رئيس الحزب الشيوعي السوفيتي أ . س . شينين رئيس الحزب الشيوعي السوفيتي أ . س . شينين

رئيس الحزب الشيوعي السوفيتي أ . س . شينين يخاطب أبناء روسيا الكاوبوي الأمريكي يسرق الأمم ويقود العالم نحو الهاوية

· المخرج واحد وحيد ـ يجب أن يكون وطننا روسيا قوي لدرجة، تجعل الأمريكان يتصرفون معنا بوقار .

· أنا أخاف، أخاف أن أموت قبل أن أقدم لوطني وللشيوعية كل ما أستطيع فعله.

حول الاستهلاك الشخصي

لنتحدث الآن عما يقلقكم ويجعلكم تتململون، ـ عن أمتعتكم وأرباحكم التي ستنفقونها للاستهلاك الشخصي. جشعكم يثير ضحكي، لكنّه يلهب روحكم، فما العمل ـ استمروا في استخدام أمتعتكم لاحقاً أيضاً. لا تملكون مئة فم، وعددكم ليس بالكثير، لا تزعجون الشعب. فضلاً عن أنّكم استطعتم شراء وبناء كل ذلك، لدرجة أنّ إزالته ببساطة تكلف الكثير من الأموال، والناس العاديون لا تهمهم ملكيتكم الشخصية. ما العمل بمنازلكم الخاصة؟ فهي غالية ومكلفة للاستثمار، ولهذا السبب فهي ليست ضرورية لأحد.

يوجد جانب آخر. تهتم الدولة في شراء كل ما هو فعال وعملي من الخارج ليكون نموذجاً للصناعة الوطنية. وإذا قمتم أنتم بشرائه فسيقتنيه أحد ما داخل البلاد. فلتقوموا أنتم بشرائه؟

وأخيراً مشكلة الشيوعية ليست في قاعدتها التكنيكية ـ المادية. إنّها تكمن في الناس. كما نعرف الآن فلقد كانت بلادنا في عام 1941 أكثر شيوعية، على الرغم من أنّ القاعدة المادية ـ التكنيكية كانت أضعف بعشرات المرات عما هي عليه الآن. وتربية الناس عملية ليست سهلة، ولا تتعلق مباشرة بالاقتصاد. وبالتالي ريثما يتم تهيئة المجتمع الذي يصبح في العمل مصدر سعادة للإنسان، ولا حاجة له للمحفزات المادية، لا يمكن مساواة الدخل. ومع الأخذ بعين الاعتبار نوعية وكمية عملكم، ومع الأخذ بالحسبان مسؤولية قراراتكم، وفعاليتها في المجتمع، يبقى دخلكم الشخصي العالي عادلاً وبالتالي قانونياً.

سوابق

هل هذا معقول ـ اتفاق الشيوعيين والرأسماليين؟ إننا نرى ونعرف أمثال هؤلاء الشيوعيين، فهل يوجد في العالم مثل هؤلاء الرأسماليين؟

بعد نشوب الحرب الأهلية في الأعوام 1918-1920، وبعد المحاولات المستمرة من قبل أصحاب الملكيات في روسيا إلحاق الأذى بالسلطة السوفيتية (يمكن لمن يرغب العودة إلى قضية شاختينسكي)، حصل اعوجاج في الدعاية السوفيتية لتبيان الجانب الأسود للرأسماليين الروس. ولكن في حقيقة الأمر لم يمتنعوا جميعاً عن بناء الشيوعية في روسيا. فالعديد من أصحاب معامل النسيج بقوا يعملون في معاملهم كمديرين سوفيت وقادوا معاملهم السابقة حتى التقاعد. ومن الجدير بالذكر أنّه عندما جرى استبدالهم بمديرين جدد، احتج العمال القدامى مبينين أنّه تحت قيادة المالك القديم كان النظام أفضل.

