عين نذير نبعة على العالم

المعرض الاستعادي لمسيرة الفنان نذير نبعة الذي افتُتحت بافتتاحه صالة «تجليات» يقدّم بانوراما واسعة لمختلف مراحل تجربة هذا الفنان العلامة

 فهو الذي أعطى وتميز، واجتهد وجدّد، وذلك بفضل نظرته العميقة ورؤيته الثاقبة، فنذير كما يكتب عنه الفنان يوسف عبد لكي في الكتاب المرافق للمعرض: «قضى... خمسين عاماً من عمره في معركة مفتوحة مع اللوحة: كيف تكون ابنة ثقافة عصره وبلده وتكون أغنيته الخاصة في نفس الآن، كيف تزاوج بين النغم العام وجمال التفاصيل، كيف تنطق بالموهبة وتتجوهر بالعمل، كيف تقيس المسافة بين وضوح الخط وعمق اللون، كيف تنطق عن هواه وتحاور آلاف النفوس، كيف تستلهم من الواقع وتسفحه تحت أقدام المخيلة؟؟».

تجربة نذير نبعة (المولود عام 1938 المزة ـ غوطة دمشق) تجربة فنية كبيرة نهلت من معينات مختلفة، من المكان الأول، من الخرافات الشعبية، من جمال نساء الشرق، من واقع البلاد وناسها، ومن روح الإنسان الشفيفة. في بدايته تأثر برواد التشكيل السوري، ثم بأعمال الفنانين المصريين أثناء دراسته في القاهرة، ليصل من كل مكوناته إلى لوحة لا تحتاج توقيعاً ليُعرف صاحبها، لوحة أصبحت «درساً» كما يكتب عبد لكي، فمغامرته الفنية الشاقة التي جمعت البذخ والتقشف، الصرامة والرقة، الخفة والثقل، القوة والهشاشة، في مزيج واحد، مع الاشتغال المستمر على تطوير الرؤيا والانتقال إلى منطقة جديدة، كل هذا جعل من نبعة فناناً سورياً بامتياز.

 

آخر تعديل على الإثنين, 01 آب/أغسطس 2016 20:03