الإسكندرية حين كانت منارة للتكنولوجيا
يقيم مركز «القبة السماوية العلمي» التابع لقطاع التواصل الثقافي في مكتبة الإسكندرية، معرض عن «الإسكندرية: منارة التكنولوجيا» (قاعة المعارض الشرقية-مركز المؤتمرات).
ويضمّ هذا المعرض المتنقّل (حتى 30 من الشهر الجاري) مختارات من مقتنيات متحف كوتساناس لتكنولوجيا اليونان القديمة القائم في أثينا على ميناء كاتاكولون وأوليمبيا القديمة.
ويسلط المعرض الضوء على هذا الجانب غير المعروف نسبيّاً عن الحضارة القديمة، لإثبات صحة أن كثيراً من العلوم والتكنولوجيا ابتكرها مهندسون وعلماء يونانيون بارزون في الإسكندرية الهلنستية، ومنهم: ستيسيبيوس، وفيلون، وهيرون، وإيراتوستينس، وأريستارخوس، وأبولونيوس، وهيبارخوس، وديونيسيوس، وبطليموس. وهذا ما يؤكد أن مسار الثقافة التكنولوجية الحديثة لم يكن تطوراً خطيّاً صعوديّاً– كما هو متعارف عليه– وإنما بمثابة تطور سريع بلغ ذروته في القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد. ثم تراجعت تلك التكنولوجيا في العصر الروماني، وتبعها انتعاش تدريجي في عهد العرب بالقرن الثالث عشر الميلادي، ما وازن التكنولوجيا المتطورة في بداية القرن الثاني قبل الميلاد.
يُذكر أن متحف كوتساناس للتكنولوجيا الإغريقية يقوم على ثلاثة مرافق: «متحف التكنولوجيا الإغريقية» و «متحف الآلات الموسيقية والألعاب الإغريقية» في أثينا (6 شارع بيندارو، كولوناكي) و «متحف التكنولوجيا الإغريقية» في كاتاكولو و «متحف أرخيميدس» في أوليميا القديمة. وهو يضم نحو 500 نموذج تشغيلي لاختراعات إغريقية استثنائية. وقد تراوحت أعجوبات التكنولوجية اليونانية الإغريقية من الخادم الآلي وسينما فيلون لسيارات هيرون، ومن ساعة ستيسيبيوس الإلكترونية لآلية أنتيكيثيرا. وتعتمد المعارض على الدراسة الوافية للأدب اليوناني واللاتيني والعربي القديم ومعلومات حول الرسم على المزهريات والحد الأدنى من الاكتشافات الأثرية ذات الصلة. ويغطي الفترة من 2000 قبل الميلاد وحتى نهاية الحقبة الإغريقية.