في عام 1941 نظمت اللجنة الشعبية للمقاومة شبكة للمخابرات السوفيتية في حال استيلاء الألمان على موسكو للقيام بأعمال التجسس ـ والمقاومة. وبالعودة إلى وثيقة كوبولوف يمكن معرفة من تطوع للقيام بهذه المهمة، التي تتصف بالمغامرة التي قد تقود إلى الموت. على سبيل المثال: العميل: "ليكال" ـ المالك السابق لمعمل براخورفسكي"؛ والعميل "كاكو" ـ مالك سابق لمطعم "أعلن بمحض إرادته الرغبة في البقاء في المؤخرة لممارسة أعمال التجسس والتخريب"؛ والعميل "سترويتل" ـ "الملاك الثري السابق، كان يملك قبل الثورة 500000 روبل"؛ والعميل "قاقازكي" ـ "التاجر الموسكوفي الغني السابق".

يوجد بينكم العديد من أعضاء الحزب الشيوعي السوفيتي، وبالتالي من المفترض أن تعلموا موقع مالك مصنع الورق في مانشستر ـ فريديريك إنجلس ـ في الحركة الشيوعية.

هل تعلمون لمن تعود المبادئ التالية؟

"الربح الجامد ليس أكثر عدلاً من الربح العالي.

عند العمل للصالح العام بصبح الدخل الأعلى أكثر جدوى. لا يمكن تحقيق أي عمل من غير ربح. عملياً لا يوجد أي شيء سيء في الربح. على المنشأة القائمة بشكل جيد، والتي تجلب فائدة كبيرة، (عليها) جلب دخلاً كبيراً، وستجلب ذلك. لكن يجب أن يحصل الدخل نتيجة العمل المثمر، ولا تتركز في أساسه.

وفي المقابل لا مجال للإنسان القادر على العمل، لكنه لا يرغب فيه، أن لا يقلق على معيشته. في جميع الأحوال يجب منح فرصة له للحصول من المجتمع بقدر ما يقدم هو للمجتمع. إن لم يقدم شيئاً للمجتمع، فلا يحق له أن يطلب من المجتمع شيئاً. فليحصل على حرية ـ الموت جوعاً.

... العمل والعمل المثمر. القضية هنا هي مسألة عمل لا غير. وعلى العكس من ذلك الاستغلال على حساب البضاعة الجاهزة لا علاقة له بهذه القضية ـ إنّه شكل مموه للسرقة لا أكثر ولا أقل، التي يجب عدم إكسابها أي مبرر قانوني.

إن لم نكن جديرين وقادرين على الإنتاج، فلن نكون جديرين بالملكية. والرأسماليون الذي يصبحون كذلك نتيجة المتاجرة بالأموال هو شر مؤقت لا مفر منه.

واجب كل فرد منا أن يفكر بخير البلاد. بهذه الطريقة فقط ستكون ظروف العمل صحيحة ومضمونة.

... العمل هو ـ مبدأ الملكية.

... حق الإنسان في عمله الشخصي هو ـ مبدأ أخلاقي.

من هو برأيكم ذلك الإنسان الذي يمقت الاستغلال، والذي يؤكد على أنّ من لا يعمل يجب ألا يأكل، ومن كل حسب قدرته، ولكل حسب عمله، وأن الاقتصاد يجب أن يكون مخططاً؟ هل هو إنجلس؟ لينين؟ أم ستالين؟

كلا، لقد بشر بهذه المبادئ رأسمالي "كل العصور والشعوب"، الذي بدأ عمله وهو لا يملك سنتاً واحداً من النقود، وأول من أنتج بضاعة السيارة، مفتتحاً طريقة الإنتاج بواسطة خط التجميع ـ جنرال فورد.

يأخذ رأسماليوننا مع الأسف مثالاً من ضربات البزنس ـ من الحيوانات الجشعة الفارغة المنحطة، على الرغم من وجود كثيرين من الذين يمكن أخذ مثالاً جيداً منهم في البلاد، أو في الخارج.

مستقبل الاشتراكية

ما هذا المجتمع والبناء الذي تكون فيه السلطة بيد الشيوعيين، والاقتصاد بيد الرأسماليين؟ ـ يجب أن تتساءلوا.

