«ضابط نشيط» يفضح بالخطأ الموقع الدقيق لحاملة الطائرات «شارل ديغول»
نشرت صحيفة "لوموند" (Le Monde) الفرنسية الخميس (19 مارس 2026) أن ضابطاً فرنسياً على متن حاملة الطائرات شارل ديغول قد كشف عن موقعها الدقيق في البحر المتوسط بالوقت الفعلي، وهو ما يعتبر كشف معلومة عسكرية حساسة ودقيقة، فيما يفترض أنه كشف غير مقصود، وذلك عن طريق مشاركته معلومات عن ممارسته الرياضة عبر أحد تطبيقات الإنترنت.
وفي التفاصيل التي ذكرتها الصحيفة الفرنسية، فإنه في سياق اقتراب المجموعة البحرية الفرنسية من إيران، تمكنت صحيفة "لوموند" من تحديد ضابط بحري فرنسي شاب (اسمه مستعار: آرثر - Arthur، وهو ضابط صغير في البحرية الوطنية) يستخدم تطبيق سترافا (Strava) لتسجيل أنشطته الرياضية علنًا أثناء وجوده في عرض البحر الأبيض المتوسط.
- كيف حدث الكشف؟
في 13 مارس 2026، الساعة 10:35 صباحًا (بالتوقيت المحلي)، قام آرثر بجلسة "فوتينغ" (ركض) على سطح السفينة: دار في دوائر حول نفسه لمسافة تزيد قليلاً عن 7 كيلومترات في 35 دقيقة. سجّل النشاط باستخدام ساعة ذكية، ونشره علنًا على حسابه في تطبيق سترافا (أي يمكن لأي شخص الاطلاع عليه).
هذا النشاط كشف موقع حاملة الطائرات شارل ديغول ومرافقيها (ثلاث فرقاطات على الأقل وناقلة وقود) بدقة في الوقت الفعلي.
- الموقع الدقيق:
شمال غرب قبرص، على بعد نحو 100 كيلومتر من السواحل التركية، في شرق البحر الأبيض المتوسط. وأكدت "لوموند" الموقع بمقارنة النشاط مع صور أقمار صناعية (Sentinel-2) التقطت بعد ساعة واحدة فقط، حيث ظهرت شكل الحاملة (طولها 262 مترًا) واضحًا، وتطابق مسار الركض (دوائر في الماء بسبب حركة السفينة).
- السياق العام:
مع أن إبحار الحاملة الفرنسية في المتوسط ليس بحد ذاته سرًا - حيث أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون في 3 مارس 2026 أمر نشرها بعد بدء الحرب بين «إسرائيل» والولايات المتحدة وإيران، وكانت الحاملة في بحر البلطيق ضمن تدريبات الناتو، ثم عبرت مضيق جبل طارق في 6 مارس- لكن نشر الموقع الدقيق في الوقت الفعلي يشكل "خطأ أمنياً خطيراً"، خاصة مع تعرض قواعد فرنسية في المنطقة لهجمات إيرانية مؤخرًا (مقتل جندي فرنسي وإصابة 6 آخرين في شمال العراق).
- رد الجيش الفرنسي:
أكدت هيئة الأركان أن "نشر هذا المسار غير مطابق للتعليمات المعمول بها"، وأن "النظافة الرقمية للمقاتل" جزء أساسي من التحضيرات قبل أي انتشار. وأضافت أن "إجراءات مناسبة" ستُتخذ من قبل القيادة.
ليس آرثر الوحيد: تم تحديد بحار آخر على الأقل ينشر أنشطة رياضية مكشوفة، بالإضافة إلى صور للسفن والمعدات.
هذا الحادث جزء من سلسلة "StravaLeaks" التي كشفتها "لوموند" سابقًا (أكتوبر 2024 ويناير 2025) عن حراس الرؤساء وطواقم الغواصات النووية الفرنسية، الذين يكشفون معلومات حساسة دون قصد عبر التطبيق.
معلومات إضافية
- المصدر:
- لوموند