الحكومة: لا حل لمواجهة السوق السوداء إلا برفع السعر!

الحكومة: لا حل لمواجهة السوق السوداء إلا برفع السعر!

تشير تصريحات المسؤولين في النفط للإعلام المحلي، بأن «تعديلاً» جديداً لأسعار المازوت قد اقترب، فالحكومة وبناءً على «الحرص» الدائم لعدم وجود سوق سوداء، تدرس رفع السعر الرسمي للمازوت المباع لأغراض النقل والتدفئة والزراعة وغيرها والبالغ 185 ليرة، ليتساوى مع السعر الذي رفعته للصناعيين والبالغ 290 ليرة للتر.

أي من المتوقع حصول ارتفاع في أسعار المازوت لمختلف القطاعات بنسبة: 56%، وهي نسبة ارتفاع قياسية خلال فترة الأزمة.

وطالما أن الحكومة مهتمة بمواجهة السوق السوداء، فمن المفيد أن نذكرها بما تعرفه حول المحركات الحقيقية لوجود سوق سوداء في المحروقات، أولها التراجع الكبير في المعروض من مادة المازوت، والذي لا يمكن في ظل استمرار نقص المادة الجزئي، أن تنضبط السوق السوداء، حتى في حالة توحيد السعر. لذلك لا بد من أن تلجأ الحكومة إذا ما كانت حريصةً، نحو زيادة مخصصات المال العام، لتأمين الوقود، وتأمين حاجات قطاع الطاقة، وتحديداً عبر العلاقات الاقتصادية مع الدول المستعدة لتجاوز العقوبات، ومساعدة السوريين، وبعلاقات بين دولة ودولة، وليس علاقات بين الدولة، وسمسارة في تجارة النفط العالمية.

ولا حل لضبط عمليات التوزيع، إلا من خلال مركزية التوزيع، التي تتيح إمكانية ضبط أعلى، والمشكلة أن التوزيع في سورية متمركز في شركة محروقات، ولكن للسوق السوداء أذرع طويلة في عمليات التوزيع المركزية، أي أن الفساد يتحول إلى حصة شرعية في قطاع توزيع المحروقات، من خلال عدم إمكانية ضبط هيمنة السوق السوداء المنظمة، على عملية التوزيع المركزية.

توحي التصريحات الحكومية بأن السوق السوداء في قطاع المحروقات، هي الحالات العرضية التي تنجم عن بيع «بيع البيدونات» بهامش سعر أعلى، بينما ضبط السوق السوداء المركزية المنظمة، التي تحصل على حصة من التوزيع المركزي، كفيل بحل مشكلة توزيع المحروقات، ولكن هذا أيضاً مشروط بتوفير المادة، وليس تقليص استيرادها والمحافظة على حصة قطاع السوق السوداء.

معلومات إضافية

العدد رقم:
802