هذا تطور وليست ثورة، ستكون هذه مرحلة انتقالية، التي ستمتد حتى يصبح معظم سكان بلادنا شيوعيين بقناعاتهم، وليس بامتلاك البطاقة الحزبية. وفي نهاية هذا التطور سيقرر الشيوعيون في حينه كيفية التصرف لاحقاً.

وستسود في المرحلة الانتقالية هذه، إذا أردتم، مبادئ جنرال فورد: "العمل لصالح المجتمع أكثر ربحاً... يجب أن نحصل على الدخل من العمل المثمر، ولا يكون في أساسه... واجب كل منا ـ الاهتمام بخير وصالح البلاد... في المجتمع المتحضر لا مكان للبليدين."

طلبي إليكم

لا تلجأوا إلى الأوراق النقدية ـ شينين ليس بحاجة إلى النقود. أنا أحتاج إلى نصحكم.

نحن جميعاً نحاكم الأمور من خلال أنفسنا، بالطبع أنا أحاكمكم من خلال نفسي. أنا لا أعلم عالمكم، ولا اهتماماتكم، ولا مشاكلكم، وأهدافكم في الحياة غير مفهومة بالنسبة إلي ـ من غير الواضح بالنسبة إلي كيف يحققها الإنسان. ومع التخطيط لما يجب عليّ عمله بعد وصولي إلى السلطة، يمكنني اعتماد قرارات قد تكون غير مناسبة لكم بتاتاً، وتثير لديكم انزعاجاً داخلياً، كنتيجة إن لم يحصل تخريب بسبب عدم التنسيق والتعاون المفيد. لذلك أدعوكم لتقديم تصوراتكم بخصوص التعاون المستقبلي بينكم، أيها الرأسماليون وخدمة رأس المال، وبيننا نحن الشيوعيين. ليس مهماً التعاون مع من ـ معي شخصياً مباشرة، أو مع أحد ما آخر، ـ لكن يبقى هذا موضوعاً يحتاج إلى مناقشة، ومن الممتع مناقشته.

لا تهمني آراء أولئك الذين يعدون هذا التعاون غير ممكن، تبادلوا الآراء في أوساط إخوانكم ومشاطريكم الرأي والضمير. تهمني آراء (الفورديين) السوفييت، حتى في أبسط القضايا تطرح أسئلة كثيرة، أريد أن أسمع هذه الأسئلة منكم شخصياً، فضلاً عن تصوراتكم حول سبل حلها. ونظراً لأنّ الناس لا يعلمون عادة كيف يباشرون القيام بالأمور غير العادية، فإنني أقدم كمثال بعض المسائل من وجهة نظرنا.

المصلحة المادية

يوجد بينكم على الأرجح كثيرون ممن لن يسمعني، وبعضهم يحاول أن يسمع ـ ولا يفهم. توجد إمكانية حقيقية أن تظهر عند أولئك رغبة في مقاومة التطور. لا توجد مشكلة في نزع الملكية من أولئك الرأسماليين ونقلها إلى ملكية من سيخدم الشعب. وسيتم نزع الجهد فضلاً عن الملكية منكم، ولن يكون ملائماً بالنسبة لكم بذل جهد إضافي. هنا تكمن المشكلة ـ من يكن ذلك العكروت فمن المفضل عدم دفعه للقيام بتصرفات رعناء. سؤال: ما الذي يجب أن يدخل في الاتفاقية التي تبرم بيننا من وجهة نظر المصلحة المادية، للقضاء على مثل هذا النوع من المخاوف عند الرأسماليين وخدمهم؟

كيف ننظم الخطة؟

نظراً لأنّ بلهاء ما يسمى بالعلم يهللون منذ عقدين من الزمن بما يسمى بـ "اقتصاد السوق"، فإنني مضطر على التذكير بأنّ أي اقتصاد يقوم على التبادل، أو يحقق البضائع المنتجة والخدمات في السوق، أي اقتصاد، ينتج البضائع ـ هو اقتصاد سوق. ومن وجهة تنظيمه، فالاقتصاد يمكن أن يكون مخططاً، أي منظماً كما هو الحال في مؤسساتكم، أو اقتصاد أحمق، أي منظم كما هو الحال في روسيا اليوم.

