هل نبقى نراهن على الحظ؟

إنها ليست . . . يوماً من أيام العرب . .  أو معركة من تاريخنا الغابر، وليست ليلة من ليالي ألف ليلة وليلة، أو حكاية من حكايا «جحا» يسردها الحكواتي للتسلية، ومضيعة الوقت. . .  ولكن نذكرها للعبرة والاستفادة.

ففي ليلة السبت 14/10/2006 حدثت عاصفة قوية في بعض مناطق وقرى محافظة دير الزور نتج عنها بعض الأضرار المادية، وأدت فيما أدت إلى تساقط أشجار الكينا البالغة من العمر 50 عاماً في مدرسة موحسن الريفية للتعليم الأساسي، وشاءت المصادفات أن يكون الأمر ليلاً .. وإلا لحدثت كارثة.. أو مجزرة!؟
وقد سبق أن تعرضت المدرسة للحادثة نفسها منذ عام وتحديداً في 20/9/2005 وصادف آنذاك أن تكون قبل دوام التلاميذ بقليل، وأيضاً نجا التلاميذ بأعجوبة. . . وسطر مدير المدرسة وقتها كتباً إلى مديرية التربية ومدير الناحية بغرض تقليم الأشجار وقطع المتهاوي منها، ورغم متابعته للمسألة إلا أنه لم يتم الاستجابة لها.
وخوفاً من المرة الثالثة، وكما يقال «الثالثة ثابتة» استنجد بنا مدير المدرسة، ومعلموها.. ومعلماتها، وكون الأمر لايحتمل التأجيل لخطورته، قصدنا المركز الإذاعي والتلفزيوني وجريدة الفرات لتغطية الحدث وحملنا الثبوتيات اللازمة، وقد تجاوبوا معنا واتصلوا بالمسؤولين . . . وخاصة مدير التربية، وتكللت الجهود بالنجاح حيث حضرت دائرة الأحراج في مديرية الزراعة، وقامت بإجراء اللازم.
ونحن هنا نسوق الحكاية.. للإشارة لفداحة الاستهتار بحياة أطفالنا خلال العام السابق، أولاً ، وثانياً، لنشكر كل من ساهم في حل المشكلة التي نطالب بشدة أن لا يجري التعامل مع مثيلاتها بفتور وتراخ، خاصة إذا كان المهدد بالخطر هم الأطفال..

معلومات إضافية

العدد رقم:
284