البوكمال.. فوضى عارمة
موضوع المرور في البوكمال قديم جديد، كتب عنه كثيراً وخاصة على صفحات صحيفة «قاسيون»، ولكن على ما يبدو أن المعنيين في الأمر لهم أذن من طين وأخرى من عجين، ولا حياة لمن تنادي، ربما يعود ذلك لسببين:
إما أنهم غير قادرين على حل هذه المشكلة البسيطة، أو أنهم غير مبالين لمآرب أخرى؟؟
فهل من المعقول أن تتحول شوارع البوكمال إلى محطات تحميل وتنزيل للركاب من أبناء القرى المحيطة بالبوكمال بين البيوت وأمام المدارس وفي الحارات والأزقة، وعلى عينك يا تاجر!!! قد تكون هذه الحالة طبيعية عندما لا يوجد محطة، لكن في البوكمال هناك محطتان، محطة قطاع عام مساحتها أكبر من مساحة محطة البولمانات في مدينة حلب، وأخرى قطاع خاص سمح بإقامتها بطريقة أو أخرى بحجة الحاجة الماسة لها.. وبعد إنجازها لم يقم المسؤولون بإجبار أصحاب السيارات باستخدامها، ربما لغاية في نفس يعقوب، ومما زاد في الطين بلة، تلك الحديقة المربعة الشكل التي أقامتها بلدية البوكمال في الساحة العامة وعلى كامل مساحتها، والتي تخلو من أية لمسة جمالية أو سمة حضارية، وعلى العكس، ساهمت وبشكل كبير في أزمة المرور، فتحولت إلى مقاهي وبسطات لبيع الألبسة البالية والخضروات بمنظر مقرف؛ ناهيك عن سيارات المكرو التي تعمل كوسائط نقل داخلي والتي وصل عددها لأكثر من ستين مكرو على خط واحد لا يوجد غيره، فأغلب أصحاب هذه المكرويات لا يملكون ترخيصا بذلك، ناهيك عن سائقيها وخاصة بعد نهاية الدوام الرسمي معظمهم شباب لا يتجاوز عمر الواحد منهم خمسة عشر عاماً ولا يحملون إجازات سوق.
أمام هذه الحالة المزرية أصبح المطلوب من المواطن في البوكمال أن يركب جناحين ويستعمل الطيران في تنقلاته، فالأرصفة مشغولة بالبسطات، وكذلك الشوارع التي تعرض عليها عربات الخضار والفواكه، والبسطات الثابتة والتي تشغل مساحات كبيرة منها..
عبث أصواتنا ونحن نصرخ، وما من مجيب، فإلى متى يبقى المواطن البوكمالي مهملا ومركونا في زاوية لا ترى حتى في المجهر؟! ألا يجب أن تكون كرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.