الإصلاح الاقتصادي لا يمكن أن يتم دون إصلاح سياسي عبر الحوار الوطني

قال رجب معتوق الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب إن الأول من أيار هذه السنة يحل علينا وأوطاننا العربية تعاني من اختلاط المشاعر بين الأمل في التغيير نحو مجتمعات تسودها الحرية والاستقرار والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والمشاركة الشعبية، وبين الإحباط الناجم عن المشاهد الدموية التي أحدثها تدخل القوى الخارجية، ومحاولة سرقة نتائج الحراك الشعبي الذي شهدته بلداننا العربية خلال الأشهر الماضية.

 

وأضاف معتوق في احتفال أقيم بهذه المناسبة في قاعة الاتحاد العام لنقابات العمال: لقد حذرنا في الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب مراراً وتكراراً من خطورة الأطماع الغربية وسياسات قوى الاستعمار والهيمنة والاستكبار العالمي التي تستهدف خيراتنا وثرواتنا لإنقاذ اقتصاداتها من الأزمات الحادة التي تمر بها، ونبهنا إلى أهمية انتهاج سياسات وطنية بعيدة عن التبعية لاقتصادات الغرب الامبريالي، وشددنا على ضرورة البحث عن آليات لمكافحة البطالة وتشغيل الشباب العاطل عن العمل واحترام حقوق المرأة العاملة ومكافحة الفقر والتخلف والفساد السياسي والمالي والإداري وتعزيز الحقوق والحريات النقابية ومأسسة الحوار الاجتماعي لتكون المشاركة بين قوى المجتمع مثمرة وفاعلة.

وتابع معتوق: نبهنا إلى أن أي تدخل خارجي في شؤون أوطاننا العربية من شأنه أن يدمر عقوداً طويلة من التنمية التي قامت على أكتاف العمال وأن يذهب بها أدراج الرياح، وأكدنا على أن الإصلاح الاقتصادي لا يمكن أن يتم دون إصلاح سياسي عبر الحوار الوطني المتمدن الذي تشارك فيه كافة مكونات المجتمع دون إقصاء أو تهميش وبعيداً عن العنف، أو الالتجاء إلى القوى الاستعمارية الغربية، أو السماح لدول خارجية بفرض أنموذجها في الديمقراطية أو في شكل الحكم...

وأكد الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب على أهمية تعزيز وحدة الحركة النقابية العربية وتفعيل دورها وتعميق صلاتها بجماهير العمال لمواجهة هجمة الليبرالية المتوحشة التي تستهدف الانقضاض على حقوق العمال ومكتسباتهم وتقويض دور الدولة في التقديمات الاجتماعية، ومن أجل حث الجهود لاستنهاض الطاقات لمواجهة مظاهر البطالة والفقر والتهميش ومن أجل تحقيق التكامل والترابط بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمشاركة من موقعنا الطليعي في بناء المجتمع وفي الدفاع عن قضايا الأمة العربية العادلة وحقوقها المشروعة.