انتظروا 20 ألف فرصة عمل بعد الأزمة

انتظروا 20 ألف فرصة عمل بعد الأزمة

لقد أدت نضالات الطبقة العاملة، بالإضافة إلى عوامل أخرى، في الدول المتقدمة إلى إيجاد نوع من التسوية في حل مشكلة البطالة، بحيث يتقاضى العاطل عن العمل الحد الأدنى من الأجر الذي يكفل تأمين استمرار حياته

أما في الدول المتخلفة والتابعة، ومنهم الوطن العربي الذي تشكل فيه البطالة أعلى معدل في العالم حيث تبلغ أكثر من 30% من عدد السكان، فما زالت هذه المشكلة بلا حل، بل إن المؤشرات تدل على أن أعداد العاطلين عن العمل هي في ازدياد، ومازالت الطبقات الفقيرة تدفع وحدها ثمن هذه الظاهرة أو عليها الانتظار لحين الانتهاء من جميع الأزمات «الحكومية» لكي تحصل على فرصة عمل تصان بها كرامتها.

فقد توقع مدير الشؤون الإدارية والعاملين في وزارة الصناعة علي يوسف أن تحتاج الشركات التابعة لوزارة الصناعة أكثر من 20 ألف فرصة عمل فور انتهاء الأزمة وفي السنة الأولى من الإقلاع بعمل الشركات.
وأضاف: أن هذا العدد سيشمل تعويض التسرب من انتهاء الخدمة والاستقالة وغيرها حيث سيرتكزون في قطاعات الصناعات النسيجية والكيميائية والأقطان نظراً لأن شركاتها كانت عرضة للاستهداف أكثر من غيرها وانتشارها على نطاق جغرافي واسع.
وكانت وزارة الصناعة قد كشفت سابقاً في مذكرة لها أن عدد العمال الفعلي حالياً بلغ /62724/ عاملاً يتوزعون بين الشركات والمؤسسات والجهات التابعة لها، وإن الوزارة خسرت منذ بداية الأزمة وحتى الآن نحو /2231/ عاملاً من كوادرها منهم 164 شهيداً و53 مخطوفاً و272، حيث يشكل هذا العدد «حسب الوزارة» نحو 55ر3% من إجمالي عدد عمالها.
وبينت المذكرة أن عدد عمال المؤسسة العامة للصناعات النسيجية وصل إلى /21792/ عاملاً بينما بلغ عددهم في مؤسسة الصناعات الكيميائية /7304/ عاملاً وفي الأسمنت /6781/ عاملاً والأقطان /3544/ عاملاً والتبغ /10700/ عاملاً والسكر /2860/ عاملاً والغذائية /2454/ عاملاً والجهات الإدارية التابعة /1824/ عاملاً.
يذكر أن إحصائيات الوزارة تشير أن نحو /5525/ عاملاً سيبلغ سن التقاعد من كوادر وعمال الوزارة والمؤسسات والجهات التابعة لها خلال الخمس سنوات القادمة، مما يعني توفير فرص عمل تساوي هذا العدد.
والسؤال الهام هو: هل على العاطلين عن العمل انتظار الانتهاء من الأزمة من أجل الحصول على تلك الفرصة التي أصبحت نادرة؟ وهل بهذه الطريقة سنكافح ونخفف لابل نقضي على ظاهرة البطالة؟!.