مستويات ثاني أكسيد الكربون هي الأعلى منذ 3 ملايين سنة
بات تركز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي المسؤول الأكبر عن احترار المناخ، في أعلى مستوياته منذ 3 ملايين سنة، ما يحتم ارتفاع حرارة الكوكب ومستوى المحيطات، بحسب تحذيرات باحثين.
وظن العلماء أن المستوى الحالي لثاني أكسيد الكربون الذي يتخطى 400 جزء بالمليون بقليل، ليس أعلى من ذاك الذي كان سائدا قبل 800 ألف سنة، وهي فترة تخللتها موجات برد وحر شهدها الكوكب، غير أن عينات جليد جوفية ورواسب بحرية مستخرجة من الموقع الأكثر برودة في الكوكب كشفت أن عتبة 400 جزء بالمليون قد تم تخطيها آخر مرة قبل 3 ملايين سنة، خلال العصر البيلوسيني.
وكانت الحرارة وقتها أعلى بثلاث إلى أربع درجات مئوية وكان الشجر ينمو في أنتاركتيكا وكان مستوى المحيطات أعلى بحوالي 15 مترا.
وتسنى تعزيز هذه التحاليل بواسطة نموذج مناخي جديد طوره معهد "بوتسدام إنستيتوت فور كلايمت إمباكت ريسرتش" البحثي (بي آي كاي).
وقال ماتيو فيلايت الباحث في المعهد والقيم الرئيسي على هذه الدراسة التي نشرت نتائجها هذا الأسبوع إن "أواخر العصر البيلوسيني قريبة نسبيا من عصرنا من حيث مستويات ثاني أكسيد الكربون".
وأضاف "تدفعنا نماذجنا للظن أنه لم يكن من دورة جليدية أو غطاء جليدي كثيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، إذ إن مستويات ثاني أكسيد الكربون كانت مرتفعة جدا والمناخ جد حار لذلك".