تشيلي: تظاهرات ضد خطة حكومية لبيع عقود الليثيوم لشركات خاصة

تشيلي: تظاهرات ضد خطة حكومية لبيع عقود الليثيوم لشركات خاصة

خرج متظاهرون في تشيلي في مدينة سانتياغو مساء أمس الجمعة احتجاجاً على عزم الحكومة بيع عقود استخراج الليثيوم لشركات خاصة.

وتمت الدعوة إلى الاحتجاج تحت شعار «لاستعادة مواردنا». وهتف المتظاهرون مخاطبين رئيس البلاد اليميني الذي ما زال على رأس عمله «بينيرا، افهمْ أنّ الليثيوم ليس للبيع».

وافتتحت المناقصة في تشرين الأول/أكتوبر 2021 وستنتهي هذا الشهر أي قبل شهرين فقط من استبدال الرئيس اليميني سيباستيان بينيرا باليساري غابرييل بوريك.

وتعتبر الحكومة عملية البيع «ضرورية» لإعادة تشيلي إلى موقعها كأكبر منتج لليثيوم في العالم بينما يرى الرئيس الجديد أن تشيلي لا يمكنها تكرار «الخطأ التاريخي في خصخصة الموارد».

وتم يوم أمس الجمعة رفض إجراء قضائي أطلقه المشرعون المعارضون، كانوا قد أطلقوه الأسبوع الماضي، لإيقاف عملية المزايدة على عقد مدته 20 عامًا لاستخراج 400 ألف طن من الليثيوم في ثاني أكبر منتج لمعدن الليثيوم في العالم، والذي يستخدم بشكل خاص في بطاريات السيارات الكهربائية.

وانتخب بوريك، أصغر رئيس بالعمر في تاريخ تشيلي على الإطلاق، الشهر الماضي على وعد بتثبيت دولة «الرفاهية الاجتماعية»، فيما لا يزال الوقت باكراً للحكم عليه فيما إذا كان سوف ينتهج سياسات جذرية وشعبية حقاً أم لا رغم أنه سبق وصرّح بأنّ تشيلي لا يمكنها تكرار «الخطأ التاريخي المتمثل في خصخصة الموارد» مثل الليثيوم، كما واقترح بوريك إنشاء «شركة الليثيوم الوطنية» على غرار شركة النحاس الوطنية (كودلكو) - أكبر شركة نحاس في العالم تشكلت في السبعينيات من شركات التعدين المؤممة.

يجدر بالذكر بأنه تم تأميم تعدين النحاس من قبل حكومة الرئيس الماركسي السابق سلفادور أليندي، الذي أطاح به الديكتاتور أوغستو بينوشيه الذي قدم دستورًا نيوليبراليًا صديقاً لـ«قوى السوق»، والذي تجري مساعٍ لإعادة كتابته الآن استجابة لانتفاضة جماهيرية في عام 2019 ضد عدم المساواة الاجتماعية العميقة.

وقال الرئيس بينيرا للصحفيين يوم الجمعة «لدينا خياران: إما ترك الليثيوم في الأرض أو استخدام الليثيوم لصالح جميع التشيليين» على حد تعبيره.

وأضاف «بعد أن شهد إنتاج الليثيوم ركودًا في تشيلي... وأن دولًا مثل الأرجنتين وبوليفيا تهدد بتجاوز تشيلي، قررنا إطلاق خطة استراتيجية لاستخدام الليثيوم».

لكن المشرِّع راؤول سوتو من حزب يسار الوسط من أجل الديمقراطية، والذي قدم أوراق المحكمة الثلاثاء لوقف عملية المناقصة، قال إن حكومة بينيرا «تعرّض المصلحة العامة للأمة للخطر».

تجادل الحكومة بأن البيع ضروري لإعادة تشيلي إلى موقع أكبر منتج لليثيوم في العالم، والذي كانت تشيلي تحتله حتى عام 2016، ولكنها حاليا في المرتبة الثانية بعد أستراليا.

وقدمت خمس شركات، بما في ذلك عملاق التعدين التشيلي SQM وAmerican Albemarle منحاً تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الدولارات للحصول على الترخيص.

وتقول الحكومة إنّ العقد لن يغطي أكثر من أربعة في المائة من احتياطيات الليثيوم المعروفة في تشيلي - فهي تمتلك 57% من الإجمالي العالمي – وتصرّ على أن العارض الفائز يجب أن يمتثل للوائح البيئية الصارمة.

معلومات إضافية

المصدر:
وكالات
آخر تعديل على السبت, 08 كانون2/يناير 2022 20:41