مسابقة المخابز وخطوة الألف ميل في التشغيل!
إن المخابز العامة العاملة في حلب، وعددها أربعة مخابز تعمل بطاقتها القصوى، وتنتج يوميا أكثر من مائة طن من الخبز رغم كل المعاناة التي يلاقيها العمال بسبب الأزمة
وعلى الرغم من أن جميع التصريحات الحكومية جاءت لتؤكد أن مخزون نسب الدقيق في المستودعات جيد، ويكفي للفترة القادمة، وأن العمل مازال مستمراً لزيادة هذا المخزون، فإن ربطة الخبز أحياناً تباع بأربع مائة ليرة حسب عضو المجلس العام لاتحاد نقابات العمال شذا خلو.
يعتبر العمال الذين يكافحون ويعطون من وقتهم على حساب أسرهم، ليقدموا لقمة العيش للمواطن هم جنود مجهولون شكلوا دعامة أساسية في صمود شعبنا الذي بني عليه صمود الوطن ويستحقون كل التقدير والاحترام، وبسبب الضغط الكبير في العمل نتيجة صعوبة وصول بعض العاملين إلى مراكز عملهم، وترك البعض الآخر منهم، ونتيجة الحاجة الماسة للأيدي العاملة الدارسة والعملية والعلمية، أعلنت الشركة العامة للمخابز عن إجراء مسابقة لحملة الإجازة الجامعية.
يقول بعض الناجحين في المسابقة إنها المسابقة التي أجَّلت أكثر من مرة أولها منذ أكثر من سنتين ونصف، وتم تأجيلها ثانية، ومن ثم أعيدت مرة أخرى، ليعلن أخيراً عن إجراء الامتحان منذ ما يقارب ثمانية أشهر، لينجح نتيجة المسابقتين وبالفحصين الكتابي والشفهي مجموعة من الجامعيين العاطلين عن العمل، والذين لم يحققوا حلمهم هذا بالوظيفة رغم النجاح بعد مرور ستة أشهر عن إعلان النتائج لقرارات فردية لا نعلم من الذي يتقصد في ذلك، رغم قبول هؤلاء العمل بهذه الأوضاع الأمنية الصعبة في مدينة حلب..
المشكلة إن الأعذار دائماً تأتي أقبح من الذنب، فالشركة العامة للمخابز أوقفت تشغيلهم بحجة أن موافقة الجهاز المركزي على النتائج لم تجر بعد، لتعود مرة أخرى لأدراج الموظفين دون تأشير، وحسب مصدر في الشركة فإن المشكلة ليست في الجهاز المركزي كما يدَّعون، وإنما إيقاف القرار وعدم تشغيل العمال والتأخير بذلك هو بقرار من الشركة العامة للمخابز نفسها.
والسؤال هو: لماذا هذا الإصرار من الشركة العامة للمخابز بعدم تشغيلهم، وهي الأدرى بحاجة المخابز للعمال من الفئات كافة؟!.