ترامب يهدّد إيران بذريعة الاحتجاجات التي تشهدها

ترامب يهدّد إيران بذريعة الاحتجاجات التي تشهدها

هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، صباح اليوم الجمعة، 2 كانون الثاني 2025، إيران بالتدخل «في حال أطلقت النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم»، مؤكداً في الوقت نفسه أن واشنطن على أهبة الاستعداد للتحرك.

جاء ذلك في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال»، حيث قال ترامب «إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم، فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم»، بحسب زعمه وأضاف «نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق».
يجدر بالذكر بأن القصف «الإسرائيلي» المدعوم أمريكياً على إيران في أيار من العام الماضي 2025 تسبب بحسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية «بحمام دم» في مستشفيات إيرانية، حيث قالت الغارديان آنذاك إن العاملين في المستشفيات في إيران يقولون إن المرافق الطبية غارقة، وإن عدد القتلى أعلى مما أبلغ عنه، واصفين ما تحدثه الغارات «الإسرائيلية» بأنه حمام دم.
ووصف تقرير الصحيفة آنذاك تدفق الجرحى بسبب القصف «الإسرائيلي» إلى مستشفى الإمام الخميني في طهران، ونقلت عن الطاقم الطبي -حسب الصحيفة- مشاهد فوضى دامية وتدفقاً للجرحى، وقال طبيب «رأيت أطفالا صغارا ومراهقين وبالغين وكبارا على حد سواء. كانت الأمهات ينزفن بغزارة، والأطفال المصابون يهرعون إلى المستشفى، حتى إن بعض الآباء لم يدركوا إصاباتهم حتى وضعوا أطفالهم أرضا». 
وعودة إلى تهديد ترامب الجديد، اليوم الجمعة، فإنه أول تهديد من ترامب بالتدخل في إيران منذ بدء الاحتجاجات في إيران قبل أيام. غير أنه ناقش مع رئيس حكومة الاحتلال «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو، الإثنين الماضي، إمكانية توجيه ضربة جديدة إلى إيران في عام 2026 لمنعها من إعادة بناء قدراتها. وقد صرّح ترامب بعد اللقاء بأنه إذا حاولت إيران إعادة بناء برنامجها النووي، فإن الولايات المتحدة ستدمّره مجدداً، لكنه شدد في الوقت نفسه على تفضيله التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران.
بالمقابل ورداً على تصريحات ترامب، أكدت إيران أنها جاهزة للردّ على أي اعتداء جديد، إذ كتب الرئيس مسعود بزشكيان، الثلاثاء، في منشور على منصة إكس، أنّ ردّ بلاده على أي اعتداء محتمل «سيكون قاسياً».
وتشهد إيران منذ أيام احتجاجات وإضرابات، ولا سيما في طهران، نفّذها تجار على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، بحسب وسائل إعلام رسمية، قبل أن تمتد، الأربعاء، إلى محافظة لرستان ومحافظة فارس.
وفي حين قال بزشكيان، خلال اجتماع الجمعية العامة للبنك المركزي، إن إيران تمرّ «بظروف ضاغطة بفعل ممارسات أعدائها من الخارج»، مشيراً إلى أن «بعض السلوكات والمواقف الداخلية تُسهم أحياناً في إضعاف الجهود بدل تعزيز التكاتف»، توعّد المدعي العام الإيراني محمد موحدي آزاد، الأربعاء، بالتصدي لأي محاولات لـ«تحريف مسار الاحتجاجات»، محذراً من أن «أي مساعٍ لتحويل الاحتجاجات الاقتصادية إلى أداة لزعزعة الأمن، أو تخريب الممتلكات العامة، أو تنفيذ سيناريوهات خارجية معدّة مسبقاً، ستُواجَه برد قانوني حازم ومتناسب».
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، أمس الخميس، بمقتل عنصر من قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني وإصابة 13 آخرين، خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدينة كوهدشت في محافظة لرستان غربي إيران. وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن الشاب أميرحسام خدایاري فرد (21 عاماً) قُتل خلال الاحتجاجات التي اندلعت في المدينة.
وفي بيان صادر عن الحرس الثوري في محافظة لرستان، بثّه التلفزيون الإيراني، أُشير إلى أن مقتل خدایاري فرد وإصابة عدد من زملائه جاءا «نتيجة عمل فجائي وعنيف نفذته عناصر انتهازية مرتبطة بالعدو، استغلت أجواء الاحتجاجات عبر التسلل والتحريف».
من جهته، قال سعيد بورعلي، نائب الشؤون السياسية لمحافظ لرستان، إن «13 من الأمن أيضاً أُصيبوا»، خلال احتجاجات شهدتها كوهدشت. وأضاف بورعلي، في تصريحات للتلفزيون المحلي، أن تجمعات احتجاجية جرت مساء الأربعاء احتجاجاً على خلفية ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية، لافتاً إلى أن «المعيشة تمثل خطاً أحمر بالنسبة للحكومة، وقد أكد المسؤولون ذلك مراراً» بحسب قوله.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن على الحكومة الإيرانية أن تتحمل مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، والعملَ على حلِ الأزمات المختلفة.
واستنفر الرئيس الإيراني حكومته، محذرا في خطاب تلفزيوني من أن عدم حل «مشكلة سبل عيش الناس» سيؤدي إلى «جهنم». وأعرب المدعي العام محمد موحدي آزاد عن «تفهم» للتظاهرات السلمية، لكنه حذر من أن أي تحويل لها إلى «أداة لزعزعة الأمن» سيواجه «ردا قانونيا حازما». 

معلومات إضافية

المصدر:
وكالات