فيتامين «يحارب» الأمراض

فيتامين «يحارب» الأمراض

يحتاج الإنسان إلى سلسلة من الفيتامينات الأساسية للحفاظ على الصحة الجسدية والعقلية والنفسية، ولتعزيز مناعة الجسم بشكل عام.

 

وتوجد العديد من الفيتامينات المعروفة بالنسبة للجميع (تقريبا)، ولكن يمكن أن يفاجأ معظمنا بوجود ما يسمى فيتامين P. ولا يوجد ما يدعو للحيرة، فقد تم اقتباس هذا المصطلح لأول مرة في الثلاثينيات من القرن العشرين، لوصف مجموعة من المركبات التي توفر الصبغة للنباتات، ويعتقد أن لها فوائد صحية. وتُعرف هذه المركبات الآن بـ الفلافونيد.

واليوم، حدد العلماء ما بين 4 و6 آلاف نوع مختلف، نعرف الآن أنها مسؤولة عن العديد من نكهات ورائحة الفواكه والخضروات، وكذلك دورها الرئيسي في حمايتها من الفطريات والآفات والبكتيريا.

وتساعد هذه المواد المغذية في الحفاظ على صحة العظام والأسنان، وإنتاج الكولاجين البروتيني الذي يوفر البنية للأوعية الدموية والعضلات والجلد.

كما يُقال إنها تساعد الجسم على التعامل مع بعض الدوافع الرئيسية للمرض، بما في ذلك الالتهاب والأكسدة، وهي عملية طبيعية يمكن من خلالها أن تتعرض خلايا الجسم "للشيخوخة"، كما يمكن أن تتلف أو تشوه. وهذا يعني أنه يمكن لهذه المركبات المساعدة في الحماية من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان وأمراض القلب.

6 أنواع من المكسرات تحمي الجسم وتحسن الحالة الصحية
ووجدت الدراسة المنشورة في مجلة "Nutrition"، أن الأشخاص الذين تناولوا طعاما غنيا بالفاكهة والعصائر، وهي المصدر الرئيسي لفئة الفلافونيد المعروفة باسم "الفلافونونات"، كانت لديهم مخاطر أقل بنسبة 31% للإصابة بالسكتة الدماغية، مقارنة بمن تناولوا القليل من الفاكهة.

وأظهرت دراسة الصحة التي أجرت تحقيقات في النظام الغذائي وعادات نمط الحياة لدى 70 ألف امرأة، نتائج مماثلة تتعلق بقلة مخاطر حدوث السكتة الإقفارية، التي تحدث بسبب ضيق الأوعية الدموية في الدماغ، بنسبة 19% لدى النساء اللواتي يستهلكن أعلى كميات من الفلافونيد.

وترتبط مركبات الفلافونيد بانخفاض ضغط الدم، وأيضا خفض مستويات الكوليسترول. ويعتقد أن لها تأثيرا وقائيا على جدران الأوعية الدموية، ما يحسن من مرونتها.

وعلى الرغم من أن الآلية الدقيقة غير معروفة، إلا أن إحدى النظريات تقول إن الفلافونيد تزيد بشكل غير مباشر من مستويات أكسيد النتريك، المادة الكيميائية التي توسع الشرايين.