آخر المستجدات في الساحة الأفغانية...  طريق إلزامي نحو الاستقرار
عتاب منصور عتاب منصور

آخر المستجدات في الساحة الأفغانية... طريق إلزامي نحو الاستقرار

تهتز أفغانستان على وقع التفجيرات المتتالية التي تتبناها «حركة داعش» والتي بات من الواضح أنها ستكون حجر الأساس في السياسة الأمريكية الهادفة إلى دفع أفغانستان إلى حرب أهلية، الهجوم الكبير الذي استهدف أحد قادة طالبان العسكريين في مستشفى في كابل لن يكون آخر المحاولات.

الانفجار في المستشفى الواقع في العاصمة الأفغانية كابل أوقع 25 قتيلاً وعشرات الجرحى، وتبنى تنظيم داعش المسؤولية عن هذا التفجير الذي استهدف القيادي حمد الله مخلص.
هذه المؤشرات وغيرها دفعت حركة طالبان إلى ضرورة اتخاذ إجراءات جدّية لتحصين نفسها، وكانت أولى هذه الخطوات، هي الدعوة التي وجهها القائد الأعلى للحركة- الملا هبة الله أخوند زادة- إلى مسؤولي الحركة لضرورة ملاحقة الخصوم المتسللين إلى صفوف الحركة والقضاء عليهم، ووضح أن قادة الحركة «يجب عليهم التحقق من المقاتلين في صفوفهم، والتأكد من عدم وجود كيانات غير معروفة تعمل ضد رغبة الحكومة، والقضاء عليها في أسرع وقت ممكن». ويبدو أن طالبان قد بدأت بإجراءات ملموسة في صفوفها، فجرى الإعلان عن طرد حوالي 200 شخص «أساءوا استخدام صلاحياتهم الوظيفية»، وقد صدر هذا القرار من قبل لجنة تطهير خاصة شكلتها طالبان في وقتٍ سابق.
المؤشرات السياسية والميدانية تشير إلى أن الضغط الأمريكي لن ينخفض قريباً، ويبدو أن نشاط تنظيم داعش الذي استخدمته واشنطن وزجّته في المعارك خدمة لمصالحها يتوسع، حتى بات جزءاً من المشهد الأفغاني. ولكن السؤال يبقى: هل ازدياد نشاط داعش يعني بالضرورة تداعياً في حكم طالبان؟ ربما تنجح هذه الأخيرة إذا ما استطاعت رص صفوفها أن تحشد الشعب الأفغاني في مواجهة القوى التي تعمل على توتير الأجواء، وخصوصاً أن توجهاً من هذا النوع سيشكّل نقطة تلاقٍ مع القوى الإقليمية، والتي تسعى بشكّل معلن إلى تقليل الآثار السلبية للفوضى التي خلفتها واشنطن.
المهمة الرئيسية للخارجية الروسية
في تصريحات جديدة أدلى بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قال إن المهمة الرئيسية لروسيا تتمثل في منع زعزعة استقرار حلفائها في منطقة أسيا الوسطى، بعد وصول حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، وأضاف لافروف أنه من الضروري منع زعزعة الاستقرار في البلدان المجاورة والتهديدات الإرهابية وتجارة المخدرات من أفغانستان، ومن الضروري أيضا قمع هذه المخاطر داخل أفغانستان نفسها.
كلمات لافروف هذه جاءات بشكل واضح لتقول إن أكثر المعنيين اليوم في استقرار أفغانستان بعد شعبها هي دول الجوار، وتحديداً روسيا والصين، والذين يرون في استقرار أفغانستان مصلحة مشتركة، وهو ما سيشكل دافعة حقيقية للاستقرار.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1043
آخر تعديل على الثلاثاء, 09 تشرين2/نوفمبر 2021 14:23