اليمن بين نيران التحالف وخطر المجاعة!

اليمن بين نيران التحالف وخطر المجاعة!

في تصعيد ملفت، قام التحالف العربي، يوم الاثنين 6 تشرين الثاني، بإغلاق المنافذ اليمنية بعد إطلاق صاروخ بالستي من اليمن باتجاه العاصمة السعودية، ولا تنفصل هذه الخطوة عن التحركات السعودية الأخيرة في المنطقة، والهادفة إلى رفع درجة التوتير في ملفات عدة، بهدف التأثير في موازين القوى التي نحى لغير مصلحتها ومصلحة الولايات المتحدة الأمريكية من خلفها.

دفع فواتير الغير
استهداف اليمن، ورفع حدة الضغوطات عليها، يأتي بشكله المباشر على خط التصعيد السعودي اتجاه إيران، حيث قال التحالف: إنه سيغلق المنافذ الجوية والبرية والبحرية إلى اليمن جميعها لـ«وقف تدفق السلاح إلى الحوثيين من إيران»، بالتناغم مع المعلومات الأمريكية التي أعلن عنها مسؤول كبير في القوات الجوية الأمريكية مؤخراً، بأنه من الواضح تزويد إيران لليمن القدرة، التي تمكنها من شن هجمات بالصواريخ الباليستية.
إن ثمن هذه الصراعات الإقليمية سيدفعها الشعب اليمني غالياً اليوم، فقد حذر، مارك لوكوك، مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة: أنه إذا لم يسمح «التحالف العربي» بقيادة السعودية بوصول المساعدات إلى اليمن، فإنه سوف يتسبب في «أكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عقود طويلة ضحاياها بالملايين».
لا يزال الحصار مفروضاً بشكله الكامل إلى ليوم السادس على التوالي، هذا ما أعلنته الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن ذلك قد أدى إلى إغلاق مستشفيات في البلاد بسبب عجزها عن تسديد النفقات المتزايدة على الوقود، وقال، ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي الخميس: «جرت هنالك اتصالات على مختلف المستويات خلال الساعات الـ72 الأخيرة، بين الأمم المتحدة والسلطات السعودية، من أجل رفع هذا الحصار، ومن الواضح أن جهودنا واتصالاتنا لم تحقق الهدف، لأن الحصار مستمر».
من جهة أخرى شنت طائرات «التحالف العربي» عدة غارات جوية على مناطق مختلفة من العاصمة اليمنية صنعاء، استهدفت ثلاث منها: كلية الطيران، والدفاع الجوي، واستهدفت الغارة الرابعة قاعة المؤتمرات في شارع الستين في العاصمة.
أزمة سعودية- أمريكية
ما سبق يثير التساؤل عن أسباب التصعيد المحموم السعودي في المنطقة، وإن كان ذلك مقابل ترك شعب بأكمله يواجه خطر أكبر مجاعةٍ يشهدها العالم خلال عقود!
تحاول السعودية، باعتبارها أداة أمريكية في المنطقة، التأثير على موازين القوى، بعد فقدان قدرتها على التأثير في مجريات الأحداث في سورية والعراق، باستخدام ورقتي اليمن ولبنان، للتأثير بشكل متصاعد على إيران، والتلويح العلني بالحرب، وبالتالي لا يمكن فصل هذا الحدث عن مفاعيل الأزمة الرأسمالية، وخاصةً مع إعلان إيران التخلي عن الدولار في المبادلات التجارية، أي: أن ما تحاول الولايات المتحدة فعله اليوم، هو: فتح جبهات جديدة، وتوتير الوضع الإقليمي، مما يسمح لها بكسب بعض الوقت، وتأخير تراجعها الذي سيكون مدوياً، مع خروج الدولار من السوق، لكن السنوات الأخيرة، أثبتت أن الولايات المتحدة أصبحت أضعف من التحكم بمجريات الأحداث، والمضي بمشروع الفوضى قدماً، مع وجود قوى صاعدة بمشروع بديل.

معلومات إضافية

العدد رقم:
836