حرائق كاليفورنيا تنذر بعواقب صحية وخيمة
في الوقت الذي يكافح فيه المتضررون من حرائق الغابات في كاليفورنيا لمواجهة فقدان منازلهم وحتى أحبائهم، تزداد المخاوف من الآثار الصحية طويلة الأمد لهذه الكارثة الطبيعية المدمرة.
وبلغ عدد القتلى 50 شخصا بسبب الحرائق، ما دفع أليكس أزار، وزير الصحة والخدمات الإنسانية، إلى إعلان حالة الطوارئ الصحية العامة، حيث حذرت إدارته من التهديد متعدد الأوجه لهذه الحرائق الهائلة.
ويمكن أن يؤدي الدخان والغبار والوقود المحترق والجراثيم الفطرية إلى المزيد من الأخطار الصحية الوخيمة على السكان في المنطقة.
وبالنسبة لهؤلاء الذين لم يكونوا قريبين من المباني المنهارة، فإن مصدر القلق الأكبر لديهم هو الهواء الملوث، والهواء الدخاني، الذي يمكن أن يحتوي على جزيئات صغيرة خطيرة.
وتقوم المدارس والمكاتب العامة في جميع أنحاء كاليفورنيا بفحص الهواء قبل أن تعود لفتح أبوابها واستئناف العمل.
وقد أظهر صور عديدة أن الحرائق التي تعصف بكاليفورنيا التهمت المباني، وهو ما خلق غيوما من الغبار على مدى أميال، وقد يتعرض السكان القريبون من تلك المباني إلى الخرسانة المسحوقة، وهي ما يشكل أكبر الأخطار الصحية.
وتأتي المخاوف من الأخطار الصحية المترتبة من الهواء الملوث بالأتربة والخرسانة المسحوقة من دراسات حول العاملين في مواقع الهدم وأولئك الذين شهدوا أحداث 11 سبتمبر، والذين أجريت عليهم أطول دراسة في العالم على الإطلاق.
ووجدت النتائج أن الهواء الملوث بهذا الخليط السام من الغبار والخرسانة، يرتبط بشكل مباشر بعدد من الأمراض، بما في ذلك السعال المستمر والالتهاب الشعبي وسيلان الأنف ومرض ارتجاع حمض المعدة والأمعاء (GERD) والسرطان.