رد... وتعقيب 

ورد إلى «قاسيون» الرد التالي من اتحاد عمال دمشق:

«الرفيق رئيس تحرير صحيفة قاسيون المحترم 

بتاريخ 29/8/2009 وبالعدد /418/ نشرت صحيفتكم الغراء مقالاً في الصفحة النقابية حول موضوع عمالة فندق البلازا، تحت عنوان «قضية عمال فندق البلازا بلا حل»

وبناء على ما جاء في المقال فإننا نبين ما يلي لكم من أجل إظهار الحقيقة:

نتساءل بداية عن مصلحة اتحاد عمال دمشق في هضم حقوق هؤلاء العمال، خصوصاً وأنه هو الجهة المعنية نصاً وواقعاً بالحفاظ على حقوق العمال والدفاع عن مصالحهم في وجه أي ظلم يتعرضون له، وهذا ما دأب عليه الاتحاد فكيف إذا ما كان هؤلاء العمال هم من عماله ويعملون في منشآته.

إلا أنه في واقعة هؤلاء الأشخاص فإننا نبين بأنهم هم مجموعة من العمال الذين تعاقدوا بعقود عمل متتالية مع فندق بلازا دمشق ومستثمره السابق المدعو إبراهيم أسعد، ولم يكن تعاقدهم في يوم من الأيام مع اتحاد عمال دمشق.

مع التنويه بأن للفندق الجاري بملكية الاتحاد مجلس إدارة مختص بإدارة الفندق، ويتخذ القرارات التي يراها مناسبة لإدارة شؤون العمل والعمال والتشغيل اليومي، وهو يخضع للتبديل دورياً، وهذا المجلس هو من يتخذ كافة القرارات المتعلقة بالعمل والعمال، ولا شأن للاتحاد بهذه القرارات التي تبقى من مطلق صلاحياته بموجب التعليمات.

رغم أن من أولى مهام اتحاد العمال هو الدفاع عن قضايا العمال وحقوقهم، إلا أنه من جانب آخر من واجبه أيضاً الدفاع والحفاظ على أموال المنظمة النقابية التي هي أصلاً من أموال واشتراكات العمال المنتسبين إلى صفوفه، وهو في إدارته لهذه الأموال يسعى للحفاظ عليها دون هدر باعتبارها من الأموال العامة، و ليس من الطبيعي والمنطقي أن يسمح الاتحاد لمن زعم حقاً غير ثابت أن يتطاول على أموال الاتحاد بحجة أنه اتحاد عمال.

أما وفي حال ثبوت هذا الحق فإننا نتساءل أين مصلحة الاتحاد في عدم إعطاء كل ذي حق حقه؟

وفيما يتعلق بدعاوى هؤلاء العمال ومع تحفظنا الشديد على الأحكام الصادرة بشأنها، إلا أننا ومع ذلك جميعاً في هذا الوطن تحت سقف القانون، ونلتزم بتنفيذ الأحكام القطعية حين إبرامها بشكل نهائي، بحيث تكون عنوان الحقيقة والصواب، وقد بينا ذلك للعمال حين مراجعتهم الاتحاد بأن الاتحاد ملزم بانتظار صدور القرارات القضائية النهائية المبرمة من محكمة النقض، وذلك بسبب أن المحامي العام الأول قد قام بالطعن بهذه الأحكام نفعاً للقانون، نظراً لمخالفتها لأبسط قواعد الأصول والمنطق، ومع ذلك وحفاظاً من الاتحاد على حقوق هؤلاء العمال وأجورهم فقد قام بتنفيذ صرف أجورهم بواقع /80%/ من الأجر، ريثما يصدر القرار القضائي المبرم بشأنهم.

أما زعمهم بأنه راجعوا الاتحاد للوصول إلى صيغة بالعودة إلى العمل فإن ذلك غير مستند للأصول والقانون، فالعودة للعمل تحتاج لسند قانوني وحكم قضائي مبرم.

مع التأكيد على أن الأحكام الصادرة لهؤلاء العمال ابتداءً واستئنافاً تضمنت وقائع وتناقضات عديدة، وشابها مخالفات في الاستنتاج والاستدلال، وظهر بها تجاهل واضح لقوانين النافذة، ولاسيما المرسوم /49/ مما دفع بالسيد المحامي العام الأول بالطعن فيها نفعاً للقانون أمام أعلى هيئة قضائية في القطر، والتي لابد لها من أن تعيد الأمور إلى نصابها القانوني السليم، بعد أن قام به العمال الشاكون في المحاكم الأولى من استغلال للقضاء بإدعاءات وحقوق وهمية، بالاستعانة بشهادات بعضهم لبعض، مما حدا بمحاكم الدرجة الأولى إلى إصدار هذه الأحكام.

ومع ذلك فإننا نبين مرة أخرى بأن الاتحاد قام بتسديد وتنفيذ هذه الأحكام لجهة دفع التعويضات والأجور والحقوق، ذلك لأنه الأكثر حرصاً على حقوق هؤلاء العمال، والأكثر حرصاً على توفير أبسط مقومات الحياة لهم.

أما لجهة إعادتهم للعمل فإنه ليس من باب المستحيل، بل أن هذه العودة للعمل مرهونة بأمرين:

البت بالطعون المقدمة من قبل المحامي العام الأول على الأحكام الصادرة إلى محكمة النقض والمخالفة للأصول والقانون.

إن مقر عمل العمال فندق بلازا دمشق غير موضوع حالياً قيد العمل والتشغيل الفعلي منذ أكثر من عام، وذلك بسبب أعمال التجديد والتأهيل من قبل المستثمر الجديد للفندق، وهو خالٍ من أي شاغل وشاغر، وخال من أية تجهيزات، ولا يعقل في حال وجود أحقية لهؤلاء العمال بالعمل أن يتواجدوا في العراء دون أي عمل.

وعليه فإننا نأمل من رئاسة التحرير، وعملاً بحرية مبدأ الرد، وعملاً بأحكام قانون الصحافة أن يتم نشر هذا الرد في المكان والمساحة نفسها التي نشر فيها المقال المذكور.

شاكرين تعاونكم واهتمامكم.

■ اتحاد عمال دمشق ـ المكتب الصحفي» 

تعقيب

«قاسيون» تشكر اتحاد دمشق على رده واهتمامه، وتؤكد أن ما ورد في المقالة لم يكن بهدف التشكيك بالدور المهم الذي يلعبه التنظيم النقابي في الدفاع عن حقوق العمال، وإنما كان القصد منه استعراض إحدى المشاكل العمالية التي تُعنى الجريدة بإبرازها دفاعاً عن كرامة الوطن والمواطن.

 

ونتمنى أن يصدر القضاء قريباً حكمه المبرم لإيجاد حل عادل لهذه القضية.