ماذا تفعل الحكومات الصينية إذا فشل «القسم الخاص» في شركات الملكية المشتركة؟

ماذا تفعل الحكومات الصينية إذا فشل «القسم الخاص» في شركات الملكية المشتركة؟

كيف يمكن فهم آلية عمل وإدارة الشركات ذات الملكية المشتركة «عام-خاص» في الصين؟ قد يبدو الأمر بسيطاً، لكنّه يبلغ من الدقة ما يكفي لنحتاج مثالاً حتى نفهمه، وشركة «سانآن أوبتوإلكترونيكس» الصينية ذات الملكية المشتركة، تعطينا هذا المثال الذي يعتبر نافذة ممتازة لمراقبة تحوّل الصناعة والتطور الصناعي في الصين.

مركز المراقبة الإدراكي


بدا تحرّك سعر سهم شركة «سانآن» خلال الأيام العشرة الماضية وكأنه مكتوب وفق سيناريو مسبق! في 22 نيسان، سجّلت الشركة ثاني حدّ ارتفاع يومي لها، وأغلق السعر عند 14.94 يوان. وقبل ذلك بأسبوعين فقط، في 9 نيسان، كان سعر سهمها قد هبط إلى 11.33 يوان. وإذا عدنا بالزمن إلى 20 آذار، كان السعر حينها 16.54 يوان. خلال شهر واحد، هبط السعر أولاً بأكثر من 30 ٪، ثم عاد سريعاً عبر حدّي ارتفاع متتاليين. هذا التسلسل في الأحداث يجعل المتابع يشعر بالدوار.


العاصفة تضرب


في 21 آذار، تم إخضاع المسيطر الفعلي على شركة «سانآن»: لين شيوتشين، لإجراء «الاحتجاز للتحقيق» من قبل اللجنة الوطنية للرقابة، وتم فتح قضية بحقه. وفي افتتاح التداول يوم 23 آذار، هبط سهم «سانآن» مباشرة إلى الحد الأدنى دون تداول يُذكر.
في 7 نيسان، جاءت موجة هلع أكبر، حين خضع نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لين كتشوانغ أيضاً لإجراء الاحتجاز للتحقيق من قبل لجنة الرقابة في مدينة تشونغتشينغ، وتم فتح قضية بحقه. كتشوانغ هو صهر شيوتشين، وقد تولى منصب المدير العام منذ عام 2008. خلال 17 يوماً فقط، تم التحقيق مع المسيطر الفعلي والمدير العام، وهما الشخصيتان الأكثر محورية، وهو أمر نادر للغاية حتى في تاريخ سوق الأسهم الصينية.

المصائب لم تأتِ فرادى. الأسهم التي تمتلكها «مجموعة سانآن» و «سانآن إلكترونيكس» الخاضعتان لسيطرة لين شيوتشين، والبالغة نحو 1.47 مليار سهم، تمثّل 29.47 ٪ من إجمالي الأسهم، وقد تم تجميدها بالكامل قضائياً. كما تقدّمت المحكمة العليا والمحكمة المتوسطة الأولى في مدينة تشونغتشينغ بطلب لتجميد إضافي متعاقب لنسبة 27.6 ٪ من هذه الأسهم. حجم الديون الناتجة عن رهن أسهم الشركة من قبل عائلة لين يقترب من 6 مليارات يوان.
وليس هذا أسوأ ما في الأمر. تشير نتائج عام 2025 التي أعلنتها الشركة إلى خسارة صافية تتراوح بين 200 مليون و400 مليون يوان، بينما تصل الخسارة بعد استبعاد البنود غير المتكررة إلى ما بين 750 مليون و850 مليون يوان. وهذه هي المرة الأولى التي تسجّل فيها الشركة خسارة سنوية منذ إدراجها عام 2008.

