تحذير
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 194
هل مصر على مشارف ثورة عمالية؟

هل مصر على مشارف ثورة عمالية؟

تتزايد وتيرة إضرابات العمال الذين استقبلوا الأول من أيار بتظاهرات جابت أنحاء العالم ولاسيما تلك الدول التي ارتفع مستوى تعاطي شعوبها للسياسة كمصر والتي ارتفعت فيها أرقام الفقر لتتخطّى حاجز  (40%)

قضايا ساخنة

قامت الحكومة المصرية إبان فترة حكم مبارك بضم أموال التأمينات الاجتماعية - التي تقدر بنحو650 مليار جنيه - الخاصة بالعمّال إلى الخزانة العامة للدولة  لتُستعمَل عند «الحاجة»، ولا يجوز قانونياً - للدولة الاستحواذ على هذه الأموال وإدخالها ضمن الموازنة العامة كما فعل وزراء النظام السابق ولهذا يطالب 23 مليون عامل أصحاب اشتراكات تأمينية منتفعين برد هذه الأموال. وأُعيد طرح هذه القضية بعد ثورة يناير من الاتحاد العام لنقابات عمال مصر مع رئاسة مجلس الوزراء ووزير المالية في محاولة لاستراد هذه الأموال وإيداعها في صناديق خاصة يتم استثمارها لمصلحة العمال وجاءت بالموافقة الشكليّة والتي لمّا تطبق بعد..

كما تُعتبر العمالة غير المنظمة والعاطلين الجدد نتيجة المصانع المغلقة (تجدر الإشارة أن عدد المصانع التي توقفت عن العمل في مصر منذ 2010 تزيد عن الـ 4000 مصنع أي دخول عمّالها عداد المعالين اجتماعياً)، وتثبيت العمال المؤقتين، من أهم القضايا العمالية إلحاحاً لحل جذري، فالعمالة غير المنظمة تحتل نصيباً كبيراً من العمالة الموجودة داخل سوق العمل حيث يصل عددها لنحو 10 ملايين عامل فيما تعتبر العمالة المؤقتة قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أي لحظة كون الدولة لم تعد تثبت العمال داخل جهازها الإداري.

احتجاجات متصاعدة

لليوم الخامس والعشرين على التوالي يواصل عمّال «ديب إيجيبت» للغزل والنسيج المصرية إضرابهم عن العمل، كرد فعلٍ على رفض الإدارة تحقيق مطالبهم في الحصول على الأرباح السنوية التي لم يتقاضوها منذ سنوات، وتثبيت المؤقتين منهم، وتنازل الشركة عن قضاياها ضد زملائهم الذين أضربوا سابقاً وتعهدها بعدم ملاحقتهم بعد إنهائهم الإضراب، ولكن المضحك في الموضوع أنّ إدارة الشركة طلبت منهم فض الإضراب والعودة إلى العمل دون شروط مسبقة وكأنها تعيش في وادٍ آخر.

كما نظّم العشرات من عمّال شركة طنطا للكتان وقفة احتجاجية مؤخّراً، أمام بوابة الشركة احتجاجاً على تدنى أجورهم وحوافزهم وعدم تثبيتهم وعدم عودة الشركة للقطاع العام بعد حكم المحكمة. وعبر العاملون عن غضبهم واستيائهم من تجاهل إدارة الشّركة لمطالبهم المتمثّلة في مساواتهم في المرتب الشّهري بزملائهم المعيّنين رغم مرور أكثر من 5 سنوات على عملهم داخل مصانع الشركة.

أما عمال النظافة بمركز الغنايم فقد نظموا، مؤخّراً، وقفة احتجاجية أمام الديوان العام لمحافظة أسيوط، احتجاجاً على إنهاء تعاقداتهم وعدم تجديدها  بمكافآت لا تتعدى 300 جنيه. وانتقد العمّال تجاهل قيادات المحافظة السماع لشكواهم وبحثها، مؤكدين أنهم سوف يصعدون فى اعتصامهم بالتظاهر والدخول فى إضراب عن الطعام فى حاله تجاهل مطالبهم، مشيرين إلى أن الدولة قامت بتثبيت العمال فى بعض المحافظات الأخرى.

إن استمرار هذا النشاط العمالي الهام وفقاً لهذه الوتير قد يؤدي إلى ثورة اجتماعية عمالية على مستوى البلاد كلها، فكيف ستواجه التوجهات الليبرالية سواء لدى الإخوان أو غيرهم غضب الطبقة العاملة؟!.