لا مالك يعمل من غير خطة، ومالك الدولة ـ هو حكومتها، بالتالي عدم وجود خطة دولة حالياً في روسيا، يدل على عدم وجود مالك لها، وفي مكانه ـ طفيلية تنهب شيئاً فشيئاً المؤسسات والإنتاج، المتروكة لمصيرها العفوي.

مهام خطة الدولة بسيطة وواضحة. ستقدم هيئة الإحصاء الحكومية معلومات للحكومة حول عدد السكان، والبضائع والخدمات المتوفرة لديها، وحول البضائع والخدمات التي يقدمها الاقتصاد. ستحسب خطة الدولة كم من اللحم والحليب يجب إنتاجه، وكم من المساحات السكنية بالأمتار المربعة، وملايين الكيلومترات من وسائط النقل. وسيتم توزيع ذلك كله عليكم للقيام بإنتاجه.

لكن وجدت ثغرات وتشوهات في خطة الدولة في الاتحاد السوفيتي ـ فلقد تم توجيه كل مؤسسة بالتفصيل (عن طريق الوزارة)، كم من المواد يجب أن ينتج ونوعية ما يجب إنتاجه. أولاً، الحياة تتغير وكذلك طبيعة الاستهلاك، وثانياً، أخذوا يجمعون في هيئة تخطيط الدولة ليس خيرة العقول، بل أولئك الذين سهلوا على أنفسهم أعمال التخطيط بالاعتماد على "ما هو منجز"، وأخيراً، من حيث الجوهر، أصبح الاقتصاد السوفيتي يقوم ليس بما يريده المستهلك، بل ما يريده الموظفون في موسكو.

لذلك يوجد اقتراح بأن يخطط لكم ما يريده المستهلكين، وأنتم تقررون حجم الإنتاج، وتاريخ ونوعية البضائع فيما بينكم. وإذا قمتم بتأمين احتياجات المستهلك داخل البلاد، فيمكنك البحث عن أسواق جديدة، بما في ذلك خارج البلاد. وإن لم تستطيعوا تغطية السوق المحلية، فيمكنكم الحصول على قروض لتوسيع عملية الإنتاج.

كانت تلك هي مسائل مبدأية، أما التفاصيل فتحتاج إلى مناقشة. أؤكد فكرة واحدة ـ ستؤمن الدولة لكم المستهلك وتوفر الأموال في حوزته، أي كل ما يتيح لكم تخطيط عملكم الخاص ودخلكم.

احتكار التجارة الخارجية

هذا الاحتكار ضروري كي نبيع في الخارج كل ما صنعه شعبنا لهذه الغاية بسعر أعلى، ولنشتري من الخارج كل ما يحتاجه الشعب بسعر رخيص قدر الإمكان. وبما أنكم أنتم من يقوم بعمليات البيع والشراء، فهذا الاحتكار سيكون ضرورياً لكم، إن لم يكن بالدرجة الأولى ففي آخر المطاف.

في زمن روسيا القديمة كان التجار الروس ينقلون بضاعتهم إلى الضفة الروسية من نهر فولخوفا، ويأتي التجار الألمان إلى الضفة المقابلة، لكن كان يحظر عليهم قطع الحدود قبل أن يجتمع جميع التجار الروس وينقلوا بضاعتهم كلها إلى مكان العرض. ثم يسعر الروس كمية بضاعتهم، ويسعرون كمية البضاعة في الجانب الألماني، ويتفقون فيما بينهم على الحد الأدنى من سعر البضاعة الروسية الذي لا يملك أحد الحق في تخفيضه في تجارتهم مع الألمان. أي عالجوا مهمة بيع جميع التجار الروس لبضائعهم بسعر مقبول.

ويسعرون في الوقت نفسه كمية البضائع التي سيشترونها من الألمان، وكمية البضائع المتوفرة، ويتفقون من جديد على السعر الأعلى الذي سيدفع للبضاعة الألمانية.

