كل شي بالبلد بينحل بالمصاري.. بس العترة ع اللي ما معو!

كل شي بالبلد بينحل بالمصاري.. بس العترة ع اللي ما معو!

مشان تزيد الحكومة من عائداتها المالية صارت تبدع مطارح ضريبية جديدة.. أو تفرض زيادة ع الرسوم والضرائب الرسمية.. أو تعدل بعض قوانينها وقراراتها وتستبدل العقوبات فيها بزيادة الغرامات المالية على المخالفين.. أو تزيد استثمارات أصحاب الأرباح ع حساب الدولة وحقوق الناس.. أو تخفض من نفقاتها.. بما فيها الإنفاق ع الدعم..!

المهم، صار شغل الحكومة الشاغل هو زيادة الجباية.. ع حساب جيوب العباد وحياتهم ومعاشهم وخدماتهم.. أو التفريط بحقوق الدولة نفسها بالنتيجة.. وما بيصعب عليها التبرير طبعاً.. إن كان باسم الأزمة أو باسم محدودية الموارد!
فمخالفة إغلاق محل أو منشأة تجارية أو سياحية.. لأي سبب كان.. صارت بتنحل انو المخالف بيدفع شوية مصاري ع شكل غرامة عن كل يوم إغلاق.. غير اللي بيندفع كإكرامية لمُسيّر معاملة تحويل المخالفة لغرامة طبعاً.. ومخالفة البضائع المصادرة المهربة، كمان بينحل بالغرامة المالية بكل سلاسة.. وكمان جزء من مخالفات التعامل بالقطع وبالليرة صارت بتنحل بغرامة مالية.. وغيرها وغيراتها من المخالفات اللي بتنحل بالمصاري.. وخود ع مخالفات.. صغيرة أو كبيرة بالبلد.. ديتها بالأخير غرامة مالية..!
هاد غير النمط السائد على مستوى الفساد والرشوة اللي صارت علنية مشان تسيير معاملات ومصالح الناس بالدوائر الرسمية، تلافياً لتعطيلها أو تأخيرها على أتفه الأسباب.. وطبعاً السبب معروف انو رواتب العاملين بالدولة ما عادت تكفي مصروف ليوم واحد.. يعني الحكومة نفسها هي اللي عم تساعد ع تفشي الفساد والرشوة بمؤسساتها وجهاتها الرسمية..!
يعني بالمختصر المفيد، صار كل شي بالبلد بيمشي بالمصاري وبس.. حتى مع الحكومة نفسها بقوانينها وقراراتها وتعليماتها..!!
هلأ هاد الشكل الرسمي من التعامل بالجباية وزيادتها.. ولو على حساب زيادة المخالفات والفساد والرشوة والموبقات.. ولو ع حساب حقوق الناس والدولة.. وقت بيصير هو السائد بالبلد شو يعني؟!
بكل أريحية هاد بيعني انو البلد ماشي من السيئ للأسوأ ع كل المستويات.. وبانحدار مستمر من قاع لقاع أعمق.. والمصيبة انو اللي عم يغرق بالنتيجة هنن المفقرين وبس.. لأن أصحاب المال معهم مصاري كافية لتخلصهم من أكبر مصيبة.. هاد إذا طالتهم المصايب طبعاً.. بس العترة ع اللي ما معو.. واللي بيطلع كل شي من راسو وع حسابو بالأخير.. أما المصيبة الأكبر فهي انو البلد نفسها صارت عم تغرق اكتر.. سنة بعد سنة ويوم ورا يوم.. بسبب الحكومة وقراراتها وسياساتها التفريطية والظالمة المجيرة لحساب أصحاب الثروة والنفوذ والفساد بالبلد وبس!!
ومن الأخير.. ما في حل لكل المصايب اللي عايشينها.. أو للبلد لحتى ترجع توقف ع رجليها من جديد.. إلا إذا تغيرت كل السياسات الظالمة اللي عم تمشي عليها الحكومة.. اللي كرست وعم تكرس السوء بحياتنا وع حساب مستقبلنا.. وحتى ع حساب مستقبل البلد نفسها!

معلومات إضافية

العدد رقم:
1158