مسوغات قانونية لحرمان العاملين من حقوقهم
خالد الأحمد خالد الأحمد

مسوغات قانونية لحرمان العاملين من حقوقهم

لقد أصبح من البدهي معرفة أن الحرمان من أي حق من الحقوق يأتي في سياق التطاول على رغيف خبزنا وهذا ما يعتبر جريمة أخلاقية وسياسية، تستوجب القصاص

وهذا ما يحصل بالضبط، ويمارس على العاملين في محافظة دمشق، وخاصة في مديرية دوائر الخدمات، وكثيراً ما يدور حوله في الأيام استحقاق طبيعة العمل، ومن المستفيد منها علماً وعملاً في المرسوم الجمهوري لعام 1996، والذي يمنح طبيعة العمل للعاملين في قطاع النظافة والبلديات، ومن يتولاهم، ومنذ ذلك التاريخ هذا الاستحقاق يصرف العاملين، ومع دخول البلاد في أزمتها بدأ الحديث عن تخفيف الإنفاق، والحد من الهدر دون السماح بمعالجة مكامن الفساد الإداري والمالي، وبين ليلة وضحاها أصبح العاملون في مديرية دوائر الخدمات محرومين من طبيعة العمل، والتي كانت تعادل أكثر من 50% من الدخل، ومع البحث المدقق نجد أن أغلب ومعظم العاملين يقطنون العشوائيات المحيطة بالعاصمة، وهي التي كانت عرضة للأعمال الإرهابية، والتي سعت إلى إلحاق الأضرار المادية، والجسيمة في أملاك الإخوة العاملين، وأصبحوا مشردين وفاقدين لأي إمكانية في الحياة الكريمة، ويأتي تعميم وزير الادارة المحلية ليزيد من المأساة، ومن الجانب القانوني، وعملاً بالقرارات الصادرة للقانون 50 لعام 2004، نجد الكثير من الاستحقاقات تم تجاوزها، وخاصة على أسس التعيين ومنذ النشأة الأولى لمحافظة دمشق، ويأتي التعيين على عقود عمال التنظيفات في جميع دوائر المحافظة، وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن العاملين في مديرية المركبات والرحبات هم من أصحاب الاختصاص المهني، وأيضاً العاملين في مديرية الصيانة هم من عمال البناء، والعمال العاديين، وفي المقارنة مع المؤسسات الأخرى كان الأجر الشهري خارج محافظة دمشق يعادل حوالي 3560، وفي محافظة دمشق كان الأجر يساوي 1865، بالتالي يصبح دخل العاملين خارج المحافظة مستفيدين من الترفعات كل سنتين مرة يعادل متوسط دخل العاملين في محافظة دمشق، وهذا من جانب، والعاملون في القطاعات والمديريات الأخرى يستفيدون من نسبة طبيعة العمل وتصل إلى أكثر من 60 % من الدخل من جانب آخر، والسؤال هنا هو: لماذا؟ وكيف يجري ذلك رغم التساوي في المكان، والزمان والأعمال نفسها، وخاصة في مديرية الصيانة وفرع الحدائق ومديرية المركبات ورش المبيدات، هذا السؤال المطروح الذي نضعه في عهدة وزير الإدارة المحلية ولمحافظ مدينة دمشق، وكل ما خرج من مصوغات قانونية لحرمان الإخوة العاملين في مديرية دوائر الخدمات، والمقصود هنا عمال عزيل الأسيقة وصيانة الأرصفة إضافة إلى رش المبيدات السنوي، وإلى ترحيل الأتربة والقمامة المختلطة مع الأتربة، وهذه الأعمال كلها من اختصاص عمال البلديات في دوائر الخدمات، وأخيراً ما المعيار القانوني علماً أن المادة 98 من القانون /50/ 2004، يحدد بالضبط استحقاق منح طبيعة العمل سؤال نتوجه به إلى كل الجهات المعنية للتدخل في معالجة لقمة العيش وإيصالها إلى مستحقيها!!.