من 20 آذار إلى 9 نيسان، وخلال 13 يوم تداول فقط، تبخّرت أكثر من 23 مليار يوان من القيمة السوقية للشركة. شركة تتعرض في الوقت نفسه لمخاطر المسيطر الفعلي، ومخاطر الديون، وانفجار الخسائر، تبدو– من أي زاوية– كهدف يجب أن يتجنبه المستثمرون. لكن القصة تغيّرت في منتصف نيسان. في 17 نيسان و22 نيسان، سجّل سهم «سانآن» حدّي ارتفاع متتاليين!
يحاول البعض تفسير ذلك بأنّه سلوك «مضاربي» طبيعي، فعندما ينخفض سعر سهم يشتريه المستثمرون بهدف أو أملاً في ارتفاع سعره. لكن الاعتماد على المزاج المضاربي وحده لا يكفي لتفسير حدّي ارتفاع متتاليين. ما أعاد الثقة فعلياً إلى السوق هو ما تم الكشف عنه في 7 نيسان، وهو اليوم نفسه الذي خضع فيه كتشوانغ للتحقيق، حيث أعلنت الشركة في الوقت ذاته عن ثلاثة تطورات في أعمال الاتصالات الضوئية:
أولاً: شريحة 100G EML دخلت مرحلة الشحن على نطاق واسع، ويمكنها التكيّف مع حلول الوحدات الضوئية 800G، ما يعني أن منتجات الشركة من الشرائح الضوئية دخلت بالفعل إلى قلب سلسلة توريد شبكات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ثانياً: منتجات مصدر الضوء CW اجتازت اعتماد عملاء دوليين كبار، ويمكنها تغطية احتياجات الوحدات الضوئية عالية السرعة من 400G إلى 1.6T.
هذان النوعان من المنتجات يُعدان من أكثر الحلقات التقنية تعقيداً في سلسلة صناعة الاتصالات الضوئية، وقد كانت هذه المجالات تاريخياً تحت هيمنة شركات عملاقة، مثل: كوهيرنت ولومنتوم الأمريكيتين، وميتسوبيشي وسوميتومو اليابانيتين، مع نسبة توطين في الصين تقل عن 5 ٪.
ثالثاً: وهو الاتجاه الأكثر إثارة للخيال، طوّرت «سانآن» بالتعاون مع جامعة تسينغهوا وشركة «تشاينا موبايل» جهاز مصدر ضوء Micro LED، وحققت اختراقاً تقنياً مهماً في مجال الربط الضوئي، حيث تجاوز عرض نطاق التعديل 3dB حاجز 7GHz، وقد تم بالفعل إرسال عينات إلى عملاء دوليين.
إذا كان هبوط السهم سببه أن «سانآن القديمة» في القصة القديمة كانت تنهار، فإن حدّي الارتفاع المتتاليين يعكسان أن «سانآن الجديدة» في القصة الجديدة بدأت تتشكل.


