هادي العلوي في ذكراه الخامسة

في السابع والعشرين من أيلول عام 1998 وفي دمشق كان رحيل المفكر والباحث العراقي هادي العلوي. هذا الباحث الدؤوب صاحب العشرات من الكتب الجريئة للغاية، كان من أبرز المثقفين الوطنيين ومن أصلب المنحازين إلى جانب المظلومين والمستضعَفين والفقراء ومن البارزين في عدائه للإمبريالية والصهيونية والهيمنة الأمريكية على العالم وفاضحي مشاريعها ورموزها.

وكما قيل عنه بحق وصدق:

لم يكن هادي العلوي مفكراً حراً فحسب

ولم يكن عربياً أصيلاً فحسب

ولم يكن مشاعياً صادقاً فحسب

ولم يكن صوفياً زاهداً فحسب

ولم يكن إنساناً راقياً فحسب

بل كان كل ذلك وأكثر من ذلك.

كان ذاتاً معرفية تؤوي بفيضها الجميع، وتقف ضد كل من يعاند السؤال أو يقصي الاختلاف، بالمعرفة الشمولية كان يطبب الناس.. كما يطبب نفسه. وقد حقق في البحث التراثي ما لم يحققه غيره حين جمع بين سلاسة الأسلوب وعمق الفكرة وبذلك حبب قراءة التراث لمستويات مختلفة من القراء.

تحية لتلك القامة الفكرية النضالية الشامخة في ذكرى رحيلها.

 

■ م. ط