أولاد حارتنا» إلى السينما»

أولاد حارتنا» إلى السينما»

يعكف المخرج المصري خالد يوسف، حاليا، على كتابة سيناريو فيلمه الجديد عن قصة الأديب الراحل نجيب محفوظ «أولاد حارتنا»، والتي يرى أنها من أهم أعمال أديب نوبل، وقد أثارت الرواية جدلا واسعا منذ نشرها مسلسلة في جريدة الأهرام قبل صدورها في كتاب عن دار الآداب البيروتية عام 1962، بينما لم تنشر في مصر إلا عام 2006.

 

وتعد هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها يوسف إلى الأعمال الروائية في أفلامه، إذ يقول إنه يريد أن يؤكد من خلال تحويل «أولاد حارتنا» إلى عمل سينمائي على أن محفوظ لم يكن يحض على الفجور أو يعيب في الذات الإلهية، وأنه لم يتحد فيها العاطفة الإسلامية، ولم ينتقد الذات الإلهية أبدا.

ويضيف أن محفوظ كان يؤكد في أولاد حارتنا على رؤيته للسلطة الأبوية، والصراع بين الممارسة الظالمة لهذه السلطة والنزعة إلى الحرية، وهذه هي الإشكالية التي تشغل الجميع، وما السلطة الأبوية سوى رمز للسلطة بشكل عام.

ويؤكد «من خلال رؤيتي  للسيناريو، سأثبت للجميع أنه كان من الخطأ حظر نشر هذه الرواية، التي أثارت الكثير من اللغط، والذي لا يزال دائرا منذ الستينيات من القرن الماضي، لأنها ببساطة رواية سياسية ولا يوجد نظام من الأنظمة العربية يريد أن ينتقده أحد».

 

ويسعى صاحب «حين ميسرة» إلى تقديم الرواية بجميع اللغات، «خاصة أن أدب محفوظ محفور فى وجدان الشعب المصري، وسيمثل الفيلم ردا قويا على كل من يحاول تشويه صورة أديب نوبل، ورد الجميل لأدبه الذي وصل بنا إلى العالمية».

 

وعن مدى التزامه بنص نجيب محفوظ، قال يوسف: «بالطبع روح النص ستكون موجودة، وسألتزم بالرواية، ولكن لي رؤيتي الإخراجية والتحليلية، التي لا بد من إضافتها إلى العمل، باعتبار أن الفيلم له أبعاده التي تختلف عن أبعاد الرواية، والسيناريست مبدع وله رؤيته الخاصة، ولو أن محفوظ طلب منه عمل سيناريو للرواية لأضاف إليها وجهات نظر جديدة».

ويشير صاحب «دكان شحاتة» إلى أنه بأولاد حارتنا يبدأ مرحلة جديدة يحول فيها عددا من الأعمال الأدبية إلى أفلام، ومنها «سره الباتع» للأديب يوسف إدريس، ثم «واحة الغروب» للأديب بهاء طاهر.