هل تركيا أوروبية؟ يتسم الجدل حول هذا السؤال بالإجابات المتسرعة جدًا والافتقار إلى التأسيس العلمي. ومن المهم ملاحظة أن الطبقات الحاكمة فى الدولة العثمانية قد اعتبرت نفسها مرشحة للتأورب منذ عام 1453 حينما تردد محمد الفاتح- فاتح القسطنطينية- قبل إعلان نفسه «إمبراطورًا (أرثوذكسيًا) لبيزنطة/ القسطنطينية»،لأن الجنود الذين حاربوا تحت راية الإسلام- كغزاة- ما كانوا ليقبلوا هذا. وكذلك حينما انغمست تركيا العثمانية فى القرن التاسع عشر فى إعادة تنظيم الدولة فى إطار «التنظيمات» (إعادة التنظيم أو «إعادة البناء») فيمكن ملاحظة أن الهدف كان بوضوح: جعل تركيا دولة «أوروبية». ولعل السؤال الذى لم يكف المؤرخون عن بحثه فى هذا الصدد هو ما إذا كان المجتمع العثماني/ التركى قد تقدم بالفعل فى هذا الاتجاه أم أن التقدم المتحقق ظل متواضعًا، فلم يفِ بالتحدي.؟