التحول التقني: ساحة تنافس حاسمة


لفهم وزن «القصة الجديدة» لـ«سانآن»، يجب أولاً فهم التحول التقني الجذري الذي يحدث في صناعة الاتصالات الضوئية. هذا التحول يُعرف باسم CPO، أي «البصريات المدمجة داخل التغليف». لنضرب مثالاً مبسطاً. في النظام التقليدي، الوحدة الضوئية تشبه محطة تحويل مستقلة. البيانات تخرج من الشريحة، ثم تسير لمسافة طويلة كإشارة كهربائية لتصل إلى هذه المحطة، وهناك تتحول إلى إشارة ضوئية وترسل. كلما طالت هذه المسافة، زاد استهلاك الطاقة وازدادت احتمالات تشوّه الإشارة. أما CPO، فيشبه وضع محطة التحويل مباشرة بجانب الشريحة، بحيث تنتقل الإشارة الكهربائية مسافة قصيرة جداً قبل أن تدخل إلى الألياف الضوئية، ما يقلّص المسار بشكل كبير.
هذا التحول أصبح حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي. السبب بسيط: عدد الشرائح داخل أنظمة الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ينمو بشكل أُسّي. خوادم GB200 من شركة إنفيديا تحتاج إلى ربط عشرات الآلاف، بل مئات الآلاف من الشرائح، وأصبح استهلاك الطاقة الناتج عن نقل البيانات بين هذه الشرائح يشكّل جزءاً متزايداً من إجمالي استهلاك النظام.
أظهرت اختبارات شركة برودكوم أن حلول CPO يمكن أن توفّر نحو 30 إلى 40 ٪ من استهلاك الطاقة مقارنة بالوحدات الضوئية التقليدية. كما أعلنت إنفيديا الأمريكية في عام 2025 أن رقائقها GB300 التي ستُطرح لاحقاً، وكذلك منصة Rubin التالية، ستعتمد بالكامل على تقنية CPO، مع طرح معايير صارمة لكفاءة الطاقة.
شركات التكنولوجيا العالمية الكبرى تستثمر بكثافة في هذا المجال. في آذار 2026، أعلنت إنفيديا استثمار ملياري دولار في كل من شركتي لومنتوم وكوهرنت بإجمالي 4 مليارات دولار. هاتان الشركتان لهما حضور قوي في مجال الاتصالات الضوئية باستخدام Micro LED. وبعد أقل من شهر، استثمرت إنفيديا ملياري دولار إضافية في شركة Marvell. خلال نصف عام فقط، تدفقت استثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار إلى مجال الربط الضوئي.
تمثّل تقنية CPO بحد ذاتها اختراقاً مهماً، لكن هناك مساراً تقنياً أكثر جرأة يجعل المنافسة في هذا المجال أكثر شدة، وهو Micro LED CPO. نحتاج لبعض الحديث التقني لنفهم الموضوع بشكل جيد:
في عام 2025، نشر معهد أبحاث مايكروسوفت ورقة علمية في مؤتمر SIGCOMM «أحد أهم المؤتمرات العالمية في مجال شبكات الحاسوب» بعنوان MOSAIC، طرح فيها فكرة ثورية: استخدام مئات القنوات الضوئية منخفضة السرعة التي تعمل بشكل متوازٍ، بدلاً من عدد قليل من القنوات عالية السرعة. هذا النموذج يُعرف باسم «العريض والبطيء Wide-and-Slow».
الفكرة تبدو بسيطة، لكن أثرها كبير للغاية. في الأنظمة التقليدية، يصل استهلاك الطاقة في الكابلات النحاسية عند سرعة 1.6Tbps إلى ما بين 20 و40 بيكوجول لكل بت، بينما لا يحتاج نظام Micro LED CPO سوى 1 إلى 2 بيكوجول لكل بت، أي نحو 5 ٪ فقط من الاستهلاك التقليدي. بمعنى آخر، الوحدة الضوئية التقليدية بسرعة 1.6T تستهلك نحو 30 واط، بينما يمكن خفض هذا الرقم إلى نحو 1.6 واط باستخدام بنية Micro LED CPO، أي انخفاض يقارب 95 ٪.
الأهم من ذلك، هو جانب الطلب. التقديرات تشير إلى أن المخدّم الجديد الواحد من إنفيديا يحتاج إلى 162 وحدة ضوئية بسرعة 1.6T. وإذا تم احتساب نظام مكوّن من 200 رف خوادم، فإن ذلك يتطلب ما يقارب 30 مليون شريحة Micro LED. وهذا يعني أن الطلب على هذه التقنية في مجال الاتصالات الضوئية ينتقل من نطاق المختبرات إلى نطاق مئات الملايين من الوحدات.
هنا تحديداً وجدت «سانآن أوبتوإلكترونيكس» موقعها الجديد.
موقع «سانآن» في خريطة الصناعة الجديدة
تُعد «سانآن» واحدة من أكبر الشركات في الصين في مجال شرائح Micro LED. في مجال شرائح الاتصالات الضوئية، تتحرك الشركة على ثلاثة مستويات:
المستوى الأول: السوق التقليدي لمنتجات EML وCW، ما يسمح لها بالدخول إلى سلسلة توريد الوحدات المتطورة.
المستوى الثاني: سوق الاتصالات الضوئية داخل السيارات، المرتبط بتطور تقنيات القيادة الذاتية، وما يرافقها من زيادة في الحاجة إلى الربط داخل المركبة.
المستوى الثالث: الاتجاه الأكثر تقدماً، وهو Micro LED CPO، حيث طوّرت الشركة، بالتعاون مع جامعة تسينغهوا و«تشاينا موبايل»، أجهزة مصدر ضوء، تم إرسال عينات منها إلى عملاء دوليين.
كما دخلت «سانآن» مجالاً آخر مهماً وهو كربيد السيليكون. في مصنعها في هونان، يتم إنتاج ثنائيات وموسفت كربيد السيليكون بكميات كبيرة، وقد تم توريدها بالفعل إلى شركات رائدة في مجالات الطاقة الجديدة والبنية التحتية للشحن.
بمعنى آخر، تقف «سانآن» عند نقطة تحول ذات توتر عالٍ. قصتها القديمة في تراجع، حيث تواجه أعمال LED منافسة شديدة، وتراجع الدعم الحكومي، بينما لا تزال أعمال كربيد السيليكون في مرحلة استهلاك رأس المال، ما أدى إلى أول خسارة سنوية في تاريخها. لكن في الوقت نفسه، قصتها الجديدة تتشكل، حيث تتيح لها التطورات في شرائح الاتصالات الضوئية وكربيد السيليكون أن تصبح منصة لأشباه الموصلات المركبة تمتد عبر مسارين أساسيين: الذكاء الاصطناعي، والطاقة الجديدة.

