عرض العناصر حسب علامة : سورية

الطائفية بوصفها المعادل السياسي لليبرالية الاقتصادية!

يعالج البعض موضوع الطائفية من وجهة نظر أخلاقية وإنسانية عامة، وأحياناً من وجهة نظر وطنية... وهذا كله ضروري ومطلوب، وربما يساعد إلى هذا الحد أو ذاك في تطويق الظاهرة الطائفية، ولكنه بالتأكيد غير كافٍ لمعالجتها بشكل جذري؛ إذ إن الخطابات العامة الإنسانية والأخلاقية والوطنية، تبقى ذات طابع وعظي وشكلي إلى حد بعيد، حين لا تلامس الجوهر الاقتصادي الاجتماعي للمسألة.

نحن وطواحين الهواء

«لم يبق سوانا يا سانشو... نحن الفرسانْ... بمتاعبنا وهزائمنا وجراح معاركنا... بالعُرج المضحكِ في ساق جوادي...والبطء المرهق في سير حمارك... نحن الفرسانْ... يكفينا أن نفعل ما يمليه علينا الوجدانْ... يكفينا أنّا لا نصمت عند إهانة إنسانْ»

افتتاحية قاسيون 1254: أهم أداة للتدمير الشامل: الطائفية! stars

ارتفع خلال الأسابيع الماضية، صخبُ الخطابات الطائفية بأشكالها «السلمية» والعنيفة. وترافق ذلك مع ارتفاع حدة تقسيم السوريين بين شوارع متقابلة متضادة، عبر المظاهرات والمسيرات، في تكرار للمشهد البائس الذي عاشته البلاد خلال حقبة الأسد. وذلك بالتوازي مع تصاعد التدخلات والاعتداءات الخارجية على سورية، وعلى رأسها الاعتداءات «الإسرائيلية»، وآخرها في بيت جن في ريف دمشق، حيث تصدى ثلة من الشبان للتغوّل الصهيوني معيدين التأكيد على أن عجرفة «الإسرائيلي» وبطشه، لن تثني السوريين عن الدفاع عن أرضهم وكرامتهم، وأن خيار الشعب السوري أولاً وأخيراً هو التصدي للمحتل، بغض النظر عن ضرورات الأنظمة، أو عن أوهامها.

بيع سورية بالجملة والمفرق:الخصخصة بوصفها اغتيالاً للمستقبل

لطالما سُوّقت خصخصة القطاع العام في أدبيات الاقتصاد النيوليبرالي على أنها العصا السحرية لانتشال الدول من وحل البيروقراطية والترهل الإداري. حيث يُقال لنا بعبارات زائفة ومنمقة إن الدولة «تاجر فاشل»، وإن القطاع الخاص هو عنوان الكفاءة والجودة. ولكن، خلف هذه الشعارات البراقة، تكمن حقيقة مرعبة، خاصة فيما يعرف بدول العالم الثالث والاقتصادات الناشئة. فالخصخصة في جوهرها ليست سوى عملية «نقل ملكية» ممنهجة لثروات الشعب المتراكمة عبر عقود، لتصب في جيوب قلة قليلة من المنتفعين. إنها عملية سطو مقنن، تنتزع فيها أصول الدولة التي بنيت بعرق ودماء الناس، لتباع بأبخس الأثمان تحت مسمى «الاستثمار» و«التشاركية». من هذا المنطلق، لا يمكن النظر إلى الخصخصة بوصفها إجراء اقتصادي عابر، بل قرار سياسي بامتياز يهدف إلى إعادة هندسة المجتمع طبقياً، وسحب البساط من تحت أقدام الفقراء، وتحويل المواطن من صاحب حق في ثروات بلاده إلى مجرد «زبون» مستهلك، لا قيمة له إن لم يمتلك المال. وهذا التحول ليس مجرد تغيير بسيط في الملكية داخل المجتمع، بل إعلان صريح بأن الدولة تخلت عن مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية تجاه مواطنيها، تاركة إياهم فريسة لحيتان السوق الذين لا يعرفون سوى لغة الربح ومراكمة الثروات.

«قنابل موقوتة» داخل منازل سكان الحسكة والرقة ودير الزور

يعاني سكان محافظات (الحسكة والرقة ودير الزور) منذ فترة طويلة من تدهور أسطوانات الغاز المنزلي المهترئة، التي باتت تشكل «قنابل موقوتة» داخل منازلهم نتيجة غياب الصيانة من قبل الجهات المسؤولة المعينة من قبل «الإدارة الذاتية»، في ظل اتهامات واسعة لها بالفساد وسوء الإدارة.

زراعة القطن... النداء الأخير قبل الانهيار الكامل!

لم يعد الحديث عن العوامل الموسمية أو المناخية كافياً أو مقنعاً لمزارعي القطن، بل بات القطاع اليوم أمام جملة من التحديات الاقتصادية والإدارية التي تهدد استدامة زراعة ذهب سورية الأبيض، والذي كان يشكّل نحو 30% من مجمل الصادرات في عام 2011.

قطاع الدواجن على حافة الانهيار... والسياسات تُكرر المُكرَر

تتردد على الألسنة الحكومية والمسؤولين عبارات تؤكد أهمية حماية الإنتاج المحلي ودعمه، إلا أن الواقع غالباً ما يكشف عن ممارسات وسياسات تُفضي في نهاية المطاف إلى تدمير وإنهاء أي فرصة للنهوض بالمنتج المحلي.

حين يتحول القرار الحكومي إلى أداة خنق للفلاح واغتيال للأمن الغذائي!

في 27 تشرين الثاني 2025، خرجت وزارة الزراعة بقرار تسعير بذار القمح بـ 500 دولار للطن. قرار يوحي بأنه «تنظيمي»، لكنه في جوهره طعنة جديدة في ظهر الفلاح، وكأن الوزارة تقول له بكل وضوح: لا تزرع... وارفع يدك عن القمح!

«القرض الحسن» اسم جذاب بجوهر قديم لم يلامس الواقع يوماً!

أعلنت وزارة الزراعة بتاريخ 16/11/2025 عن إطلاق مشروع «القرض الحسن» لدعم مزارعي القمح، خطوة وصفت بالإيجابية على المستوى الرسمي تحت عنوان: النهوض بالإنتاج الزراعي ودعم الأمن الغذائي دون فوائد على الفلاح.