ضمير الحكومة... وسلاحف النينجا
دعاء دادو دعاء دادو

ضمير الحكومة... وسلاحف النينجا

في الزمن الراهن- زمن الكورونا... كلنا منسأل حالنا هاد السؤال المهم: «كيف نحمي أنفسنا من خطر الإصابة بالكورونا؟» بتجاوبنا الحكومة... «السر ببساطة خليك بالبيت! واتروك الباقي علينا»... لهون الكلام عال العال...

مع تعشعش «من العشعشة» فيروس كورونا حوالين محيط سورية، حبّت حكومتنا الموقرة ببداية الأمر تاخد احتياطاتا وتحاول أنها تورجي المواطن السوري إنها خايفة عليه، لعل وعسى إنو يغير نظرتو فيها ويحس شوي بالشغلات الحلوة والإيجابية يلي عم تقدملو اياها...!!
متل ما بتعرفو المواطن السوري مو عاجبو العجب وبيضل ينق ع الطالعة والنازلة- بطعمة وبلا طعمة «برأيون»، أي لهلق ما حدا قدران ينسى القرارات الخُرندعية يلي كل كم يوم بيصرعونا فيها، وبالنهاية بتطلع خرطي... ما علينا...
لهيك قررت الحكومة ببداية الأمر إنها تعمل حجر «إلزامي» وكرمال العالم تلتزم مسكتون من إيدون يلي بتجعون «بقصد من جيبتون الفاضية» وحطت غرامة مالية ليلي رح يخالف القرار ويطلع من بيتو بعد الساعة الـ6 من مساء كل يوم حفاظاً ع سلامة وأرواح المواطنين، ولحتى ما تكون سورية متلها متل غيرها من البلدان- تكون بؤرة لانتشار الملعون هداك الفيروس...
بس للأسف، متل كل مرة... القرارات ما عم تكون بالشكل الصحيح وما عم تعطينا النتيجة المطلوبة... في شي بالقرارات عم يكون ناقص أو ما عم يعرفو يطبقوه بالشكل الصحيح... أو يمكن ما عم يعرفو يعبروا عنو بالشكل الصح... أو متل العادة المهم عم نورجيكون إنو عم نشتغل على أساس...
رغم كل الإجراءات الاحترازية يلي أخدتها الدولة... لليوم عم يتم الإعلان عن إصابات بالفيروس، وهل الإجراءات هَيْ أبداً ما حدت من انتشاروا!! بس يا ترى الحق ع المواطن ولا الحكومة؟.
العالم بشكل طبيعي عندا خوف ورهبة من كلمة مرض أو كريب حتى! فالشكل الطبيعي أكتر بوجود لعنة على كوكبنا الكامل «وباء- كورونا» يكون في خوف زيادة... ونحن كمواطنين- بكل إعلان عن حالة إصابة جديدة بالفيروس بيتضاعف عنّا الخوف أكتر وأكترين... وصرنا منعرف بشكل أتوماتيكي مع كل إعلان بإصابة بتتزامن معها قرار قرارين خرطي متلون متل سابقاتون...
مثال للتوضيح: يوم الخميس 2/4، تم الإعلان عن إصابة ست حالات جديدة وإنو ارتفعت حصيلة الإصابات مع وجود حالات وفاة بالفيروس... بعد أقل من ساعة تم الإعلان عن حجر مناطق كاملة لتفادي الانتشار... وبعد شوي طلع قرار بمنع التجول أيام الجمعة والسبت بعد الساعة الـ12 الظهر...
وبما إنو القرار طلع بيوم الخميس وبالفترة الزمنية يلي قبل حظر التجول بشوي، منشوف العالم كيف كلها ركضت ركيض ع الأسواق كرمال تجيب شوي من مستلزماتا.. وصرتو بتعرفوا كيف عايشين بزمن الغلا الفاحش يلي ما بيرحم...
بالرغم من إنو العالم خايفة ع حالها من العجقة والزحمة عنجد مو متل خوف الحكومة عليها... بس ما عندا خيارات بديلة غير إنو تتسابق ع الأسواق...