 

______result


رأس المال الحكومي المحلي في قلب النقلة


إذا رفعنا النظر قليلاً عن حركة السهم، سنجد أن خلف عاصفة «سانآن» خطاً خفياً أكثر عمقاً يستحق التفكير: نموذج استثمار الحكومات المحلية في الصين يتغير بشكل جوهري. «سانآن» ليست مجرد شركة لعائلة لين، بل هي أيضاً مشروع صناعي استراتيجي، راهنت عليه حكومات تشانغشا وتشونغتشينغ وشيامن الصينية المحلية، بمبالغ ضخمة. تشير البيانات إلى أن رأس المال الحكومي في تشانغشا استثمر بشكل تراكمي نحو 6.5 مليارات يوان في زيادات رأس المال، ليصبح ثاني أكبر مساهم. وفي عام 2023، ضخت شركة «تشونغتشينغ غاويونغ» الحكومية 10 مليارات يوان في «سانآن إلكترونيكس»، مقابل حصة تبلغ 23.13 ٪.

هذه الاستثمارات ليست دعماً مجانياً، بل هي تبادل: أموال عامة مقابل توطين صناعي. مدينة تشانغشا استثمرت لتحصل على مشروع كربيد السيليكون. ومدينة تشونغتشينغ استثمرت لإنشاء مشروع مشترك بإجمالي استثمار يصل إلى نحو 23 مليار يوان، لبناء أول خط إنتاج واسع النطاق في الصين لشرائح كربيد السيليكون بقطر 8 بوصات بمواصفات مناسبة للسيارات.
إنّ نموذج «رأس مال حكومي +
تقنية خاصة + أرض محلية» ليس جديداً في تطوير صناعة أشباه الموصلات في الصين خلال العقدين الماضيين. منطق الحكومات المحلية واضح: تحويل الموارد العامة إلى استثمارات صناعية تولّد وظائف ونموّاً اقتصادياً. لكن نقطة الضعف في هذا النموذج تكمن في اعتماده المفرط على استقرار شركة واحدة. عندما يتعرض المالك الفعلي لمشكلة، لا تهتز الشركة فقط، بل تهتز معها منظومة استثمار كاملة.
ما يميز أزمة «سانآن» هذه المرة هو أن الجهة التي تقدمت بطلب تجميد وبيع الأسهم هي محاكم في تشونغتشينغ نفسها. حيث تم الحكم ببيع 68.563 مليون سهم من «سانآن إلكترونيكس» لتسديد ديون تبلغ نحو مليار يوان. هذا يعني أن أزمة الديون متشابكة مباشرة مع مصالح المشروع المحلي.
حالياً، تسعى «مجموعة سانآن» لإدخال مستثمرين استراتيجيين في المشروع، كما تدخلت جهات حكومية لتنسيق معالجة الأزمة. التوقع السائد في السوق هو أن رأس المال الحكومي في تشونغتشينغ أو تشانغشا قد يتولى بقية الأسهم عبر المزاد القضائي، ما يؤدي إلى انتقال سلس للسيطرة باتجاه الحكومة، وربما يشكل نموذجاً فريداً لتحول السيطرة عبر السوق.


