(ابتكار) في محاربة فساد استيراد القمح؟!
صرح مدير عام مؤسسة الحبوب بتاريخ 28-3-2016، بأن عقد استيراد القمح عبر الخط الائتماني قد تخفض كمياته إلى 150 ألف طن.
وكانت قاسيون قد نشرت نماذج من أسعار عقود استيراد القمح عبر الاعتمادات التي تفتحها الحكومة من الخط الائتماني الإيراني، لتبين أن كميات القمح المستوردة خلال أربعة أشهر بين نهاية العام الماضي، وبداية الحالي، كانت أعلى من الأسعار العالمية بمقدار 60 يورو بالحد الأدنى، وهذه التكلفة هي نسبة 34% من الكلفة الأساسية، وهي لا يمكن أن تفسر بتكاليف النقل والشحن، بل بتضخيم أسعار، كان المطلوب من الحكومة أن تفسر، لماذا ترتفع تكلفة تسعير استيراد القمح إلى هذا الحد؟! والحكومة لم ترد على المقال المنشور بتاريخ 24-3-2016.
فهل قررت الحكومة أن تحارب الفساد بتخفيف كميات القمح المستورد؟ بالفعل إذا انخفضت كميات استيراد القمح، فإن المبلغ المهدور، وغير المفسر سينخفض بمقدار 3 مليون يورو، ويصبح 9 مليون يورو فقط!
الحكومة بالتأكيد لم تخفض الكميات لهذا السبب، ولم تجد نفسها مضطرة للإجابة على تساؤلات السوريين حول الهدر في إنفاق أموالهم، فهي تعيد إسطوانة مكررة، حول الدولار والشحن والتأمين وغيرها.. مل السامعون من سماعها، وأثبتت الأرقام مرات عدة حاجة الحكومة إلى (تجديد) قائمة الذرائع..