النقابيون يدرسون واقع شركة بردى يجب الارتقاء بواقع الشركة وتخليصها من معوقاتها

النقابيون يدرسون واقع شركة بردى يجب الارتقاء بواقع الشركة وتخليصها من معوقاتها

بعد نشرنا تأكيدات مديرية التخطيط في الشركة العامة للصناعات المعدنية في سورية (بردى)، والتي أكدت في خطتها أن الشركة أعدّت خطة لعام 2011 تتضمن إنتاجاً تبلغ قيمته 269 مليوناً و420 ألف ليرة بالأسعار الثابتة في حين بلغ الإنتاج الفعلي لعام 2010 ما قيمته 80 مليوناً و975 ألف ليرة سورية، عقد مكتب نقابة عمال الصناعات المعدنية بدمشق واللجنة النقابية في شركة بردى للصناعات المعدنية اجتماعاً موسعاً بحضور رئيس اتحاد عمال دمشق جمال القادري لدراسة واقع الشركة والعثرات التي تواجهها والخطط المستقبلية التي يمكن من خلالها الارتقاء بواقع الشركة وتخليصها من معوقاتها.

وقد أكد القادري أن تهيئة الظروف الملائمة وتقديم التسهيلات والتحفيزات لشركات القطاع العام، من أهم عوامل النهوض، لأن من شأنه أن يسهم في زيادة وتائر العمل والإنتاج وتجنيبها السقوط في دوامة الخسارة، خاصة تلك الشركات التي أعطت الكثير للوطن، والتي تملك خططاً طموحة ومؤهلات عالية تمكنها من تعزيز تواجدها في الساحة الاقتصادية فيما لو توفر لها الدعم المناسب، مؤكداً أن شركات القطاع العام كان لها الدور الاجتماعي والاقتصادي الهام في حياة البلاد على مدار السنوات الماضية.

وطالب القادري الجهات المسؤولة عن القطاع الصناعي التعامل بروح المسؤولية مع هذه الشركات، والعمل بشكل جدي لتخليص الشركة من واقعها، خاصة وأن إدارة الشركة عملت خلال الفترة الماضية على وضع خطة مدروسة وطموحة من شأنها النهوض بالشركة والانتهاء من مسلسل الخسارات، وأكد القادري على المجتمعين بتقديم مذكرة نوعية تفصيلية يشرح فيها جميع المعوقات التي تواجهها الشركة  ليصار إلى معالجتها أصولاً.

من جانبه أكد أيهم جرادة رئيس مكتب نقابة الصناعات المعدنية على ضرورة إقامة تسوية مع المصرف التجاري السوري حول مراكز الصيانة العائدة للشركة بعد أن طلب المصرف تنازل الشركة عنها لقاء فك الحجز الاحتياطي على أموالها.

إن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل قرار وزارة الصناعة كان صحيحاً حين أقدمت على طرح شركة بردى للاستثمار الخاص المحلي أو الأجنبي؟

إن تراجع الصناعات المعدنية عن طرح بردى للاستثمار، يعني بكل وضوح أن المعمل ما يزال قادراً بإمكاناته الحالية على البقاء والاستمرار، وتحقيق خططه الإنتاجية الموضوعة، على الرغم من قِدَم آلاته وخطوط إنتاجه، والتي يصل عمرها إلى أكثر من خمسين عاماً، أي أن العمر الافتراضي لأغلبها قد انتهى.

إن هذا الواقع يفرض أشياء كثيرة، ويطرح عشرات الأسئلة بخصوص القرارات السابقة التي قضت على أكثر من أربع عشرة شركة من شركات القطاع العام التي كانت حتى الأمس القريب من عوامل الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والصمود الوطني، فهل نتعظ وتكون البداية من بردى؟ أم أن هناك من يضع العصي في العجلات مهما كانت النتائج؟