يوم الأرض.. الذكرى والإجحاف

يوم الأرض.. الذكرى والإجحاف

يحمل ربط اسم المناسبة ((يوم الأرض)) بكلمة «ذكرى» شيئاً من الإجحاف بحق الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني، في الداخل المحتل وفي دول العالم. هؤلاء الذين يرفضون، يومياً، تحويل الكفاح الفلسطيني المتواصل إلى احتفالات و«ذكريات» تختزل القضية بـ«فلوكلور» كان قد حدث في وقتٍ ما.

أكدت انتفاضة يوم الأرض في 30/3/1976 ((أي في أوج ما درج على تسميته بزمن الهزيمة))، حيث هبت الجماهير الفلسطينية في الجليل والنقب ومناطق الاحتلال 1948 وشاركتها الجماهير الفلسطينية في باقي الأراضي المحتلة عام 1967 والشتات ضد عملية وسياسة المصادرة للأراضي التي يقوم بها الكيان الصهيوني، أكدت تلك الانتفاضة على بطلان وزيف الأسطورة الصهيونية التي روجوا لها لاحتلال فلسطين «أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض».

واليوم، إن كان من حقٍ لأولئك القابضين على الجمر في الضفة والقدس وغزة والمناطق المحتلة عام 1948 علينا، فإنه، في الدرجة الأولى، حقهم علينا بإعادة قراءة حركة قضيتهم- التي هي قضية كل أحرار العالم- وتفاعلاتها في زمن تتغير فيه الموازين الدولية، وتنفتح تبعاً لذلك مسارات جديدة تسمح بحل القضايا العالقة منذ سيطرة النهب الإمبريالي الغربي على العالم لمصلحة الشعوب أولاً