نهاية نموذج وبداية آخر


إذا وضعنا حالة «سانآن» ضمن الإطار الأوسع، سنرى اتجاهاً أكبر. حتى نهاية عام 2025، أنشأت الشركات الحكومية في مدينة غوانغتشو أكثر من 500 صندوق استثماري، بإجمالي يتجاوز 500 مليار يوان. من بينها نحو 200 صندوق مخصص للذكاء الاصطناعي، بإجمالي يتجاوز 160 مليار يوان، تغطي مجالات، مثل: شرائح الذكاء الاصطناعي، والرؤية الحاسوبية، والقيادة الذاتية، والذكاء المتجسد. الأهم، هو أن لجنة الإشراف على الأصول الحكومية في غوانغتشو سمحت بنسبة تحمّل خسائر تصل إلى 50 ٪ في هذه الصناديق، لتشجيع الاستثمار المبكر في التقنيات العميقة.
تسير شنغهاي في الاتجاه نفسه. ففي أيلول 2025، تم تأسيس أول صندوق اندماج واستحواذ صناعي في مجال بحجم أولي بلغ 5.702 مليارات يوان، بقيادة «بنك البناء» و«شركة شنغهاي للاستثمار». هذا الصندوق يركز على المعدات الأساسية في صناعة الدوائر المتكاملة.
إذا مددنا أفق النظر زمنياً، فإن نموذج «رأس المال الحكومي الذي يقدّم التمويل، والشركات الخاصة التي توفّر التكنولوجيا» ليس خاصاً بالصين وحدها. نموذج وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية، ومشروع الدوائر المتكاملة واسعة النطاق التابع لوزارة التجارة الدولية والصناعة اليابانية، وبرنامج دعم أشباه الموصلات الذي نفذته الحكومة الكورية الجنوبية، كلها في جوهرها تمثل اندماجاً عميقاً بين رأس المال الحكومي والقوة الصناعية. غير أن الوضع في الصين يتميز بأن حماسة الحكومات المحلية تفوق بكثير حماسة الحكومة المركزية، لأن كل مشروع يتم تنفيذه يعني توفير فرص عمل، وزيادة الإيرادات الضريبية، وتعزيز تكتل سلاسل الإمداد الصناعية، وهذه كلها عوامل ترتبط بشكل مباشر بتقييم نجاح المسؤولين المحليين.


وضع «سانآن» يذكّر بحالة سابقة، مثل «ونتاي تكنولوجي». شركات انتقلت من أعمال تقليدية إلى أشباه الموصلات، وواجهت تقلبات حادة ومخاطر على مستوى المالك الفعلي. القاسم المشترك بينها: أنها لا تمثل مصالح المساهمين فقط، بل تحمل أيضاً مهمة استراتيجية تتعلق بكسر الاختناقات التقنية في الصناعة.
إذا انتقل التحكم في «سانآن» إلى رأس مال حكومي عبر آلية سوقية، مع الحفاظ على الكفاءات التقنية والإدارية، فقد تتحول إلى نموذج مختلط: «ملكية حكومية + تشغيل خاص». في هذا النموذج، يوفّر رأس المال الحكومي الاستقرار المالي والسياسي، بينما يحافظ الفريق الخاص على المرونة التقنية والسوقية ضمن إطار منضبط.
بالنسبة لحكومات، مثل: تشانغشا وتشونغتشينغ، «سانآن» ليست شركة يمكن التخلي عنها، بل أصل استراتيجي يرتبط باستثمارات بمليارات، وبمستقبل الصناعة المحلية، ولا يمكن السماح بسقوطه بسبب أخطاء مالكين يمكن تلافيها.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1275