Skip to main content

نقابات وعمّال (5667)

في كل صباح، يتجمع عشرات الشباب والرجال في ساحات المدن السورية، على أرصفة الأسواق ومداخل ورش البناء، ينتظرون فرصة عمل قد تأتي أو لا تأتي. يحملون قوة عملهم ووقتهم «رأس مالهم الوحيد»، يعرضون أجسادهم للخطر مقابل أجر يومي زهيد، في مشهد يعيد إنتاج مأساة الطبقة العاملة المهمشة في صورة أقسى من الخيال.

الأحد, 13 أيلول/سبتمبر 2026 20:33

إضراب جزئي في مشفى إدلب الجامعي

Written by

يتواصل التحرك الاحتجاجي للكوادر التمريضية والفنية في مستشفى إدلب الجامعي، في ظل مطالب وظيفية ومالية يقول العاملون إنها تراكمت نتيجة ارتفاع ساعات العمل ونقص الكوادر وعدم تسوية مستحقات مالية عن ساعات إضافية أُنجزت فعلياً.

لم يعد السؤال الذي يشغل العامل اليوم هو: «كم يبلغ راتبي؟»، بل أصبح السؤال الأكثر واقعية وقسوة: «كم يوماً سيكفيني هذا الراتب؟»، وفي ظل التدهور المستمر في القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع والخدمات، بات كثير من العمال يجدون أنفسهم أمام حقيقة مؤلمة: الراتب الذي ينتظرونه طوال شهر ينتهي في أسبوع، وربما في أيام قليلة منه، بينما تبقى بقية الشهر مفتوحة على الديون والاستدانة وتأجيل الاحتياجات الأساسية.

خرج مئات من العاملين في قطاع النفط للاحتجاج في الحسكة، وقطعوا الطرق أمام صهاريج النفط، تعبيراً عن واحدة من أبرز الأزمات العمالية منذ توقيع الاتفاق بين الشركة السورية للبترول وشركة HKN Energy الأمريكية في 4 آب.

الأحد, 06 أيلول/سبتمبر 2026 19:02

ماذا بعد أن هدأت الإضرابات العمالية...؟

Written by

لم تكن الإضرابات العمالية التي شهدتها بعض المنشآت والمعامل، ومنها: معامل زنوبيا ومدار، وليدة رغبة لدى العمال في تعطيل الإنتاج أو افتعال المشكلات، وإنما جاءت في سياق ظروف اقتصادية ومعيشية قاسية، وتراكم مطالب وحقوق شعر العمال بأنها لم تعد تحتمل التأجيل، وقد تدخلت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل آنذاك، وانتهت الإضرابات بعد تقديم أصحاب العمل تعهدات والتزامات أمام الوزارة، كان يفترض أن تشكل أساساً لمعالجة أسباب الاحتجاج وضمان حقوق العمال.

في مشهد يتكرر مع كل موسم زراعي، تشرق الشمس على آلاف النساء السوريات اللواتي يغادرن منازلهن قبل الفجر، متجهات إلى الحقول التي أصبحت ساحات كفاح يومي من أجل لقمة العيش. فيشكلن العمود الفقري للقطاع الزراعي في سورية، ويعملن في صمت تحت وطأة الحر والبرد، دون أن تلتفت إليهن دولة أو مؤسسة، ودون أن يلمس أيديهن أي قانون يحمي كرامتهن، أو حق من حقوقهن.

الأحد, 30 آب/أغسطس 2026 20:21

حقّ العامل في العناية الطبية

Written by

لم يضع المشرّع حق العامل في العناية الطبية ترفاً قانونياً، أو امتيازاً يمكن لصاحب العمل أن يمنحه متى شاء ويحجبه متى شاء، بل جعله التزاماً واضحاً وجزءاً من الحماية الاجتماعية الملازمة لعلاقة العمل.

لم يعد العامل السوري اليوم هو نفسه العامل الذي عرفه سوق العمل قبل سنوات، فقد غيّرت الأزمة الاقتصادية الطويلة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، وانتشار العمل غير المنظم، والهجرة، شكل الطبقة العاملة السورية، وعلاقتها بالعمل وبصاحب العمل وبالمستقبل. 

إنّ أي تعديل جوهري على قانون العمل لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد عملية تشريعية تقنية، تقوم بها الجهات الحكومية والخبراء خلف الأبواب المغلقة، لأن قانون العمل في جوهره ليس مجموعة من المواد القانونية الجامدة، بل هو الإطار الذي ينظم العلاقة بين طرفين غير متكافئين في القوة الاقتصادية: العامل الذي يبيع قوة عمله من أجل تأمين معيشته، وصاحب العمل الذي يمتلك رأس المال ووسائل الإنتاج، ولذلك فإن الوصول إلى قانون عمل متوازن وعادل يقتضي أن يكون العمال أنفسهم، إلى جانب النقابات والحقوقيين وأصحاب الاختصاص، شركاء حقيقيين في صياغته ومناقشة مواده.

لا يكفي أن يحمل قانون العمل الجديد في سورية عنواناً براقاً يتحدث عن حماية العامل، أو أن يتضمن مجموعة من المواد المتعلقة بالأجور والإجازات والتعويضات والسلامة المهنية، فالقوانين العمالية لا تُقاس فقط بما تمنحه للعامل من حقوق فردية، وإنما بما تمنحه له من وسائل جماعية يستطيع من خلالها الدفاع عن هذه الحقوق وانتزاعها عندما لا يلتزم بها صاحب العمل. وفي مقدمة هذه الوسائل يأتي حق الإضراب، بوصفه أحد أهم أدوات الطبقة العاملة في مواجهة اختلال ميزان القوة داخل علاقة العمل.

الصفحة 4 من 405