ليست المشكلة في الأسواق السورية اليوم أن الأسعار ارتفعت فقط، بل أن الغلاء يدفع المواطن إلى سوقٍ آخر، سوق البحث اليائس عن الأرخص، حيث قد يصبح انخفاض السعر ستاراً لسلعة مجهولة المصدر، أو رديئة الجودة، أو ناقصة الوزن، أو حتى منتهية الصلاحية.
بعد مرور شهر على بدء العام الدراسي، يتكرر في مختلف المحافظات مشهد توزيع الكتب المدرسية الناقصة والمهترئة، حيث استلم طلاب كتباً قديمة ومستعملة، في تكرار لمشكلة باتت سنوية.
مع بدء موسم قطاف الزيتون، يجد السوريون أنفسهم أمام مفارقة مأساوية؛ وفرة إنتاجية تُبشّر بخيرٍ يعمّ، يقابلها خطرٌ محدق بمياه الشرب نتيجة التلوث المتكرر بمخلفات المعاصر.