العالم عندا ولاد صغار وعندا ختايرة بدهون أكل... في أُسر لهلق آعدين كذا عيلة مع بعض ليوفرو أجرة بيت وما بيحسنوا يجيبوا مستلزماتون غير كل يوم بيومو... كل رب منزل أو الأم بدهون يركضوا ع السوق لما بيطلع هيك قرار، ما حدا فيو يشوف ولادو جوعانين قدامو ويضل أعد خايف من الزحمة من دون ما يطلع ليأمن مستلزمات الولاد حتى ولو ربطة خبز أضعف الخيارات!!
ولك حتى مندون القرارات- لمجرد الإعلان عن إصابات جديدة صارت العالم تركض ع الأسواق لأنون بيعرفوا كمية الإبداع بعقول الحكومة يلي عنا...
بس للأمانة الحكومة قدرت تضب الناس ببيوتا... بس للأسف ما قدرت تضب هدول التجار المُستغلين يلي عم يلعبوا بلقمة الفقير.. ويمكن ما بدها تضبون... الله أعلم...
عجبني حكي واحد، لخص الإستراتيجية يلي عم تمشي عليها حكومتنا المُوقرة وقال:
«حكومتنا عم تقلنا بطريقة لطيفة، ممنوع تموتوا بالكورونا متل باقي البشر... بس معلش موتوا من الجوع... موتوا دعوسة على دور الفرن... موتوا ع دور جرة الغاز... موتوا وأنتو عم تدافشوا لتاخدوا رواتبكون... موتوا من العتمة أو حتى من العطش... معلش موت قهر ع ولادك البردانين والجوعانين.. بس ديروا بالكون تموتوا بالكورونا متل باقي سكان الكرة الأرضية.. خليك بطل غسل ايديك منيح... خليك بالبيت... انتحر.. شنوق حالك.. شو بدك ساوي... المهم ما تموت بالكورونا صحتك بتهمنا عزيزي المواطن...»
والله هيك قال.. مالي علاقة بس حابة وصلكون رسالة هداك المواطن!!
بتذكر كنا نقول لأهلينا «رح اعصرلكون كاسة ليموناضا لتروقوا دماتكون»... اليوم كيلو الليمون بـ1900 ليرة... يعني قبل ما فكر روّق دمون لأهلي رح يفور دمي ويطلع ضغطي من هل الرقم الخُزعبلي!!!!
لك حتى كاسة اللبن مع سن التوم يلي بدي نزل فيها ضغطي من حق كيلو الليمون صار حقا هديك الحسبة!! وهاد ما خبرناكون عن سعر اللحومات والفروج والذي منو يا أحبائي...
وفي واحد قال: «هلق عرفت أدي البصل بيبكي... الكيلو بـ1500 يا عالم!» وبهل الحالة بحياتو البصل ما رح ينسينا يلي حصل للأسف!
ويلي بيقهر عنجد إنو يا ريتون بيطلعوا فيروس الجوع والطمع وجشع التجار البلهموطية ع قنواتون الفضائية لحتى العالم تشوف حكومتنا كيف تاركتنا بايدين التجار الحرامية...
الجوع يا عالم مرض خطير متلو متل كل الأوبئة.. بس الفرق إنو ما بيتأوى إلا ع الفقرا...
الحظر عم يصير بالتدريج شوي شوي... والمرض عم ينتشر كمان شوي شوي... بس الفقر عم يخلوه يتضاعف أكتر وأكتر... أما شو قرارات نابعة من الضمير الحكومي متل ما وصفوها السوريين «شي أكتر من رائع»....
عزيزي المواطن حابة خبرك بمعلومة قريتها: السلاحف هي الحيوان الوحيد يلي بقي من عصر الديناصورات... ببساطة السر إنو ما بيطلعوا من بيتون وأكلهم قليل!! والحكومة أكيد بتعرف بهاد السر.. مشان هيك بدها تحولنا لسلاحف!!..
لك طيب مو خايفين يصير في سلاحف النينجا اللي بتوقف بوِش الظلم والظلام كمان!!.

معلومات إضافية

العدد رقم:
960