخمس، استمر تشغيل هؤلاء العمال لعدة سنوات.

وقد وجه بعض مفتشي الجهاز المركزي للرقابة المالية بإنهاء عقود هؤلاء العمال، والإدارات والوزارات أصبحت محرجة تجاه الاستمرار بالتعاقد معهم رغم حاجتها لخدماتهم، فوجهت بإنهاء عقودهم مما أدى إلى مشكلة توقف ما يقارب الـ1000 عامل في مؤسستي التبغ والمحروقات، وما يترتب على ذلك من آثار اجتماعية على العمال وأسرهم نتيجة الغبن الذي أصابهم.

وبسبب استنجاد هؤلاء العمال اليومي بالاتحاد العام لنقابات العمال طالب الاتحاد من رئيس مجلس الوزراء الموافقة على تشكيل لجنة من الوزارة المختصة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والجهاز المركزي للرقابة المالية والاتحاد العام لنقابات العمال، مهمتها دراسة المشكلة ومعالجتها وفق مصلحة العمل والحاجة الفعلية، وتحديد العمال الذين لا تزال الجهات العامة بحاجة لخدماتهم، والتي ستقوم بتعيين بدلاً عنهم فوراً لعدم إمكانية العمل بدونهم، وتتطلب طبيعة العمل استمرارهم مثل عمال شركة محروقات والمؤسسة العامة للتبغ والمؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان وغيرها، وإيجاد حل قانوني لهم، والبحث عن آلية لاستمرارهم بالعمل بعقود سنوية أو غير ذلك من الصيغ القانونية، ووفقاً لأحكام القانون الأساسي للعاملين بالدولة.

بالإضافة إلى هذا رفع الاتحاد العام كتابه إلى كل من وزير شؤون رئاسة الجمهورية، وإلى مكتب العمال والفلاحين القطري يشرح فيه معاناة هؤلاء العمال.

وقد أرفق الاتحاد بكتابه كتاب رئيس مجلس الوزراء الذي طوى بموجبه أوضاع عمال الاتصالات الذين كانوا يعانون من  المشكلة نفسها، مطالباً رئاسة المجلس ألا تكيل بمكيالين وأن تتم معالجة أوضاعهم بأقصى سرعة نظراً للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها.

«قاسيون» بدورها تضم صوتها للعمال وللاتحاد العام لنقابات العمال، وتطالب بتسوية أوضاعهم لما فيه ضمان لكرامة العمال ورفعة الوطن.