عرض العناصر حسب علامة : الوضع المعيشي

افتتاحية الغلاء وإعادة توجيه الدخل الوطني لمستحقيه..

يتباكون على ضرورة إعادة توجيه الدعم لمستحقيه «التسمية الحركية لرفع الدعم لدى الفريق الاقتصادي في الحكومة»، ويقوم الغلاء الذي يتحملون هم مسؤولية بالدرجة الأولى بسبب سياساتهم المتبعة خلال الفترة الأخيرة، بإعادة توجيه الدخل الوطني نحو أصحاب الارباح الأكثر ثراءً وغنى في المجتمع، أي نحو غير مستحقيه.. فالموجة الأخيرة لارتفاعات الأسعار التي ماهي إلا استمرار للموجات التي سبقتها، يكمن سببها العميق في الأمور التالية:

ـ تراجع دور الدولة الاقتصادي ـ الاجتماعي، وتراخي قبضتها في السوق، هذه السياسة التي تم «فلسفتها» طويلاً، ولكن الأحداث جاءت أصدق أنباء من الوعود والتصريحات الرنانة لبعض المسؤولين الاقتصاديين.

بصراحة الأجور.. ثم الأجور

من المؤكد أن الأجور من أكثر القضايا إلحاحاً، ومن أكثر القضايا التي يجري تداولها على ألسنة من يبيعون قوة عملهم، سواء العضلية منها أو الفكرية. فهنا لا فرق بين الاثنتين من حيث النتيجة النهائية، وهو ضرورة تحسين الوضع المعيشي، المتناسب مع غلاء الأسعار، التي تقفز الآن قفزات متسارعة لا يمكن للأجور الحالية إدراكها، أو الوصول إلى حاله قريبة منها، مما يعني استمرار الحال على ما هو عليه من بؤس وحرمان للعاملين بأجر، بينما أصحاب المليارات القدامى، والجدد تزداد أرباحهم، أيضاً بشكل متسارع بفعل قانون الاستغلال الواسع النطاق للبشر والحجر، المدعوم بكل أشكال الدعم التشريعي والقانوني، والتي تبيح عملية الاستغلال تلك، مما يعني انقسام المجتمع إلى فريقين أساسيين، يجري الصراع بينهما:

الفقراء ينشئون بنوكهم الخاصة بلا «ربا» أو «فائدة» أو تعقيدات بيروقراطية

في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تعيشها المنطقة بشكل عام وسورية بشكل خاص، ورغم الحديث المتكرر عن تحقيق قفزات اقتصادية تؤكدها معدلات النمو الاقتصادي المرتفعة والتي قاربت 6% كما يدعي أصحاب الشأن ومن بيدهم القرار الاقتصادي، إلا أن أحدا لا يستطيع إنكار المصاعب الاقتصادية التي تعاني منها غالبية الأسر السورية، وخاصة في ظل تعاظم ظاهرة البطالة بأشكالها المختلفة والتي تصل نسبتها حسب العديد من المصادر إلى ما يقارب 30-40%، لدرجة باتت فيها تلك المصاعب تشكل كابوساً مؤرقاً للكثير من أبناء الشعب السوري.