إحراق الأوراق الثقافية

بعد شعار مقاطعة البضائع الأمريكية أعتقد أنه يتوجب علينا أن نرفع شعاراً جديداً ألا وهو مقاطعة السفير الأمريكي نفسه، كيف يتم ذلك سأقول كيف. الأمر ببساطة هو ما قامت به سيدة تملك مطعماً في دمشق القديمة، فبينما كانت هذه السيدة في إحدى المظاهرات الدمشقية، رن هاتفها المحمول فتحت السيدة الهاتف لترد، ليأتيها صوت أحد العاملين في المطعم من الطرف الثاني فرحاً قائلاً:

مدام أتمنى أن تعودي بسرعة لأن هناك زبوناً (مدسماً ) في المطعم.

من هو.

إنه السفير الأمريكي ومعه مجموعة من الضيوف.

لم يتم العامل كلمته حتى كانت السيدة قد ركبت سيارتها ( الفرنسية) وهرعت بسرعة إلى المطعم الذي تملكه، استقبلها العامل مسروراً لسرعتها لكنها لم تأبه به وتابعت طريقها بعد أن استدلت على مكان جلوس السفير الأمريكي، فنقرت على ظهره ليستدير مبتسماً:

- hello my dear

نظرت إليه عابسة فتفاجأ السيد السفير الأمريكي. وسألها:

- what is the matter with you.

فأجابته بالعربية:

آوت!.

ضحك السفير من هذا المزاح الثقيل جداً ، إلا أن السيدة أعادت الكرة ثانية، وقالت له:

آوت!!.

حاول «السيد» السفير أن يتمالك أعصابه وجلس متابعاً الحديث مع ضيوفه، فتوجهت السيدة إلى طاولة قريبة منه وجلست تنظر إليه مباشرة وبشكل مزعج وهي تشير له كلما نظر إليها أن يخرج، حتى ضاق المكان بـ «السيد» السفير وخرج مسرعاً من المطعم وضيوفه.
قاطعوا البضائع الأمريكية، وقاطعوا رأس السفير الأمريكي، وإن كانت هذه العبارة وهذه القصة بعيدة عما أكتبه عادة إلاّ أنني رأيت أنه من واجبي ان أحكيها لكم، والآن سأتابع المظاهرة التي أنا فيها والشباب يهتفون (الحل الوحيد التكتيكي طرد السفير الأمريكي)، وكولن باول هنا، فـ( شرفت يا نكسون بابا).


معلومات إضافية

العدد رقم:
173