كما ترون لم يوجد في ذلك الاحتكار أي موظف حكومي إطلاقاً، لقد قاموا بأنفسهم بأعمال البيع والشراء، وكانت تلك التجارة ذات مغزى جيد.

هذا هو مبدأ احتكار التجارة الخارجية الذي سننظمه، ويهمني أن أعرف آراءكم حول المبدأ وحول التفاصيل.

تفوق روسيا الحالية الاتحاد السوفيتي في عدد البيروقراطية البليدة، البيروقراطية في الاتحاد السوفيتي التي صبغت بألوان فاقعة، لذلك من الضروري ومنذ البداية اتخاذ الإجراءات الضرورية لتقليص عددها ونموها، بما في ذلك في مجال التجارة الخارجية.

الرقابة الشعبية

يوجد العديد من الأسئلة حول اقتصاد روسيا الاشتراكية المستقبلية، لم أقارب بعد تلك الأسئلة الصعبة، مثل الرقابة على الأسعار، وتطوير المنافسة، وحماية الاقتصاد باعتماد سياسية ضريبية مناسبة وغيرها. أفترض أنكم ستطرحونها وتناقشونها. ما يقلقني كيف ننظم رقابة الشعب عليكم.

ليست ضرورية بالنسبة إلي ـ سأنظم رقابتي الخاصة من خلال هيئات خاصة ـ اعذروني، فأنا لا أستطيع ترك خيرات الشعب دون رقابة. تكمن القضية في أنني عندما أصبح رئيساً، سأعتمد قانوناً بتشكيل محكمة الشعب التي ستحاكمني خلال فترة حكمي. سينص هذا القانون على أنّه في حال إعادة انتخابي، فلكل ناخب حق الحكم علي، وإذا عدني الناخبون قائداً فاشلاً، فسأقبع في السجن مدة تعادل المدة التي حكمت فيها. لكنني أفضل أن أحترق قبل أن يصدر علي مثل هذا الحكم من الناخبين، وسأعمل كل ما في وسعي كي يبقى الشعب راضياً عني..

للمقارنة، كان على الجميع أن يخضعوا للفحص الطبي الدوري في الاتحاد السوفيتي. كانت الأمور تجري بشكل آلي: فحص الدم، والبول، الجلوس في الطابور في عيادات الأطباء، وغيرها. وبالمقابل يشعر الإنسان لمدة محددة أنّه معافى. وفي هذه الحالة ـ ستحصلون على الثقة بأهميتكم بالنسبة للشعب، وصدقكم نحوه، فقط عندما يملك الشعب إمكانية مراقبتكم.

كيف يتم ذلك؟ كانت جميع أنواع الرقابة في الاتحاد السوفيتي بما فيها الرقابة الشعبية بيروقراطية تماماً، جرت عمليات التفتيش والتدقيق شكلياً، فقط لتبيان أنّهم يقومون بعملهم، وأساءوا جزئياً للمؤسسات. نحن نحتاج إلى الرقابة الحية صاحية الضمير، بعيداً عن البيروقراطية والبلاهة. كيف ننظم مثل هذه الرقابة، وأي شكل ستأخذ؟

عود على بدء

سيتمسك العديد من الناس بعد قراءة هذا النص ببعض التفاصيل المختلفة والصغيرة، دون التمعن في الجوهر. لذلك أعود في الخاتمة إلى الجوهر.

نحن الشيوعيون ضروريون لكم، أكثر مما أنتم ضروريون لنا. في المحصلة نحن نملك الخبرة للعيش من غيركم. نستطيع تحديث هذه الخبرة وأن نتجاوز الصعوبات الوطنية المنتصبة أمامنا بسرعة وسهولة أكبر مما حصل في بداية القرن الماضي. بالمقابل لا مفر لكم من غيرنا، مهما تبجحتم بمعارفكم العلمية. من غيرنا نحن الشيوعيين ستظهر حقيقتكم البائسة الجشعة وستبرز من كل خلية فيكم، ولن تحولكم أية قوة سحرية إلى أناس محترمين، ولا حتى إلى بشر.